أكد مسؤول إيراني رفيع بقطاع النفط أن شركة النفط والغاز الحكومية الجزائرية سوناطراك تسعى للاستثمار في قطاع الغاز الإيراني حيث من المقدر أن تستثمر في حقل جنوب فارس الإيراني للغاز. ونقل موقع وزارة النفط الإيرانية على الانترنت عن غلام رضا منوشهري العضو المنتدب لشركة بتروفارس الإيرانية قوله «إن شركة النفط الوطنية الجزائرية أعلنت عن استعدادها للمشاركة في قطاعي المنبع والمصب لاستغلال المرحلة 12 من حقل جنوب فارس للغاز».
وتمد سوناطراك أكبر شركة في افريقيا من حيث الإيرادات 20% من حاجات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي المسال و13% من حاجات الاتحاد الأوروبي. كما تنتج 62 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا ويتوقع أن تصل إلى 85 مليار متر مكعب بحلول عام 2010. وقال منوشهري ان الجزائر بلد رائد في تصدير الغاز الطبيعي المسال مضيفا «أعلن هذا البلد استعداده للمشاركة في برامج النفط والغاز الإيرانية الأخرى».
والجزائر عضو منظمة أوبك هي البلد الخامس عشر على مستوى العالم من حيث احتياطيات النفط ومورد رئيسي للغاز إلى أوروبا مما در عليها 230 مليار دولار في السنوات الست الماضية. وكانت مجموعة توتال الفرنسية للطاقة وبتروناس الماليزية اتفقتا في فبراير 2004 على تنفيذ مشروع فارس للغاز الطبيعي المسال في إيران على أن يبدأ المشروع في 2009 لكنه تأجل منذئذ إلى 2011 بعد سنوات من المساومات بشأن الشروط.
وصناعة الغاز الطبيعي المسال متأخرة في إيران رغم أنها تملك ثاني أكبر احتياطيات من الغاز في العالم وتضغط إيران على توتال لإبرام اتفاق نهائي في غضون شهرين بعد مراجعة التقديرات الأولية لتكاليف المشروع.
وتسعى إيران لتعزيز استثماراتها وعلاقاتها في مجال الطاقة، وينتظر أن توقع الهند وباكستان وإيران قريبا اتفاقا لبناء خط أنابيب باستثمارات سبعة مليارات دولار لتوريد الغاز الإيراني إلى البلدين المتعطشين للطاقة في جنوب اسيا. وأكدت الهند أن إبرام اتفاق ثلاثي سيتم بنهاية يوليو.
وتملك إيران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا. لكن العقوبات والعوامل السياسية وتأخر تنفيذ المشروعات تسبب في إبطاء تطوير صناعة الغاز بها ويستبعد محللون أن تصبح مصدرا رئيسيا قبل نحو عشر سنوات.
وقال حجة الله غانمي فرد مدير الشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية ان الهند وإيران وباكستان اتفقت في يناير على صيغة للأسعار للمشروع الذي يعرف باسم «خط أنابيب السلام». وأضاف «نرجو أن يستكمل الجزء الباقي المتعلق ببنود اتفاق بيع الغاز وشرائه بنهاية الشهر المقبل».
وتابع أن خط الأنابيب المزمع سيضخ بداية 60 مليون متر مكعب من الغاز للتصدير يوميا إلى باكستان والهند وذلك مناصفة بين البلدين. وأضاف «نقطة التسليم هي الحدود الإيرانية الباكستانية ومن ثم يتعين على الهند إبرام اتفاق بشأن تكاليف النقل ورسوم المرور عبر باكستان». وقال «حالما ينتهيان من ذلك العقد، وقد تباحثا بشأنه لبضعة أشهر الآن نكون قد استكملنا كل شيء».
وقال وزير النفط الهندي ام.اس سرينيفاسن ان التوصل لاتفاق بشأن خط الأنابيب لن يتم قبل نهاية يوليو وذلك بعد عقد اجتماع على مستوى رسمي مع باكستان يعقبه اجتماع وزاري للبت في رسوم النقل والعبور. وأوضح «نريد الاجتماع مع المسؤولين الباكستانيين قبل عقد اجتماع ثلاثي. سوف تتباحث الهند وباكستان بشأن رسوم النقل والعبور في الاجتماع الثنائي قبل التوقيع على الاتفاق النهائي».
وبموجب الخطة تزيد سعة خط الأنابيب إلى 150 مليون متر مكعب في مرحلة لاحقة. وفي وقت سابق قال وزير النفط الإيراني كاظم وزيري هامانة ان العمل في الجزء الإيراني من الخط اكتمل بنسبة 50 بالمئة تقريبا. وأضاف «فيما يتصل بالمشروع فقد بدأ بالفعل العمل في الجزء الإيراني.
وربما يكون ما يقرب من 50 بالمئة من العمل قد اكتمل والباقي مستمر». وفي الأسبوع الماضي قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد انه يطمح إلى وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق في غضون عام غير أن مسؤولين إيرانيين قالوا انهم يتطلعون إلى توقيع اتفاق في إسلام اباد في 30 يونيو.