أكد تقرير لميريل لينش أن مؤسسات استثمارية كبرى أبدت قلقها المتزايد حول ضغوط التضخم وأنها تستعد لنسب فائدة أعلى على المدى الطويل والمدى القصير. وأشار استطلاع آراء مديري الصناديق الاستثمارية لشهر يونيو الذي قامت به ميريل لينش أن 47% من المشاركين يتوقعون من الآن فصاعداً أن تكون نسب التضخم الرئيسية على مستوى العالم أعلى بمقدار سنة واحدة من الآن.
وقد ارتفعت أرقام التضخم بشكل تتابعي من 11% في شهر مارس الماضي، وارتفع مؤشر خدمات الإدارة المالية المركب للموقف المالي من 67 في يونيو مقارنةً بـ 63 في مايو و56 في مارس، مما يعكس القلق المتزايد للمشاركين في الاستطلاع أن السياسة المالية لازالت غير مجدية تماماً للتعامل مع مشكلة التضخم.
وتوقع 42% من المشاركين نسب فائدة أعلى على المدى القصير خلال 12 شهراً (مرتفعة من 2% في مارس)، بينما توقع 59% منهم نسب فائدة أعلى على المدى الطويل (37% في مارس). وقال معظم المستثمرين (51%) أنهم يتوقعون ارتفاع نسب فائدة طويلة الأمد أكثر من نسب الفائدة قصيرة الأمد مما يعني انخفاض العوائد بشكل أكبر بكثير.
وقال دافيد باوارز، المستشار المستقل في ميريل لينش: بالرغم من الدعم المتأتي من عوائد السندات، مازالت الأسهم أكثر ثقلاً من السندات التي يضعف الطلب عليها من موزعي الأصول. ولكن في حال ارتفاع نسبة الفائدة، قد تتسبب السندات في مشاكل لتقديرات قيمة الأسهم.
إن التغيّر المفاجئ في توقعات نسبة الفائدة دفع المستثمرين إلى وضع تقديرات قيمة الأسهم في دائرة الضوء، ويظهر مؤشر تقديرات الأسهم لخدمات الإدارة المالية وقوع تلك التقديرات تحت رحمة الضغوط حيث سجل المؤشر حداً فاق الـ 50% وهو أعلى قراءة له خلال ثلاث سنوات - للمرة الأولى منذ عام 2004 - ويعتقد 4% من المشاركين في الاستطلاع أن الأسهم مبالغ في قيمتها.
وبالرغم من الاعتراف بأن الأسهم تمثل قيمة أضعف اليوم مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاثة أشهر، لا يزال المستثمرون غير مستعدين لإحداث تغييرات جوهرية في حقائبهم الاستثمارية بتحول كبير نحو الدخل الثابت.
ويعتقد معظم المستثمرين أن الأسهم لا تزال ذات قيمة أفضل من السندات، ويرى 40% من المشاركين في الاستطلاع أن قيمة السندات مبالغ فيها. كما يؤكد الاستطلاع أن ضغوطات التضخم وارتفاع عوائد السندات ستؤثر بشكل ملحوظ على تقبل المستثمرين العالميين للمخاطر.
وقد هبط مؤشر تقبل المخاطر والسيولة في قطاع خدمات الإدارة المالية بنقطتين إلى 40% في شهر يونيو من المستوى المحايد الذي بلغ 42% في مايو، ولكنه لا يزال أعلى من المستوى المسجل في شهر مارس. ولا تزال الموازنات النقدية على حالها إلى حد كبير عند نسبة 7, 3%.
لكن فترات الاستثمار قصرت بشكل واضح. ويتوقع أن يستجيب موزعو الأصول لتوقعات السوق التي تبدو مفعمة بتحديات أكبر، محافظين على تفضيلهم لأسهم منطقة اليورو التي تأتي بعدها أسهم الأسواق الناشئة والأسهم اليابانية.
ويمثل ما حصل في شهر يونيو إشارة إلى أن بعض المستثمرين يراجعون توقعات الانخفاض بالنسبة للأسهم الأميركية، وقد ينعكس ذلك على شكل تغير منحى تفضيلهم ليتجه نحو الدولار الأميركي حيث يعتبر 12% من موزعي الأصول أن قيمة الدولار مبالغ فيها وهي أكثر التوقعات ايجابية بالنسبة للدولار منذ عام 2004.
وفي الوقت نفسه، يرى 64% من المشاركين في الاستطلاع أن قيمة الين الياباني متدنية إلى حد غير واقعي في حين أن الأسهم اليابانية تشهد إقبالا قوياً، ويقول 56% أن الجنيه الاسترليني مبالغ في قيمته في وقت لا تشهد الأسهم البريطانية إقبالا جيداً.
دبي ـ «البيان»