ارتفعت الأسهم اليابانية أمس بعد أن أعلنت الحكومة أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم قد نما في الفترة من يناير إلى مارس بأكثر مما كان متوقعا في بادئ الأمر. وصعد مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما 39 .55 نقطة أو 31 .0% ليغلق على 48 .17834 نقطة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 99 .4 نقطة أو ما يوازي 28 .0% لينهي المعاملات عند 15 .1761 نقطة.

وكان مجلس الوزراء الياباني قد قال في وقت سابق إن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل 3 .3% سنويا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري مرتفعا من الرقم المتوقع المبدئي عند 4 .2%. وقال المجلس إن الرقم ارتفع بالأساس بسبب زيادة استثمار الشركات. وتعززت الزيادة ربع السنوية للمرة التاسعة على التوالي بنسبة 8 .0% عن نتائج الربع الأخير من العام الماضي.

ويخفف التقرير من المخاوف التي أثيرت بشأن أداء الاقتصاد الياباني بعد أن تسببت تقارير خلال الأسبوعين الماضيين عن الإنتاج الصناعي وطلبات الآلات ومبيعات التجزئة التي جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين في إصابة المستثمرين بحالة من الهلع والعصبية.

وفي أوروبا شهدت الأسهم بداية قوية ونفضت عن نفسها غبار خسائر الأسبوع الماضي بينما تركزت الأنظار على أسهم شركة سنتريكا البريطانية للمرافق وبنك باركليز وسط أنباء تتعلق بعمليات تملك واستحواذ. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 7 .0 % إلى 73 .1578 نقطة بينما ارتفع مؤشر الأسهم الفرنسية 8 .0 % ومؤشر الأسهم الالمانية 9 .0 %.

وصعد مؤشر فاينانشال تايمز 100 للأسهم البريطانية نحو 6 .0 بالمئة. وزاد سهم سنتريكا 6 .4 بالمئة ليتصدر الأسهم الأوروبية الرابحة بعد أن قالت مجموعة جازبروم الروسية للغاز إنها على وشك الاتفاق على زيادة وجودها في السوق البريطانية. وسبق أن قالت جازبروم إنها مهتمة بسنتريكا بالإضافة إلى مجموعة من الشركات الأوروبية الأخرى.

وارتفع سهم باركليز 8 .2 % بعد ان ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن صندوق اتيكوس كابيتال للتحوط يدفع البنك للتخلي عن عرضه لشراء بنك ايه.بي.ان امرو الهولندي. وهبط مؤشر يوروفرست 300 نحو 3.6 بالمئة الأسبوع الماضي الذي كان أسوأ أسبوع له منذ موجة الهبوط العالمية في أواخر فبراير وذلك بعد أن أدت مخاوف بشأن أسعار الفائدة إلى ارتفاع عائد السندات بشدة.

من جهة أخرى ذكرت تقارير إخبارية إن القيمة الإجمالية لصفقات الأسهم التي أبرمتها الشركات الهندية خلال عام تجاوزت للمرة الأولى حاجز الخمسين مليار دولار متجاوزة قيمة 3 .14 مليارا مسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي. وقالت صحيفة «إيكونوميك تايمز» الهندية إن ما إجمالية 287 اندماجا استراتيجيا وعمليات استحواذ قد بلغت قيمته 8 .46 مليار دولار كما تم الإعلان عن صفقات أسهم خاصة بقيمة 1ر5 مليار دولار تمت في البلاد خلال الفترة من يناير إلى مارس من عام 2007 لتشكل ما مجموعه 9 .51 مليار دولار وذلك وفقا لأحدث تقرير لشركة جرانت ثورنتون الاستشارية المتابعة للصفقات.

وكانت الصفقتان الأكثر بروزا هما استحواذ شركة تاتا ستيل الهندية للصلب على شركة كوروس الهولندية الانجليزية مقابل 3 .11 مليار دولار في يناير الماضي واستحواذ ميتال ستيل للصلب على «أرسيلور» الأوروبية للصلب مقابل 7 .33 مليار دولار في يوليو من العام الماضي.

وقال سي جي سريفيديا مدير الخدمات الاستشارية بشركة جرانت ثورنتون إن «الصفقات بمليارات الدولارات أصبحت أمرا شائعا تماما اليوم. ورغم أننا قد لا نرى أي صفقات تشبه صفقة تاتاـ كوروس قريبا إلا أننا نتوقع عددا قليلا من الصفقات الضخمة غير المتكررة في قطاع التصنيع بما فيها المنسوجات والسيارات». وكان آل إن ميتال بشركة أرسيلور ميتال قد توقع قبل أشهر ماضية أن الشركات الهندية يمكن أن تبرم صفقات تبلغ قيمتها 100 مليار دولار في عام 2007.

بنوك منطقة آسيا تحقق إيرادات كبيرة من أنشطة الاستحواذ

قال تقرير اقتصادي أمس إن البنوك في منطقة آسيا والمحيط الهادي حققت خلال العام الحالي إيرادات كبيرة من نشاطها في مجال إدارة عمليات الاستحواذ والاندماج. وذكر تقرير مؤسسة تومسون فاينانشال للخدمات المالية أن عائدات هذه البنوك من إدارة عمليات الاستحواذ والاندماج خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بلغت 7 .4 مليارات دولار أميركي من خلال إدارة 5107 صفقات استحواذ واندماج بزيادة نسبتها 30% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وأشار تقرير تومسون فاينانشال إلى أن رسوم إدارة صفقات الاستحواذ

والاندماج شكل حوالي نصف عائدات البنوك من نشاطها في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية. وقد بلغت أرباح البنوك من عائدات رسومها على هذه الأنشطة في آسيا والمحيط الهادي خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي 3 .754 مليون دولار بزيادة نسبتها 30% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وتصدرت قائمة البنوك الأكثر ربحا في هذا المجال جي بي مورجان وجولدمان ساكس ومورجان ستانلي. وبلغت أرباح جي بي مورجان 8 .28 مليون دولار من إدارة سبع صفقات مقابل 9 .1 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.