قالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية إن السباق على إقامة نقاط مرجعية لنفط الشرق الأوسط الخام بدأ بإطلاق عقود منافسة من قبل بورصة انتركونتنينتال (ICE) الأميركية وبورصة دبي للطاقة.

ولفتت الصحيفة إلى أن إطلاق بورصة دبي للطاقة في شهر مايو الماضي اعتبر من جانب جاري كنغ، المدير التنفيذي للبورصة، «لحظة تاريخية في تسعير نفط الشرق الأوسط الخام». وعلى الصعيد ذاته قال إيدمورس، من «ليهام برذرز» إن نجاح هذا العقد ستكون له آثار عميقة على السوق.

حيث أنه سيعمل على إبعاد تسعير النفط الخام خارج دائرة كل من نيويورك ولندن ويصبه في عمق الحدث أي في قلب الشرق الأوسط. وقالت الفاينانشيال تايمز، انه منذ إنهاء السعودية لدور نفطها الخام الرئيسي كنقطة مرجعية لأسعار نفوط الشرق الأوسط في ثمانينات القرن الماضي، اعتبر نفط ويست تكساس المتوسط سعراً للنفط العالمي الرئيسي غير أن ثمة مخاوف متزايدة من أن هذا النفط أصبح تغطية معيارية ضعيفة للتقييمات، وتقليص المخاطر عن طريق التحوط.

كما أن نفط برينت الخام يعتبر غير كافٍ. وفي هذا السياق، قال مورس، إن تسعيرة النفط العالمي، عكست مسيرة التعامل الخطأ، في المكان الخطأ، مضيفاً أن نفوط برنت وويست تكساس المتوسط نفوط خفيفة ذات نسب قليلة من الكبريت تظهر أنماطا موسمية مختلفة عن نفوط الشرق الأوسط، الذي يختزن أكبر احتياطيات العالم من النفط، وتابع أن نفط الشرق الأوسط الخام يحتوي نسبة عالية من الكبريت وهو نفط ثقيل يوفر خصماً بالسعر مقابل برينت وويست تكساس المتوسط.

وبالرغم من أن أحجام النفط الخام الذي تنتجه دبي (90 ألف برميل يومياً) وعمان (800 ألف برميل يوميا) صغيرة نسبياً، فإنهما توفران مقياساً مرجعياً مباشراً لأكثر من 12 مليون برميل يومياً من النفط الخام في الشرق الأوسط المبالغ في آسيا، والذي يشكل 30% من النفط الخام المتداول عالمياً.

وأشارت الصحيفة إلى حصول عقد بورصة دبي للطاقة على دعم كل من دبي وعمان.

لكنها تساءلت، أي من العقدين ستدعمه السعودية.

وقالت إن الفرق الرئيسي بين العقدين هو أن عقد بورصة دبي للطاقة يسمح بالتسليم العيني فيما تسوي عقود بورصة انتركونتنينتال نقداً. وأشارت إلى أن بعض مصافي التكرير، تفضل خيار التسوية العينية، فيما يدعم اللاعبون الماليون، مثل صناديق التحوط، الخيار النقدي.

غير أن كيفين نوريش من باركليزكابيتال، أكد أن المسألة الرئيسية هي السيولة، والمصدر الذي ستأتي منه، مؤكداً في الوقت نفسه، وجود اهتمام قوي بإطلاق عقود النفط الكبريتي الخام في الشرق الأوسط أكثر مما كان سيكون عليه لو أن نفط ويست تكساس المتوسط، لم يكن متداولاً بخصومات كبيرة مقابل برينت. ومضت الصحيفة قائلة إن السيولة، ستتأتي من الاهتمام الذي يبديه المشترون الآسيويون، نظراً لأن العقد الجديد يمتاز بآلية شفافة لتحوط واردات النفط الخام، وهوامش مصافي التكرير.

ولابد من أن ترى شركات النفط الوطنية في الشرق الأوسط مبيعات الخام، تعد بمرجعية واضحة من شأنها تشجيع مشاركتهم في السوق ومن جهتها قالت بورصة دبي للطاقة، إن ثمة اهتماماً قوياً في الخطط الهادفة إلى إطلاق عقود وقود الطائرات الآجلة.

وهي من المبادرات الطموحة التي ستطلقها بورصة دبي للطاقة، والتي تقوم بدراستها حالياً، حسبما ذكر جاري كنغ، مديرها التنفيذي.

ترجمة: وائل الخطيب