أكدت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية ان كوريا الجنوبية فازت خلال 5 أشهر بعقود مشاريع خارجية بقيمة 15 مليار دولار لإقامة مصانع ووحدات تكرير في الفترة من يناير إلى مايو من هذا العام بزيادة 72% عن نفس الفترة من العام الماضي.

وذكرت الوزارة في بيان أن أكثر من نصف المشروعات أو ما يوازي 2, 8 مليارات دولار تتصل ببناء محطات طاقة أو مصانع بتروكيماويات للمنتجات النفطية في الشرق الأوسط. وتستورد كوريا الجنوبية كل احتياجاتها من الطاقة. وغالبا ما تبيع خبرتها في مجال مشروعات البنية الأساسية مقابل تأمين احتياجاتها من الطاقة.

وحصلت سول في أول خمسة شهور من هذا العام على عقود بقيمة 5 ,2 مليار دولار من السعودية وعقود بقيمة 1 ,2 مليار دولار من الإمارات. لكن في الجانب الآخر تواجه بعض المشروعات الكورية في الداخل مشكلات كبيرة.

وقالت اس أويل ثالث أكبر شركة لتكرير النفط في كوريا الجنوبية إن مشروع مصفاتها الجديدة الذي يبلغ حجم استثماراته 6, 3 تريليونات وون «87 ,3 مليارات دولار» سيتأجل نظرا لارتفاع تكاليف البناء مما سيؤخر بدء الإنتاج عن وعده الأصلي المقرر في 2010.

وتتأجل مشاريع التكرير بوتيرة متسارعة في أنحاء العالم في الشهور القليلة الماضية مع تزايد الشكوك بشأن ربحية الوحدات الجديدة في المستقبل نظرا لتصاعد التكاليف ونقص المهندسين وعدم التيقن من المردود.

ويشمل مشروع اس أويل الذي أعلن في ابريل من العام الماضي بناء وحدتين لتقطير الخام بطاقة إنتاجية 480 ألف برميل يوميا ووحدة لتكسير الهيدروجين بطاقة 75 ألف برميل يوميا ووحدة لتكسير السوائل المتخلفة بالحفز بطاقة 75 ألف برميل يوميا. وقال لي دونج هون المتحدث باسم الشركة: «سوق البناء الآن محمومة بما لا يسمح لنا ببدء البناء وهذا سبب التأجيل».

ولم تذكر اس أويل متى تبدأ أعمال البناء لكن محللين يقولون إن التأخير سيكون طويلا على الأرجح مع استمرار الأوضاع في السوق لعدة سنوات. واس أويل مملوكة بنسبة 35 في المئة لشركة أرامكو السعودية التي تتطلع منذ فترة للاستثمار في مصافي التكرير في آسيا لضمان الطلب على إنتاجها من الخام ولاستغلال تزايد استهلاك الوقود في المنطقة.