بدأت اللجنة الوزارية المشتركة بين الإمارات وباكستان اجتماعها التاسع أمس في اسلام آباد برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وخورشيد محمود قصوري وزير الخارجية الباكستاني .وتبحث اللجنة المشتركة فرص تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات والمجالات التي تهم البلدين الصديقين.

وتم تشكيل اللجنة المشتركة بين البلدين بهدف تفعيل التعاون الاقتصادي بينهما وبحث سبل وطرق توسيع التعاون في المجالات النفطية والتجارية والاتصالات والصحة والتعليم والثقافة والزراعة وحماية البيئة الطبيعية حيث عقدت هذه اللجنة عدة اجتماعات كان أولها في أبوظبي بالإضافة إلى الاجتماعين الثاني والثامن فيما تم عقد الاجتماع الثالث والسادس والسابع في إسلام اباد.

وترتبط دولة الإمارات وجمهورية باكستان الإسلامية بعلاقات مميزة على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي تعززت بفضل الدعم المستمر والمتواصل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة « حفظه الله » بعد أن أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على مدى العقود الأربعة الماضية.

وشكل لقاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف خلال زيارة مشرف للإمارات في شهر يناير 2007 وزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» إلى باكستان في شهر مايو 2006 وزيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى باكستان في شهر يناير 2007 المحطات الأبرز في طريق تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين وفق معطيات ورؤى جديدة تصب في مصلحة البلدين وتخدم مصالحها المشتركة.

وتعتبر باكستان احد الشركاء التجاريين الرئيسيين للإمارات ويقدر حجم التبادل التجاري بين البلدين بحوالي 1 .5 مليارات دولار خلال السنة المالية المنتهية في يونيو الجاري ..ويميل الميزان التجاري لصالح الإمارات بحوالي 530 مليون دولار حيث يصل حجم صادرات الإمارات لباكستان حوالي 8ر2 مليار دولار ووارداتها نحو 270 .2 مليار دولار.

فيما تشير المعطيات أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين شهد ارتفاعا كبيرا خلال الأعوام الماضية وازداد من 713 .2 مليار درهم عام 2002 إلى 297 .5 مليارات درهم عام 2005 حيث ارتفع فيه إجمالي صادرات الإمارات غير النفطية وإعادة التصدير من الإمارات إلى باكستان من 429 .1 مليار درهم إلى 386 .3 مليارات درهم فيما ازدادت واردات الدولة من باكستان من 284 .1 مليار درهم إلى 911 .1 مليار درهم .

وتصدر الإمارات إلى باكستان بالإضافة إلى النفط منتجات معدنية وكيماوية ونباتية ومواد نسيجية وآلات وأجهزة فيما تستورد منها منتجات الصناعة الكيماوية ومنتجات حيوانية ونباتية وآلات.

وتستقطب دولة الإمارات الكثير من الاستثمارات الباكستانية فيما اتخذت العديد من الشركات دولة الإمارات مركزا لأنشطتها الاستثمارية ومحطة لتوسيع نشاطها الإقليمي والعالمي حيث تشير الإحصائيات إلى أن عدد الشركات الباكستانية المسجلة في وزارة الاقتصاد يصل إلى 32 شركة دون أن تشمل ذلك الشركات التي يساهم فيها مواطنون من الإمارات وباكستان ..وكما يستثنى منها الشركات الباكستانية القائمة في المناطق الحرة بالدولة فيما يبلغ عدد الوكالات التجارية المسجلة 15 وكالة باكستانية وعدد العلامات التجارية المسجلة 137 علامة باكستانية .

وتتطلع باكستان إلى اجتذاب المستثمرين الإماراتيين بشكل خاص الخليجيين بشكل عام في مرحلة هيكلة الاقتصاد الباكستاني لتطوير قطاعات النفط والغاز والطاقة المهملة إلى جانب عملية الخصخصة المتواصلة للمشاريع الحكومية الرئيسية ..وبعد مفاوضات التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي ووصول المفاوضات إلى مرحلة متقدمة يتوقع أن يتم التوقيع عليها هذا العام .

وتشير بعض المعطيات إلى أن إجمالي الاستثمارات الإماراتية في باكستان بلغ خلال الفترة من 1990 إلى 2005 نحو 12 مليار دولار فيما تشهد هذه الاستثمارات حركة نشطة خلال السنوات الماضية حيث تصل المشاريع الاستثمارية الإماراتية المنفذة والمعلنة إلى عشرات المليارات من الدولارات تتركز معظمها في قطاعات الخدمات والطاقة فيما تشير الإحصاءات الصادرة عن جهات باكستانية إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية خلال تسعة أشهر « يوليو 2006 إلى مارس 2007 » بلغ حوالي 343 مليون دولار وتمثل 9 .8 في المائة من إجمالي الاستثمارات الخارجية المباشرة البالغة أكثر من ثلاثة مليارات و859 مليون دولار.

وتتسم معظم الاستثمارات الإماراتية المنفذة والمعلنة في باكستان بطابع الاستثمارات الضخمة والعملاقة حيث وقعت مؤسسة الإمارات للاتصالات « اتصالات» مؤخرا اتفاقية تتضمن شراء 26 بالمائة من أسهم المؤسسة الباكستانية للاتصالات وتسلم إدارتها وأخرى بين شركة هاربر رسورسز المحدودة وحكومة بلوشستان لإنشاء مدينة صناعية بمنطقة جوادر ومينائها المطل على بحر العرب .

ودخلت شركة الاستثمارات البترولية الدولية أبوظبي في مشاركة مع الحكومة الباكستانية ممثلة بشركة تكرير النفط الباكستانية العربية «باركو» بحصة نسبتها 40 في المائة وقامت بإنشاء مصفاة تكرير النفط قرب ملتان بإقليم البنجاب عام 2001 بتكلفة قدرها 886 مليون دولار.

وتجاوزت استثمارات شركة الاستثمارات البترولية الدولية التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها نحو 7 .1 مليار دولار حاليا حيث نفذت مشروع مد خط أنابيب بطول 815 كيلومترا من مدينة كراتشي « السند إلى مدينة ملتان بالبنجاب قرب موقع المصفاة وخط آخر يمتد إلى شيخوبوره قرب مدينة لاهور بتكلفة قدرها نصف مليار دولار ..وتقوم باركو أيضا بتسويق وتوزيع البترول وتمتلك عدة محطات للوقود .

وأكدت اللجنة الاقتصادية في البرلمان الباكستاني برئاسة دولة شوكت عزيز مباركتها لمشروع انشاء مصفاة إماراتية باكستانية في مدينة خليفة بالقرب من مدينة كراتشي فيما أشارت مصادر نفطية في كراتشي إلى ان شركة الاستثمارات البترولية الدولية «ايبيك» وشركة باركو الباكستانية تدرسان إنشاء مصفاة لتكرير النفط بطاقة انتاجية تبلغ ما بين 200 إلى 300 ألف برميل يوميا بتكلفة تصل بين خمسة وستة مليارات دولار .

ووقعت شركة جرين انيرجي ديفلوبمنت وشركة «أكوالينج» النرويجية مذكرة تفاهم مع الحكومة الباكستانية في شهر إبريل 2007 تقضي بانشاء محطة لتحلية مياه البحر في منطقة كورانكي بسعة 25 مليون جالون يوميا بتكلفة 130 مليون دولار على أن يتم الإنشاء خلال 24 شهرا.

وتعمل في باكستان مجموعة من الشركات الإماراتية في مختلف المجالات وهى مجموعة أبوظبي وبنك الفلاح المحدود والتعاون وشركة الفلاح للتأمين ومؤسسة الإمارات للاتصالات اتصالات والغرير « جيجا ومجموعة إعمار العقارية ومجموعة الحبتور وبنك دبي الإسلامي وطيران الاتحاد وطيران الإمارات وشركة هاربر رسورسز وموانئ دبي العالمية ومجموعة شركات النخيل وزاركو العقارية ومجموعة الفطيم واستثمارات بو خاطر لبناء مجمع رياضي وعقارات في لاهور .

وأعلنت مجموعة من الشركات الإماراتية العاملة في مجال الخدمات عن دخولها للاستثمار في السوق الباكستاني حيث أعلنت شركة إعمار العقارية الإماراتية في شهر سبتمبر الماضي عن أنها حصلت على موافقة الحكومة الباكستانية المبدئية على تطوير مشروع مدينة نموذجية متكاملة في منطقتي «باندال» و«بودو» بالقرب من مدينة كراتشي بتكلفة 158 مليار درهم بما يعادل نحو 43 مليار دولار فيما أطلقت إعمار في شهر مايو 2006 ثلاثة مشاريع عقارية ضخمة في باكستان بقيمة إجمالية تصل إلى 8 .8 مليارات درهم إماراتي بما يعادل 4 .2مليار دولار تضم عددا من المجمعات السكنية ومرافق تجارية في كل من مدينة كراتشي والعاصمة إسلام أباد. وتعد مجموعة الغرير دراسة أولية لبناء محطة كهرباء في ديركي في إقليم السند بسعة 12 ميجاوات فيما تواصل المشروع السكني في إسلام آباد الذي سيكلف 450 مليون دولار.

وتقدر أن تصل استثمارات مجموعة أبوظبي في مختلف القطاعات في باكستان نحو 6ر3 مليارات دولار .

وضمن إطار تعزيز الاستثمارات الإماراتية إلى باكستان يتوجه وفد من مجلس الأعمال التجاري إلى الإمارات لشرح الفرص الاستثمارية المواتية ودعوة رجال الإعمال الإماراتيين للاستثمار في مجال الطاقة الكهربائية ومزارع الثروة الحيوانية والألبان والأسماك والمشاريع الفندقية في الوقت الذي تعتزم فيه باكستان إنشاء مركز دائم للعرض في الشارقة ومواصلة مشاركتها في مختلف معارض الإمارات .

من جانب آخر يعمل في دولة الإمارات عدد كبير من الجالية الباكستانية حيث بلغت التحويلات المالية للعاملين الباكستانيين في الإمارات 674 مليون دولار خلال الفترة من يوليو 2006 إلى إبريل 2007 فيما بلغ إجمالي تحويلات العاملين الباكستانيين في دول مجلس التعاون نحو 1 .2 مليار دولار خلال الفترة ذاتها بزيادة 30 المائة عن السنة المالية الماضية .

اتفاقيات وبروتوكولات بين البلدين

ترتبط الدولتان باتفاقيات عديدة تشمل مختلف القطاعات والمجالات حيث تم خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لباكستان التوقيع على أربع اتفاقيات بين البلدين الأولى تتعلق بتطوير البنية التحتية وبناء عقارات تجارية وصناعية تشكل واجهة بحرية حضارية على شواطئ مدينة كراتشي وشملت الثانية إنشاء مناطق حرة وموانئ حديثة وإدارتها من قبل «دبي العالمية» لإدارة وتشغيل الموانئ وتضمنت الثالثة اتفاقية بين شركة إعمار والحكومة الباكستانية لإقامة مشاريع عقارية على امتداد شاطئ مدينة كراتشي تتضمن بناء نحو 17 ألف وحدة سكنية حديثة ومجمعات تجارية وتسويقية ومرافق سياحية بينما نصت الثانية على افتتاح بنك دبي الإسلامي 70 فرعا له في مختلف مناطق ومدن باكستان خلال 18 شهرا.

ووقع البلدان في شهر سبتمبر عام 2006 على اتفاقية في مجال التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية ومذكرة تفاهم في مجال القوى العاملة في شهر ديسمبر 2006 فيما تبادل الطرفان في شهر فبراير عام 2006 محضر وثائق التصديق على اتفاقية تبادل تسليم المجرمين واتفاقية إعلان الأوراق القضائية غير القضائية وسماع الشهادة والاعتراف بالأحكام وتنفيذها في المسائل المدنية والتجارية بين البلدين.

كما يرتبط البلدان ببروتوكول مشترك بين البلدين لتنظيم التعاون في المجالات البترولية والصناعية موقع في عام 1992 .. فيما تم في عام 1974 التوقيع على اتفاقيتين للتعاون الثقافي والتعاون الاقتصادي تغطي مجالات البترول والاسمنت والصناعات الخفيفة وفي عام 1993 تم التوقيع على اتفاقيتي حماية وتشجيع الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي على الدخل وفي عام 1995 تم التوقيع على بروتوكول للتعاون الثقافي بين البلدين واتفاقية تجارية مشتركة.. وفي عام 2004 تم التوقيع على اتفاقية إطارية للتعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية باكستان.

عبدالله بن زايد يؤكد دعم مفاوضات التجارة الحرة بين دول «التعاون» وباكستان

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية دعم الإمارات الكامل للمفاوضات الجارية حاليا بين دول مجلس التعاون الخليجي وباكستان من أجل التوصل لاتفاقية للتجارة الحرة بينهما وأوضح سموه ان اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة بين الإمارات وباكستان يتضمن عددا من المباحثات والاتفاقيات بشأن سبل تشجيع وضمان الاستثمار.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة «ذي نيوز» الباكستانية مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بمناسبة الاجتماع التاسع للجنة الوزارية المشتركة بين دولة الإمارات وباكستان الذي يبدأ أعماله اليوم في إسلام آباد. وفيما يلي نص المقابلة مع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.

* تجمع آراء الخبراء على حاجة الإمارات وباكستان إلى تقليص المسافة بين الشعوب الأفكار والمنتجات وتفهم أهمية السوق. كما أن هناك حاجة للتخطيط للسياسات.. ما هو تعليق سموكم على هذا الأمر؟

ـ لدينا في دولة الإمارات العربية المتحدة اقتصاد سوق ونحن نسعى بهمة كبيرة لزيادة التنويع في اقتصادنا بعيدا عن الاعتماد السابق على صناعة النفط والغاز ..لكننا لا نستطيع بلوغ الأهداف المرجوة إلا من خلال التخطيط الاقتصادي الدقيق..

ومن أهم النتائج التي تسعى إليها سياستنا تحقيق مشاركة أكبر للقطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية بما في ذلك رؤوس الأموال المحلية وتلك التي تأتي نتيجة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.. طبعا لكل دولة حرية اختيار سياستها الخاصة فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية ..لكننا نرى أن هذا النهج مناسب جدا بالنسبة لنا.

* كيف يمكن لباكستان والإمارات العمل معا على خمسة أغراض أمنية تتمم بعضها البعض وهي: الطاقة والغذاء والدفاع والتصنيع والموارد البشرية؟

ـ هناك في رأيي مجال لتعاون أقرب بين الإمارات وباكستان بخصوص هذه المسائل .. ففي مجال الطاقة تعتبر الإمارات طبعا منتجا رئيسيا للنفط، لكننا لا نزال بحاجة للوصول إلى المزيد من مصادر الغاز من أجل تغذية نهضتنا.. وتشارك باكستان بهمة كبيرة في عملية التنقيب عن المزيد من النفط والغاز ..

وتقوم الشركات التي تتخذ من الإمارات مقرا لها بدور مهم في هذه العملية.. غير أننا نتطلع إلى مزيد من التعاون في هذا المجال.. أما فيما يتعلق بمجال التصنيع فهناك سعي من قبل كلا البلدين على تطوير القطاعات الصناعية في الاقتصاد.

كما أن هناك مجال للتعاون في مجال الاستثمار في بعض المشروعات وتساهم الشركات الإماراتية كما تعلمون بدور فعال في برنامج التنمية الباكستاني.. كما حدثت النهضة التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة بمساهمة من الشعب الباكستاني ونتوقع أن تستمر هذه المساهمة مستقبلا.

وكذلك تتمتع قضية الأمن الغذائي بأهمية مؤثرة بالنسبة الى كلا الدولتين وتتزايد أهميتها نتيجة للنمو السكاني .. نرحب بأي مقترحات باكستانية تتعلق بالسبل الممكنة للعمل معا على إنتاج الغذاء.

* تتطلع باكستان الى توقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي.. كيف يمكن النظر إلى مجمل العلاقات التي تربط باكستان مع هذه الدول ولاسيما في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية؟

ـ تقدم الإمارات الدعم الكامل للمفاوضات الجارية حاليا من أجل التوصل لاتفاقية للتجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وباكستان.. فيما يتعلق بالتعاون في المسائل السياسية والأمنية فهو مبدئيا قيد البحث الثنائي وآمل أن تتم مناقشة هذه الموضوعات خلال اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة.

* كيف تنظر الإمارات إلى عملية إصلاح ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بتوسيع مجلس الأمن؟

ـ تؤيد الإمارات إجراء إعادة دراسة لميثاق الأمم المتحدة وذلك في ظل التغييرات التي طرأت على طبيعة المجتمع الدولي منذ تأسيس هذه الهيئة قبل ستين عاما.. كما نرى بضرورة أن يتضمن التغيير إعادة هيكلة لمجلس الأمن.

* أكدت منظمة المؤتمر الإسلامي في أكثر من مناسبة ومنها اجتماع وزراء الخارجية الذي عقد مؤخرا في إسلام أباد في مايو الماضي على ضرورة التسريع في إصلاح المنظمة بما في ذلك إعادة هيكلتها ووضع ميثاق معدل يعزز من دور هيئاتها الفرعية والمتخصصة لتكون قادرة على تلبية تحديات القرن الحادي والعشرين بطريقة أكثر فعالية.. ما الاقتراحات التي يمكن أن تقدمها الإمارات لزيادة فعالية هذه المنظمة؟

ـ تدعم دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي اقتراح إعادة هيكلة المنظمة ونرحب بأي خطوات من شأنها أن تزيد من فعاليتها مع الإشارة أيضا إلى ما حققته هذه المنظمة خلال السنوات التي تلت تأسيسها.. لكن علينا التريث في دراسة المقترحات المقدمة بشأن السبل الممكنة لزيادة فعاليتها.

* كيف تنظرون الى مبادرة الرئيس الجنرال برويز مشرف بخصوص عملية السلام في الشرق الأوسط.

ـ ترحب الإمارات وجميع الدول العربية الأخرى بأي مبادرات تهدف إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط فهناك حاجة ملحة لتحريك الأمور من جديد والحد من وقوع المزيد من أعمال العنف.. كما أن هناك حاجة أيضا كي تمارس القوى العظمى في العالم الضغط على إسرائيل للقبول بالانسحاب الشامل من كافة الأراضي المحتلة والتوصل إلى تسوية عادلة تضمن للفلسطينيين المقدرة على ممارسة حقهم المشروع بتأسيس دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس ضمن حدود آمنة ومتفق عليها.. وبمقدور باكستان بوصفها دولة إسلامية في المنطقة أن تلعب دورا هاما في دعم الجهود العربية لإحياء عملية السلام.

* وجهت حكومة باكستان الدعوة للقطاعين العام والخاص من أجل الاستثمار في قطاعات جديدة مثل الزراعة والطاقة والسياحة وغيرها .. ما هي السبل الممكنة لتشجيع هذين القطاعين للاستفادة من البيئة الاستثمارية.. وهل من اتفاقيات سيتم التوقيع عليها خلال اجتماع اللجنة الوزارية القادم؟

ـ خلال اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة سيكون هناك عدد من المباحثات والاتفاقيات بشأن سبل تشجيع وضمان الاستثمار في الوقت الذي تشهد فيه باكستان حاليا كما كبيرا من الاستثمارات الإماراتية في العديد من المشروعات القائمة .. أعتقد أن اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة سيضع الإطار لمزيد من التطور في علاقاتنا الاقتصادية وسيشجع المزيد من الاستثمارات في السنوات المقبلة.