كشف الحارث الخالد، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة روك العالمية والمالكة لشركة الإمارات للغازات الصناعية عن وجود دراسة لدى إدارة المجموعة لتحويل شركة الإمارات للغازات الصناعية إلى شركة مساهمة عامة وإدراج أسهمها في أحد أسواق دولة الإمارات في غضون ثلاث سنوات.
موضّحا أن المجموعة تقوم حاليا بإعادة ترتيب الأمور الداخلية للشركة لتأهيلها لتكون من أهم الشركات العاملة في مجال الغازات الصناعية والطّبّية بالمنطقة، ذاكرا أن هذه الخطوة تأتي في إطار حرص الشركة على التوسّع في عملياتها على المستوى المحلي والإقليمي.
وقال الحارث الخالد في حديث لصحيفة «البيان» إن شركة الإمارات للغازات الصناعية تمكّنت خلال العام الماضي من تحقيق نمو في مبيعاتها بنسبة 17 بالمئة مقارنة مع العام 2005، وذلك نتيجة الطلب المتزايد على الغازات الصناعية والطّبّية التي تنتجها الشركة في ظلّ الازدهار الذي تشهده مختلف القطاعات والمرافق الطّبّية، وأن مبيعاتها ترتفع بشكل متزايد في السوق المحلي.
وذكر الحارث الخالد أن أنشطة مجموعة روك العالمية تتنّوع، وهي تنتشر في العديد من الدول، حيث تبلغ استثمارات المجموعة أكثر من 350 مليون دولار. وأوضح أن الشركة تمكّنت من التوسّع بشكل كبير ولافت في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أن حجم الإنتاج ارتفع بنسبة كبيرة لتلبية احتياجات السوق.
وقد تم تشغيل المصنع الجديد في منطقة القوز الصناعية في دبي، وهو مصنع متخصّص في إنتاج الغازات الصناعية والطّبّية والأكسجين الصناعي والطّبّي والغازات الأخرى مثل: النيتروجين والأرجون والاسيتيلين والهيدروجين وثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين وغيرها من الغازات، مشيرا إلى أن الطاقة الإنتاجية للمصنع تبلغ حوالي 220 طنا، بينما تبلغ تكلفته حوالي 17 مليون دولار أي ما يعادل 62 مليون درهم. وأشار الحارث الخالد إلى أن هذه الصناعة أصبحت من الصناعات الحيويّة ليس على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة فقط، بل وعلى مستوى المنطقة والعالم.
حيث أن الغازات التي تنتجها الشركة تدخل في جميع الاختصاصات سواء في المنازل أو المستشفيات أو شركات ومصافي النفط أو الموانئ أو المختبرات، موضّحا أن الشركة تحرص على تغطية كافة احتياجات المؤسسات من الغازات في الدولة، ومنوّها إلى أنه يتم استيراد المواد الخام المستخدمة في هذه الصناعة بشكل رئيسي من جنوب أفريقيا ومن النرويج، كما يتم شراء بعضها من السوق المحلي.
وحول مشاريع الشركة، قال الحارث الخالد إن الشركة قامت بتوقيع عدّة اتفاقيات مع شركات كبيرة عزّزت من موقعها في السوق المحلي، حيث وقّعت اتفاقية مع شركة «جارديان للصناعات»، وهي إحدى كبريات الشركات العالمية في تصنيع الزجاج، لتزويدها بحلول للغاز لمصنع الزجاج الأوّل لها في رأس الخيمة، ومن تركيب وتشغيل وتملك مصنع فصل الهواء، وهو أول مشاريع BOO في المنطقة، وتبلغ استثمارات هذا المصنع في رأس الخيمة حوالي 115 مليون دولار، وينتج المصنع نحو 700 طن من الزجاج يوميا.
وأوضح الحارث الخالد أن شركة نيوتك Neotech التي تأسّست من قبل شركة الإمارات للغازات الصناعية في العام 2004، والتابعة لشركة روك العالمية وقّعت كذلك اتفاقية شراكة مع شركة O-Two الكندية المتخصّصة في صناعة الأجهزة والمعدّات الطبية، ولاسيما أجهزة التنفّس والإنعاش المستخدمة في الإسعاف، لتصبح بموجبها الشركة وكيلا حصريا لها في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هذه الشراكة سوف تسهم في منح شركة نيوتك Neotech قيمة مضافة، وسوف تسهم في تعزيز تواجد الشركة في هذه الأسواق.
وذكر أن أهم الأجهزة الطّبّية التي ستقوم الشركة بتوزيعها في مختلف دول الشرق الأوسط هي أجهزة التنفّس والإنعاش المستخدمة في عملية الإسعاف، وتعتبر هذه الأجهزة من أحدث الأجهزة على مستوى العالم، باعتبار أن الشركة الكندية هي الرائدة والمميّزة في هذا المجال.
كما قامت كذلك الشركة بتوقيع عقد شراكة مع شركة هندية لإنشاء شركة «روك لتصنيع الأدوات الجراحية» وذلك بمنطقة القصيص في دبي، ويختص المصنع بإنتاج الأدوات الطّبّية الخاصة بالجراحة، فضلا عن إمكانية تأهيل الأدوات المستعملة، موضحا أن إنتاج المصنع سوف يتم تسويقه محليا وإلى الأسواق المجاورة، كما لدى الشركة مشاركات في معارض متخصّصة لعرض إنتاجها الذي يمتاز بالجودة العالية، منوّها إلى أن هذه الصناعة تحتاج إلى تقنية عالية.
وأوضح أنه تم ترسية مشروع على الشركة لتوريد الغاز عن طريق خطوط الأنابيب لشركة الغرير للحديد.
دبي ـ سمير سويلم