انطلقت بسنغافورة فعاليات مجلس أبوظبي ـ سنغافورة الاقتصادي برئاسة كل من خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية ولي يي شين وزير التجارة والصناعة السنغافوري.

ويسعي المجلس الجديد الذي يضم في عضوية عددا من كبار رؤساء الشركات والمؤسسات المالية في البلدين إلى تعزيز وتنمية وتطوير أواصر التعاون الاقتصادي والتجاري والمالي بين البلدين.

وقال خلدون خليفة المبارك في كلمته أمام أول اجتماع للمجلس إن إمارة أبوظبي تسعى جاهدة لتنويع اقتصادها من خلال استقطاب كبريات الشركات العالمية من مختلف دول العالم للاستثمار فيها وإنها وفرت بيئة تنافسية للشركات الراغبة في الاستثمار بها.

وأوضح أن سنغافورة تعد ثاني شريك اقتصادي تجاري للإمارات العربية المتحدة حيث بلغ حوالي 28 مليار درهم خلال العام الماضي بمعدل نمو بلغ 12%.

وأفاد المبارك أن الإمارات تصدر الغاز والنفط لسنغافورة ويجب ألا تتركز الصادرات الإماراتية على هذا الجانب فقط وعلى رجال الأعمال في البلدين السعي لإيجاد قنوات اتصال فعالة، مشيرا إلى أن أبوظبي وسنغافورة تتشاركان في عدة مجالات منها الانفتاح الاقتصادي والتجاري بالإضافة للاقتصاد الحر والمتطور.

وذكر أن سنغافورة نجحت في خلال عشرين عاما من أن تصبح إحدى أبرز الدول في عدة مجالات اقتصادية حيوية ودخلت في مجالات صناعة التكنولوجيا وطورت بشكل ملفت من قدرات أبنائها حيث ركزت على التعليم والصحة بالإضافة إلى الاهتمام والتركيز على السياحة وقد أبدعت وبشكل خاص في مجال الخدمات الذي تميزت فيه بشكل ملفت واستطاعت في خلال سنوات قليلة أن تصبح في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال وأصبحت الكثير من الدول تسعى للاستفادة من خبراتها في هذا المجال.

ودعا المبارك رجال الأعمال السنغافوريين للاستفادة من الفرص الكبيرة التي توفرها أبوظبي للشركات الراغبة في الاستثمار فيها وأنه يمكن للقطاع الخاص في أبوظبي أن يلعب دورا بارزا ومحوريا في خلق وابتكار آليات للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية، مشيرا إلى أن الإمارات وقعت في مارس من العام 2005 على اتفاقية للتجارة ومنذ شهر تقريبا اتفاقية لتعزيز علاقات التعاون والشراكة في مجال التعليم.

من جانبه دعا لي يي شين وزير التجارة والصناعة السنغافوري رجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في القطاعات الاقتصادية الحيوية في سنغافورة والاستفادة من كونها أبرز دول جنوب شرق آسيا اقتصاديا وتعد من الدول الرائدة في مجال ابتكار واستحداث أساليب استثمار متطورة.

وقال إن بلادة تعمل جاهدة على عدة محاور استثمارية وبشكل خاص في مجال النيوتكنولوجي والبيوتكنولوجي والتعليم والصحة والسياحة حيث تسعى لاستقطاب أكثر من ثمانية ملايين سائح خلال العام الحالي وهناك عمليات إنشاء لإضافة أكثر من 40 ألف غرفة فندقية لاستيعاب النمو المتزايد من السائحين وتوفير أعلى مستويات الفندقة لهم.

وأشار إلى أن السائحين خلال العام الماضي أنفقوا ما يزيد على عشرة مليارات دولار سنغافوري وقد ساهم هذا الدخل في إيجاد وظائف لأكثر من 250 ألف شخص مما يؤكد أهمية هذا القطاع بالنسبة لسنغافورة. وأكد في كلمته أمام أعضاء المجلس أهمية استغلال الفرص الاستثمارية والاستفادة منها بأقصى درجة في كلا البلدين .

وفى ختام اجتماع مجلس أبوظبي سنغافورة الاقتصادي وقع كل من خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية لإمارة أبوظبي ولي يى شين وزير التجارة والصناعة السنغافوري اتفاقية تعاون لتأسيس المجلس الجديد على أن يعقد اجتماعات شبه دورية بين الطرفين لتعزيز وتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية.

يضم المجلس في عضويته من الجانب الإماراتي كلا من عبد الحميد سعيد المدير التنفيذي لبنك الخليج الأول وأبوبكر خوري مساعد مدير بجهاز أبوظبي للاستثمار واحمد الكليلى المدير التنفيذي لشركة أبوظبي للمواني واحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة شركة الدار العقارية بالإضافة إلى حسين النويس رئيس صندوق الشيخ خليفة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وخليفة محمد المزروعي رئيس شركة أبوظبي للمطارات والمهندس صلاح سالم بن عمير رئيس مجلس إدارة شركة القدرة القابضة ووليد المقرب المهيري الرئيس التشغيلي لمبادلة للتنمية.