أكد تقرير صدر أمس أن فاتورة الغذاء في الصين رفعت معدل التضخم السنوي لشهر مايو لأعلى مستوى في 27 شهرا ليستمر الاتجاه الصعودي مما يعزز التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة. وذكر التقرير الصادر عن مكتب الاحصاءات الوطني أن معدل التضخم ارتفع إلى 4 .3% من 3% في ابريل نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تمثل ثلث سلة مشتريات المستهلك بنسبة 3 .8% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي كما أدى نقص في لحوم الخنازير لارتفاع أسعار اللحم بنسبة 5 .26%.

وتتمشى أرقام التضخم الكلية مع متوسط توقعات اقتصاديين شاركوا في استطلاع سابق غير ان مؤشر بورصة شنغهاي انخفض بما يصل إلى 1 .2% خلال التعامل نتيجة توقعات برفع أسعار الفائدة لكنه عاود الارتفاع في جلسة بعد الظهر.

وقال اقتصاديون في جولدمان ساكس في مذكرة للعملاء «نتوقع رفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة في ضوء مخاطر التضخم وأسعار فائدة حقيقية بالسالب». ويتفق يي شيان رونج الاقتصادي في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية مع الرأي القائل بأن رفع أسعار الفائدة مرة ثالثة هذا العام امر حتمي نظرا لأن أسعار الفائدة الحقيقية أضحت بالسالب.

ويحصل المدخرون على فائدة 06 .3% على شهادات إيداع لآجل 12 شهرا ويعني خصم ضرائب بنسبة 20 %أن المدخرات لن يمكنها ملاحقة نسبة التضخم.

وشجع ذلك ملايين من الصينيين على سحب ودائعهم ودخول سوق الأسهم التي أقلقت الحكومة بهبوطها الحاد في الشهر الماضي. وكانت قيمة اسهم البورصة قد زادت أربع مرات في العامين الماضيين. وقال يي «أضحى سعر الفائدة الحقيقي سالبا بنحو نقطة مئوية من ثم أعتقد أن هناك حاجة لرفع سعر الفائدة الرئيسي بنفس هذا المقدار على الأقل».

وفي 18 مايو رفع البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع بنسبة تفوق زيادة سعر الفائدة على القروض لتشجيع الناس على الاحتفاظ بأموالهم في البنوك حتى لا تتدفق على بورصة الأسهم التي تشهد ارتفاعا حادا. ولكن احد مسالب هذه السياسة تقليص هامش الإقراض في القطاع المصرفي وهو ضعيف بالفعل.