تم أمس بمقر وزارة الاقتصاد في أبوظبي توقيع خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين دولة الإمارات وجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية وذلك في ختام اجتماعات الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين البلدين.

وقد وقعت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد، و كريم جودي وزير المالية الجزائري على اتفاقية للتعاون السياحي وثلاث مذكرات تفاهم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي وفي مجال العمل ومجال تحلية مياه البحر.

فيما وقع السفير الدكتور يوسف الحسن مدير معهد الإمارات الدبلوماسي اتفاقية بين المعهد والمعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية بوزارة الخارجية في الجزائر والتي وقعها عن الجانب الجزائري السفير عبدالحميد بوزاهر مدير عام شؤون البلدان العربية بوزارة الشؤون الخارجية.

وقالت معالي الشيخة لبنى بعد انتهاء مراسم التوقيع: يسرني ونحن ننهي أعمال اجتماع الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين البلدين الشقيقين، وقد حققت بحمد الله النجاح الذي كنا نتطلع اليه، مما سيكون له الأثر البالغ في تعزيز وتطوير علاقات التعاون القائمة بين بلدينا وفي كافة المجالات الاقتصادية والتجارية والتقنية.

وأضافت، يعزز ذلك التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم في عدد من المجالات المهمة. ولاشك بان ذلك ما كان له ان يتحقق لولا الرغبة الأكيدة من كلا الطرفين للوصول إلى هذا الهدف، وبهذه المناسبة أتقدم بخالص الشكر والتقدير لأعضاء وفدي البلدين لجهودهم الطيبة التي قاموا بها لانجاز هذا المحضر الذي تم التوقيع عليه قبل قليل،

ونحن على ثقة تامة من ان التوصيات الواردة به ستكون محل اهتمام ومتابعة لتنفيذها من كلا الطرفين. ومن جانبه أكد وزير المالية الجزائري ان النتائج التي تم التوصل إليها من خلال هذه الدورة سوف يكون لها الأثر الايجابي في دفع مسيرتنا الثنائية إلى مراحل متقدمة وفتح آفاق مستقبلية واعدة في تحقيق المزيد من التعاون والتكامل.

وقال: لا يفوتني أيضا ان أؤكد عزمنا الراسخ للمضي قدما نحو تدعيم وتعزيز مسيرة تعاوننا الثنائي في جميع الميادين بما يحقق المصالح المشتركة ويلبي طموحات الشعبين الشقيقين. وتنص اتفاقية التعاون في المجال السياحي على تشكيل لجنة قطاعية مشتركة تكلف بوضع ومتابعة برامج تنفيذية للاتفاقية.

ويعمل الطرفان بموجب بنود الاتفاقية على تكثيف لقاءات الهيئات والأجهزة المسؤولة لإقامة معارض مشتركة بهدف الترويج للسياحة لكلا البلدين. وتنص مذكرة التفاهم في مجال التعليم والبحث العلمي على تبادل الزيارات والمطبوعات والكتب الجامعية والنشرات العلمية والدراسات والإحصاءات.

وتنص أيضا على تشكيل فرق أبحاث علمية بهدف التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي. وتهدف مذكرة التفاهم في مجال العمل والعلاقات المهنية إلى توسيع مجالات التعاون لتشمل عالم الشغل والعلاقات المهنية وبما ينسجم والمصلحة المشتركة.

وتركز بنود الاتفاقية على تبادل الخبرات والدراسات والمعلومات المتعلقة بالعمل والعلاقات المهنية ودورها الفعال في تحقيق التقدم والاستقرار الاجتماعي. وتنص على تشكيل لجنة فنية مشتركة من الطرفين تتابع تطوير التعاون في المجالات المذكورة.

وتنص مذكرة التفاهم في مجال تحلية مياه البحر على التعاون المشترك في هذا المجال والحفاظ على النوعية وتحسين وتوسيع أوجه التعاون بين الطرفين في هذا المجال وتبادل الخبرات في التسيير الاستراتيجي لتحلية مياه البحر وأساليب استغلال وصيانة المنشآت وإجراء البحوث المشتركة.

ويتم بموجب مذكرة التفاهم إنشاء لجنة فنية مختلطة لمناقشة واقتراح برامج تعاون علمي وتقني في هذا المجال. وتغطي المذكرة الأخيرة مجالات التعاون بين المعهدين في تبادل الخبرات والمعلومات والوثائق والدراسات والبرامج التدريبية وورش العمل.

كما تهدف إلى تبادل المحاضرات والمحاضرين والمدربين والزيارات العلمية، إضافة إلى الاستفادة المتبادلة من المؤتمرات و حلقات البحث، وتبادل المطبوعات والنشرات والمواد التعليمية، والإصدارات المختلفة ذات الصلة. تجدر الإشارة إلى انه تم أمس الأول توقيع اتفاقية للتعاون الجمركي بين البلدين.