كشفت دراسة لسلطة النقد السنغافورية أمس أن وجود عدد أقل من الأطفال يوفر الأموال لآبائهم لكنه يضر في الوقت نفسه بأسعار الصرف. وقالت الدراسة إن هبوط معدل الإنجاب في البلاد إلى طفل واحد لكل سيدة يؤدي إلى حدوث تراجع نسبته 15 ,0% في سعر الصرف الحقيقي للعملة السنغافورية.
وعلى الرغم أن الدراسة ركزت على سنغافورة على وجه الخصوص التي يبلغ معدل الإنجاب بها حاليا 26, 1 طفل إلا أن البنك المركزي قال إن تأثير هبوط معدل الإنجاب ملائم للدول النامية الأخرى. وقالت إن النتائج تؤيد النظرية القائلة بأن تزايد عدد الأطفال يؤدي إلى زيادة الاستهلاك وتقليل المدخرات لأن الأطفال يميلون إلى الاستهلاك أكثر مما ينتجون.
وأوضحت الدراسة أنه إذا كان لدولة عدد أقل من المواليد فإن المدخرات ستزيد لكن من المرجح أن تنخفض الاستثمارات نتيجة للتعداد السكاني الأقل. وأضافت إنه إذا ما زادت المدخرات وتراجعت الاستثمارات فإن الحساب الجاري سيتحسن وسيتطلب خفض القيمة الحقيقية لأسعار الصرف من أجل التجاوب مع هذا الحساب الجاري.
وكانت بيانات الأمم المتحدة قد كشفت أن متوسط معدل الإنجاب في العالم قد تراجع بشكل حاد لينخفض 48% من 92, 3 أطفال لكل سيدة خلال الفترة من 1970 إلى 1985 إلى 65, 2 طفل خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية.
وتسعى سنغافورة إلى زيادة معدل الإنجاب لكن العلاوات عن ولادة طفل جديد والسياسات التي تهدف إلى السماح للآباء بأن يوازنوا بشكل أفضل بين العمل والحياة الأسرية لم يكن لها سوى تأثير ضئيل. وتنفذ الحكومة حاليا سياسة قوية للهجرة من أجل تشجيع الأشخاص الموهوبين للهجرة إلى البلاد فيما يبلغ عدد سكان سنغافورة 6 ,4 ملايين نسمة.