سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً أمس، حيث بلغ خام غرب تكساس المتوسط للعقود الآجلة تسليم شهر يوليو المقبل 65.82 دولارا للبرميل بانخفاض قدره 15 سنتا عن سعر الإقفال السابق، وفي الوقت نفسه سجل مزيج برنت بحر الشمال 35 .69 دولاراً للبرميل بانخفاض قدره 21 سنتا.

وكانت الأسعار قد ارتفعت قرب نهاية جلسة التعاملات أول من أمس الاثنين بسبب المخاوف من معدلات الاستهلاك العالية للبنزين وتراجع الكميات المعروضة منه في الولايات المتحدة. وانخفض سعر سلة أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 04 .65 دولارا للبرميل من 12ر66 دولارا سجلت نهاية الأسبوع الماضي.

وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية الأميركية حول كميات المخزون الاحتياطي من النفط الخام ومشتقاته اليوم (الأربعاء) خاصة مع ارتفاع معدلات استهلاك البنزين هناك بسبب موسم العطلات.

في الأثناء ذكرت نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفاي «ميس» المعنية بشؤون النفط والطاقة أن شركة أرامكو السعودية للنفط قررت زيادة أسعار كافة خاماتها النفطية لشهر يوليو المقبل لكل من الولايات المتحدة وأوروبا ولكنها وسعت الفرق في الأسعار بين خاماتها الخفيفة والثقيلة في السوق الآسيوية.

وجاء قرار الشركة المملوكة للدولة على أساس أسعار المنتجات المنافسة في الأسواق الإقليمية الثلاثة وفقا لما ذكرته النشرة الصادرة من قبرص. وذكرت ميس أن سعر صادرات النفط السعودي تسليم يوليو المقبل للولايات المتحدة حيث تستخدم أرامكو خام غرب تكساس المتوسط كمقياس للسعر زاد بما يتراوح بين 60 سنتا و 5 .1 دولار للبرميل الواحد.

في حين زادت أسعار الصادرات إلى أوروبا بما يتراوح بين 10 و90 سنتات للبرميل في حين تفاوت حركة أسعار الصادرات إلى آسيا. فقد ارتفع سعر الخام العربي فائق الخفة بمقدار 40 سنتا للبرميل ليصل إلى مستوى قياسي مقارنة بخامي دبي وعمان. في حين زاد سعر الخام العربي عالي الخفة بمقدار 25 سنتا في حين لم يتغير سعر الخام العربي الخفيف.

وانخفض سعر الخام العربي المتوسط بمقدار 15 سنتا وانخفض سعر الخام العربي الثقيل بمقدار 30 سنتا للبرميل. وفي الوقت نفسه رفعت الإمارات وسلطنة عمان وقطر أسعار نفطها خلال مايو الماضي بما يتراوح بين 10 و89 سنتا للبرميل.

وفي الجانب الآخر خفض العراق سعر البيع الرسمي لخام البصرة الخفيف للشحنات المتجهة إلى آسيا في يوليو لكنه رفع الأسعار للشحنات المصدرة إلى أوروبا والولايات المتحدة. وحددت مؤسسة تسويق النفط العراقية «سومو» سعر النفط في يوليو للمشترين الآسيويين بما يقل 20 .2 دولار للبرميل عن متوسط أسعار خامي عمان ودبي وذلك انخفاضا من 10 .2 دولار في يونيو.

كما حددت السعر للمشترين الأوروبيين بما يقل 75 .4 دولارات عن متوسط أسعار خام بي.اف.أو المكون من ثلاثة خامات من إنتاج بحر الشمال هي برنت وفورتيس وأوسيبرج. وكان الفارق في يونيو 20 .5 دولارات للبرميل. وقال المصدر إن سعر الخام المصدر للمشترين الأميركيين في يوليو تحدد بما يقل 90 .3 دولارات عن متوسط أسعار خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعا من 85 .4 دولارات في يونيو.

من جهة أخرى أظهرت بيانات رسمية أمس أن معدل نمو واردات الصين من النفط الخام تباطأ إلى 7 .4 في المئة في مايو اثر تسجيل مشتريات قياسية في ابريل بينما تراجع صافي واردات منتجات النفط مع زيادة المصافي صادراتها. وانخفضت الواردات في مايو إلى 97 .12 مليون طن (05 .3 ملايين برميل يوميا) مقارنة مع المستوى القياسي 6 .3 ملايين برميل يوميا في ابريل بزيادة بنسبة 23 في المئة عما كان عليه قبل عام.

وأفادت الإدارة العامة للجمارك الصينية أن صادرات النفط الخام ارتفعت في أول خمسة أشهر بنسبة 6 .9 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي إلى 43 .67 مليون طن أي 26 .3 ملايين برميل.

وعادة ما ينمو الطلب في ثاني أكبر دولة مستهلكة للوقود في العالم في الصيف مع توسع قطاع النقل النامي في استهلاك وقود الديزل إلى جانب تزايد استهلاك بنزين السيارات وتشغيل أجهزة التكييف.

وانخفضت صادرات الخام في الفترة من يناير إلى مايو بنسبة 6 .36 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي إلى 6 .1 مليون طن مع تخصيص كميات أكبر للاستهلاك المحلي. وبلغت الصادرات في شهر مايو فقط 520 ألف طن.

زيادة الإنتاج لن تحل مشكلة الأسواق

ذكرت نشرة متخصصة أن منظمة أوبك ترى أن ضخ المزيد من النفط إلى الأسواق العالمية لن يساعد في حل مشكلة اختناق سوق البنزين في الولايات المتحدة التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية ولكنه سيؤدي فقط إلى زيادة المخزون النفطي لدى الدول المستهلكة.

ونقلت النشرة عن عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك القول إنه في الوقت الذي يرجع فيه سبب أزمة البنزين في الولايات المتحدة إلى عجز في المكررات النفطية وفي عمل خطوط أنابيب النفط فإن حل المشكلة يكمن في زيادة الطاقة التكريرية وليس زيادة المعروض من النفط.

ورداً على سؤال عما إذا كانت منظمة أوبك مستعدة لزيادة إنتاجها كمحاولة لخفض أسعار النفط قال إنه بمجرد وصول منشآت تكرير النفط إلى العمل بمعدل 95% من طاقتها أو أكثر سوف تتراجع الأسعار. وأضاف أن أعضاء أوبك يعتقدون أن ضخ المزيد من النفط إلى السوق لن يؤدي إلى تخفيف أزمة البنزين وأنه سيتم الاستفادة من هذه النفط الإضافي لزيادة المخزون فقط.

ورداً على سؤال عما إذا كانت أوبك تشعر بقلق بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط على معدلات التضخم واحتمالات تراجع الطلب على النفط في المدى الوسيط قال البدري إنه لا توجد أي إشارة على تأثير ارتفاع أسعار النفط على النمو الاقتصادي أو التضخم في العالم. وأشار إلى أنه في الوقت الذي تراجع فيه معدل نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأول من العام الحالي إلى7 .0% فإنه بدأ يستعيد عافيته.

وكان بعض المحللين قد توقعوا أن تبدأ أوبك في تخفيف القيود للاستفادة من ارتفاعات الأسعار التي تقترب من 70 دولاراً للبرميل وهو أعلى مستوياتها في تسعة أشهر. لكن التزام السعودية أكبر منتج في أوبك قوض هذه التوقعات.