أعلنت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد عن إطلاق الإصدار الأول من دليل المستثمر في الإمارات باعتباره مصدرا رئيسيا للمعلومات الخاصة يتناول المؤشرات الاقتصادية في الدولة وكذلك الخطوات والإجراءات في تأسيس المشاريع والشركات الاستثمارية في الدولة، حيث قامت «اتصالات» برعاية هذا الدليل.
وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي في مؤتمر صحفي عقد أمس في فندق انتركونتيننتال أبوظبي حول إصدار الدليل، انه يأتي في إطار خطة وزارة الاقتصاد لتنفيذ إستراتيجية حكومة الإمارات التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، في قطاع التنمية الاقتصادية.
والهادفة إلى جعل دولة الإمارات الوجهة الأولى والخيار الأول للاستثمارات وللمستثمر، وتحقيقا للدور المنوط بوزارة الاقتصاد للقيام بالترويج للدولة وإرشاد المستثمرين بالسياسات والتشريعات والإجراءات الخاصة بتأسيس الأعمال، لما للاستثمارات الأجنبية من أهمية في تحقيق نمو اقتصادي مستقر ومتوازن ومستمر في جميع إمارات الدولة، وفي جميع القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى أهمية الاستثمارات الأجنبية في رفع القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية الوطنية.
وأضافت: أن الكتاب يبحث في الفرص الممكنة أو المحتملة للاستثمار في الدولة، في نفس الوقت الذي يقدم تفصيلا عن الاحتياجات والمتطلبات القانونية التي قد يحتاجها المستثمر عند البدء في الاستثمار في الدولة.
كما أكدت معالي الوزيرة أن هذا الكتاب محاولة حقيقية لوضع كافة المعلومات الدقيقة والأساسية التي تغطي القطاعات الاقتصادية والاستثمارية في الإمارات بشكل يسهل الوصول لكل الراغبين في الاستثمار في دولة الإمارات وقد حاولنا أن نوفر معلومات دقيقة وشاملة والتي تعكس بواقعية حقيقة الاقتصاد الوطني وستكون أداة فاعلة للشركات والأشخاص الراغبين في الاستثمار في الإمارات.
وأشارت معاليها إلى أن هناك أجزاء في الإصدار تتناول بالمعلومة الدقيقة والمفصلة كل ما يتعلق بالدولة ابتداء من النظام السياسي والوزارات الاتحادية والمتغيرات الديموغرافية إلى التحولات الاقتصادية في الدولة والميزانية العامة لسنة 2007 ومعلومات عن منظمة التجارة العالمية والقرارات المعتمدة فيها والاتفاقيات التجارية المبرمة بين الدولة ودول العالم المختلفة.
إضافة إلى التعليمات المنظمة للاستثمار المباشر والإطار القانوني له وكذلك شمل الإصدار استعراضا للقوانين والتشريعات الاقتصادية في الدولة وسياسة الخصخصة والتملك والنواحي المتعلقة بقطاعات أخرى كالطرق والمواصلات والكهرباء والماء والصحة والتربية والتعليم والطيران وسوق العمل واستخداماتها، كذلك وصفا للبنية التحتية للاقتصاد الوطني، والمناطق الحرة وتعليماتها وسبل الاستثمار فيها.
وأضافت معالي الوزيرة إلى أن هذا الدليل يأتي بعد أن أصبحت الدولة مركز استقطاب استثمار عالمي حيث شهدت الدولة تدفقا استثماريا كبيرا جاوز الـ 60% من مجموع الاستثمارات المتدفقة على دول مجلس التعاون الخليجي، حيث بلغت الاستثمارات الأجنبية التي وردت إلى الإمارات في العام الماضي 8 .12 مليار دولار بعد أن كانت بحدود 9 .10 مليارات دولار عام 2005.
وقالت معاليها إن الإعلان عن صدور هذا الدليل لا يعدو إلا أن يكون أحد المشاريع التي تعكف الوزارة القيام بها بهدف تحسين المناخ الاستثماري بالدولة وتشجيع الاستثمارات والتي سوف نعلن عنها في حينها.
من جهته قال ناصر بن عبود الرئيس التنفيذي لشؤون المؤسسة في «اتصالات: إن رعاية «اتصالات» لهذا الدليل تأتي استكمالا لدورها في دعم قطاع الأعمال في الدولة، حيث أسهمت «اتصالات» في دعم وتشجيع هذا القطاع من خلال توفيرها أفضل بنية تحتية عالية التقنية، جعلت الدولة في مقدمة الدول العربية لجهة الاستعداد الشبكي.
كما وفرت أفضل خدمات الاتصالات المختلفة لقطاع الأعمال، إيمانا منها بأهمية قطاع الاتصالات وتأثيره المباشر على باقي القطاعات، واستكمالا لذلك الدور تقوم «اتصالات» اليوم برعاية هذا الدليل الذي يعد وسيلة أخرى للمساهمة في تطوير قطاع الأعمال والعمل على تحفيز الاستثمار في الدولة.
والجدير بالذكر أن هذا الدليل الذي صدر برعاية «اتصالات» ونشرته مؤسسة كونسبت ميديا يقع في 8 فصول يسلط الضوء في الثلاثة الأولى على البلد والحكومة الفدرالية والبنى التحتية الاقتصادية والتركيبة السكانية للإمارات والبيئة القانونية إضافة إلى قطاعات التعليم والصحة.
بينما يوضح قسم منه الخطوات الأساسية التي يتطلبها تأسيس شركة في الإمارات بينما يقدم الفصل الخامس مسحا للقطاعات وفي نفس الوقت يقدم معلومات مفصلة عن التطور الحاصل في كل إمارات الدولة.
وردا على سؤال حول أسباب تأخير صدور قانون الاستثمار الأجنبي قالت معالي الشيخة لبنى إننا نأخذ في الاعتبار المتغيرات السريعة على الساحة الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية ونعمل حاليا على إصدار القانون بالصورة التي تلبي احتياجاتنا وتخدم الاقتصاد الوطني.
وردا على سؤال آخر حول الموعد المحدد لقانون الشركات قالت معاليها إن القانون مرفوع إلى وزارة العدل وقد يتم الانتهاء منه خلال الصيف الحالي لكنني لا اجزم بصدوره قبل نهاية العام الحالي (نأمل ذلك).
وأضافت في ردها على سؤال عن طبيعة القطاعات التي سيسمح للأجانب بالتملك فيها بنسبة 100% أن الأفضلية ستكون للشركات التي تساهم في جذب التكنولوجيا المتطورة وتحقق فوائد مهمة للاقتصاد الوطني مشيرة إلى انه يجري العمل على تحديد هذه القطاعات بصورة دقيقة بالتعاون مع الجهات المختصة الأخرى الاتحادية والمحلية وفي القطاع الخاص.
وأشارت معالي الشيخة لبنى إلى أن تنفيذ أحكام قانون هيئة الرقابة على التأمين سيبدأ اعتبارا من أول أغسطس المقبل.
