انطلقت في مركز دبي التجاري العالمي أمس فعاليات 3 معارض، هي «دوموتكس الشرق الأوسط 2007» المتخصص في قطاع صناعة السجاد ومواد تغطية الأرضيات، وفعاليات معرض «المنتجات الصينية»، أول نسخة لسلسلة المعارض التجارية الضخمة التي تقيمها هونغ كونغ خارج الصين، والذي يعد أكبر معرض للمنتجات الصينية خارج الصين.. وفعاليات معرض «إيران بيلدك 2007» المتخصص بقطاعات مواد البناء والتشييد والحجارة والتصميم والذي يقام للمرة الأولى في دبي. وتعتبر هذه الفعاليات الثلاث هي الأخيرة على لائحة معارض مركز دبي التجاري العالمي للنصف الأول لهذا العام، قبل دخول المعارض في إجازة صيفية لنحو شهرين.
دوموتكس 2007... وافتتح معالي سلطان المنصوري، وزير تطوير القطاع الحكومي، فعاليات الدورة الثانية، يرافقه هلال المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي، وأندريس كروجن، ممثل شركة «دوتشيه ميسي» المنظمة للحدث، وسوزان كلابروث، مديرة الحدث في دبي وهانوفر وشنغهاي، فعاليات الدورة الثانية لمعرض «دوموتكس الشرق الأوسط 2007» المتخصص في قطاع صناعة السجاد ومواد تغطية الأرضيات، الذي يحظى برعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لمجموعة الإمارات، ويشهد مشاركة واسعة لـ268 عارضاً من 37 دولة بنمو 10% عن دورة العام الماضي. ويستقطب المعرض، الذي يشغل مساحة 14000 متر مربع، مصمّمين ومعماريين وخبراء ورجال أعمال من مختلف أنحاء المنطقة والعالم. كما يحظى الحدث بدعم من جمعية المقاولين في الإمارات وجمعية محترفي التصميم الداخلي في منطقة الخليج.
وأشاد معالي سلطان المنصوري في تصريحات للصحافيين بعد جولة له في أرجاء المعرض التقى خلالها بعدد من رؤوساء الشركات العارضة، بمستوى «دوموتكس» في دورته الثانية، وقال ان الحدث يشهد مشاركة عالمية واسعة وتنظيماً جيداً يعكسان أهمية دبي كمركز إقليمي وعالمي لتنظيم المعارض المتخصصة وللتبادل التجاري، مؤكدا على ان مساهمة هذه الاحداث التي تقام في دبي ومنها «دوموتكس» تتناسب مع التوجهات الإنمائية للمنطقة وللإمارات ولدبي، حيث يشهد القطاع العقاري نمواً متسارعاً وإطلاق مشاريع عملاقة، مشيراً إلى أن الشركات تعرض أرضيات تتأقلم مع البيئة وتتناسب مع التوجه العام لقطاع البناء في المنطقة. واستبعد معاليه أن يشهد دوموتكس تراجعاً في نموه في الفترة المقبلة لأنه معرض متجدد وسوق «الأرضيات» واعد في المنقطة.
وأعرب سموه عن إعجابه بالمنتجات المعروضة في «دوموتكس» وللجودة العالية التي تتميز بها، مشيداً بمستوى الصناعة الوطنية التي وصلت إلى العالمية بمستوى جودتها. وقال معاليه ان عدداً من العارضين أعربوا له عن نيتهم الاستثمار في دبي وافتتاح مكاتب إقليمية لهم فيها.
من جهتها قالت سوزان كلابروث، مديرة المعرض ان قطاع العقارات في المنطقة بشكل عام ودول الخليج بشكل خاص يشهد نمواً مطرداً، مما يزيد بدوره من الطلب على حلول ومنتجات الأرضيات، وينعكس إيجابياً على المعرض الذي شهد منافسة في حجز المساحات. وأضافت أن شركتها حرصت على ضمان تواجد أبرز الشركات التي تتميّز بالابتكار من قطاع الأرضيات والسجاد لتلبية متطلبات السوق الإقليمي لمنتجات جديدة ومتطورة تواكب الطفرة الحاصلة في قطاع العقارات.
ونجح «دوموتكس» 2007 باستقطاب 159 عارضاً للمرة الأولى، من قبرص وفرنسا وهونغ كونغ وأندونيسيا وإيرلندا والنرويج وبولندا، بالإضافة إلى أجنحة وطنية جديدة من أفغانستان والنمسا وألمانيا وهولندا. وتشارك بلجيكا والصين والهند والولايات المتحدة بأجنحة وطنية للمرة الثانية.
ويعتبر المعرض منصة مثالية لإطلاق مجموعة من أحدث المنتجات ومنها حلول «وورا اير»، كما سيشارك 11 تصميماً فائزاً بجائزة «تصميم السجاد» ضمن مسابقة عالمية شاركت فيها 140 شركة من 15 دولة، أقيمت خلال معرض «دوموتكس هانوفر 2007».
وقالت أنجيلا شاشن، مديرة مكتب «دويتشه ميسي» في دبي: «يتيح المعرض للزوار والعارضين، فرصة الاطلاع على أحدث التصاميم المبتكرة للسجاد، التي تعتبر إطلالة على الخطوط الجديدة في هذا المجال».
وسيتضمن المعرض هذا العام عرض «أرضيات مبتكرة» الخاص بالعاملين في قطاع التصميم الداخلي وتركيب الأرضيات، حيث ستقوم «جمعية قطاع الأرضيات للتدريب» البريطانية بعروض لأحدث أساليب تركيب الأرضيات وتقنيات المكاملة بين مواد الأرضيات المختلفة.
ويتوقع أن يحقق «دوموتكس الشرق الأوسط 2007» زيادة كبيرة في عدد الزوار المتخصصين والمعنيين بهذه الصناعة، نصفهم تقريباً من المديرين ومتخذي القرارات الشرائية.
معرض المنتجات الصينية
وافتتح معالي عبدالرحمن العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، معرض «المنتجات الصينية» المعروف بـ «شاينا سورسينغ» أول واكبر نسخة لسلسلة المعارض التجارية الضخمة للمنتجات الصينية ولموردي المنتجات الصينية عالية الجودة التي تقيمها هونغ كونغ خارج الصين في دبي، حيث يضم نحو 500 منصة وجناح عرض لنخبة العارضين من الصين العظمى (تايوان وهونغ كونغ والصين).
وجال معالي عبدالرحمن العويس، في أرجاء المعرض برفقة هلال المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي، وياو يوزه، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي، وسيمون زانغ، مستشار القسم الاقتصادي والتجاري في القنصلية الصينية في دبي، وميرل هنريكس، رئيس مجلس الإدارة وكبير المديرين التنفيذيين في «غلوبال سورسيز» المنظمة للحدث، وزانغ زيجنغ، الممثل الرسمي في منطقة الخليج في المركز الصيني لتنمية التجارة الدولية.
وقال معاليه ان المعرض جذب عدداً كبيراً من الشركات الصينية التي قد يشكل الحدث فرصة لها لإيجاد فرص استثمارية لها في الإمارات. وأضاف معاليه أن المعرض يشكل نقلة جيدة وممتازة للعلاقات التجارية بين دبي والصين. وأكد معاليه حرص الإمارات على المنافسة والتطوير وخدمة العملاء بأفضل الطرق، مشيراً إلى ان الدولة سباقة بالترحيب بجميع المتنافسين في أسواقها من مختلف دول العالم.
ويعتبر معرض «شاينا سورسينز» الذي يقام على مدى ثلاثة أيام في مركز دبي التجاري العالمي، أضخم تظاهرة تجارية من نوعها في المنطقة حيث سيوفر عرض أفضل المنتجات الصينية أمام التجار المحليين والعالميين. وسيتضمن هذا الحدث البارز منتجات عالية الجودة مصممة وفق المعايير العالمية لجودة التصدير، حيث تمتاز معظم المنتجات المعروضة بحصولها على شهادة أوروبية وأميركية لمعيار الجودة فضلا عن أنها منتجات رائجة جدا في تلك الأسواق. وستشهد نسخة دبي من معرض الصادرات الصينية، التي تعتبر أضخم تجمع للمنتجات الصينية، أكبر عدد من المزوّدين الصينيين الذين يزورون دبي لأول مرة.
من جهته قال هنريكس ان المعرض يوفر أكبر تشكيلة من موردي المنتجات الصينية عالية الجودة من جمهورية الصين وهونغ كونغ وتايوان تساعد المشترين على تلبية الطلب الزائد في السوق على البضائع ذات الجودة العالية وبأسعار تنافسية. مضيفاً أن معرض المنتجات الصينية هذا يوفر فرصة قيمة للمشترين المحترفين من أرجاء الشرق الأوسط المختلفة والهند وإفريقيا والاتحاد الروسي للقاء الموردين الصينيين ذوي الخبرة الطويلة وعقد الصفقات التجارية معهم بصورة مباشرة.
وقال سيمون زانغ، مستشار القسم الاقتصادي والتجاري في القنصلية الصينية في دبي ان المعرض يعكس قدرة الصين الصناعية بصورة إيجابية عالية، في المنتجات المعروضة ذات الجودة العالية من المنتجات المنزلية والأجهزة الإلكترونية للمستهلكين وإكسسوارات الموضة.
وأكد زانغ ان دبي هي المكان الذي يجب أن تقام فيه مثل هذه المعارض. وأضاف: «فلكونها أصبحت سوق إعادة التصدير الثالثة في العالم بعد هونغ كونغ وسنغافورة، فإن دبي هي المكان الأمثل لمعرض المنتجات الصينية. وانه من خلال رؤية آلاف المشترين الذين حضروا المعرض اليوم، فإن من الواضح أن دبي هي المكان المثالي للمشترين في المنطقة الذين يودون استيراد بضائعهم مباشرة من الصين.
وقالت «جلوبال سورسيز» ان مركز معارض دبي التجاري العالمي بات يعتبر من أحدث وأهم الصروح في الشرق الأوسط نظراً لموقعه المحوري في المنطقة بالنسبة للتجار المحليين والعالميين. وأضافت الشركة أن إقامة معرض المنتجات الصينية في دبي يفسح المجال أمام التجار والمزوّدين للاجتماع ببعضهم وجها لوجه، العنصر الذي لا يتوفر في المجلات أو المواقع الالكترونية.. حيث يشكل المعرض فرصة فريدة من نوعها للتجار كي يجتمعوا بالمزوّدين بشكل مباشر والتعرّف عليهم مما يتيح لهم رؤية أوضح للقرارات العملية المستقبلية.
وأكد تقرير صادر عن «شاينا سورسيز» أن دبي تعتبر أول وأكبر مركز تجاري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتعد ثالث أكبر مدينة في العالم بإعادة التصدير، وتعد الصين أول وأكبر مزود للسلع الواردة إلى دبي وبمعدل 17% من إجمالي واردات الإمارة.
وقال التقرير ان حركة الصادرات الصينية إلى دبي نمت بمعدل 14% سنوياً منذ العام 1997. في وقت تخطط الصين لمضاعفة صادراتها إلى المنطقة إلى 375 مليار دولار بحلول 2010. وقد نمت تجارة الإمارات مع الصين بمعدل 5 .31% في العام 2006 ووصلت إلى أكثر من 25 .53 مليار درهم.
وشكلت النعال والأحذية والشموع وحقائب السفر والأدوات الكهربائية وأواني الطعام وأقلام الحبر ومفروشات وخيم الحدائق والكراسي والأقراص المدمجة وولاعات السجائر والألعاب المنفوخة وألعاب التعليم الإلكترونية والسيراميك والساعات.. أبرز واردات دبي من الصين.
وتعرض الشركات الصينية تشكيلة واسعة من الهدايا والمنتجات المنزلية، كالشموع والشمعدان وغرف النوم والخزائن، وسلاسل المفاتيح، والمصنوعات اليدوية، والأقلام وحاملات الأقلام والأدوات، وعلب الهدايا، والساعات الرقمية والحاسبات وأدوات المطبخ، والتعليقات الجدارية الديكورية، وأغطية غرف النوم والمفروشات والبطانيات ومنتجات الأجهزة الإلكترونية للمستهلكين، كمشغلات «أم بي 3» وأجهزة التلفزيون المدمجة ومشغلات «دي في دبي» و«في سي دي» «سي دي» المحمولة، وأجهزة التلفزيون، و«دي في دي» السيارات، وتلفزيونات السيارات، والسماعات، ومحولات التيار المتردد المباشر.
ومنتجات «جي بي أس» وحقائب الحاسبات المحمولة، ومنتجات إكسسوارات الموضة، كالمجوهرات وأدوات الزينة، وملابس النوم، وأساور الموضة، والعطور والزيوت، والأحذية الرياضية، وحقائب نزهات بحرية، وأطقم الملابس الداخلية النسائية، بالإضافة إلى منتجات الأطفال، من ألعاب قابلة للنفخ والألعاب الموجهة بالراديو، ولعب التركيب وخيم وبيوت اللعب، وكراسي ومناضد الأطفال ومنازل وأثاث للدمى.
معرض «إيران بيلدك»
وافتتح المهندس مطر محمد الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، فعاليات معرض «إيران بيلدك 2007» المتخصص بقطاعات مواد البناء والتشييد والحجارة والتصميم، الذي يقام للمرة الأولى في دبي ويمتد على مدى ثلاثة أيام، ويضم 35 شركة إيرانية.
وقال المهندس مطر الطاير في تصريح لـ «البيان الاقتصادي»، ان المعرض جيد وناجح وجاء في وقته، في ظل طفرة عقارية ضخمة تشهدها دبي ومختلف إمارات الدولة. وأضاف ان بعض المنتجات المعروضة نالت إعجابه ولم يكن يتوقع ان تكون على هذا المستوى العالي من الجودة وبأسعارها المنافسة.
وقال مسؤول في الحدث ان المعرض يقام للمرة الأولى في دبي التي تشهد طفرة في قطاعي العقار وصناعة البناء والتشييد، بهدف تعزيز التبادل التجاري والتشجيع على الاستثمار المتبادل بين دبي وإيران. وأشارت إلى أن لدى منظمي المعرض خطة لتنظيم هذا الحدث على مدى الأعوام المقبلة في دبي على ان يتوسع بعدها في مختلف دول المنطقة.
مؤتمر «كيف تستورد من الصين؟»
يقام على هامش معرض «المنتجات الصينية» مؤتمر حصري عن كيفية الاستيراد من الصين. ويشتمل المؤتمر على عدة جلسات حصرية تركز على «كيفية الاستيراد من الصين». ويقدم هذه الجلسات قادة الأعمال التجارية في الصين، تشمل مواضيع مثل العمل مع الموردين الصينيين، ضبط النوعية، معالجة الدفعات، والشحن واللوجستيات.
وقال بلال جانري، المدير العام لغلوبال سورسيز في الشرق الأوسط، إن «هذه هي أول مرة يتم فيها تنظيم برنامج عن كيفية الاستيراد من الصين في دبي».
واردات دبي من الصين
تستورد دبي 5 .36% من إجمالي وارداتها من الصناعات النسيجية من الصين، فيما تصدّر الصين إلى دبي 7 .28% من إنتاجها النسيجي، ووصل حجم واردات الأقمشة الصينية إلى دبي لأكثر من 297 مليون دولار في العام 2005. كما تستورد دبي 7 .40% من المفروشات والألعاب والمعدات الرياضية من الصين. وتؤمن دبي عبر مناطقها الحرة 48% من وارداتها من الأحذية ورأس علبة التروس والمظلات والورود من الصين.
دبي ـ ضياء عبد العال


