أعادت محطة «صانعو القرار» الحديثة العهد، المسلسل الأردني القديم حارة أبو عواد للحياة بعد أن مضى على غيابه ما يزيد على عشرين عاماً، عاش فيها العمل في ذاكرة المشاهدين العرب الذين تعاملوا معه على انه أهم إنتاج درامي أردني فترة الثمانينات.
وقدم رئيس مجلس إدارة المحطة سليم فائق الصايغ الفنان نبيل المشيني في مؤتمر صحافي عقد في فندق «البستان روتانا» إيذانا بالإعلان رسمياً عن تبني المحطة لهذا العمل، ويعتبر المشيني أحد أعمدة هذا المسلسل الذي قدم للمرة الأولى عام 1981.
ورحب الصايغ بالفنان المشيني مشيراً إلى أهمية هذه الخطوة وضرورتها لمحطة «صانعو القرار» التي لن تدخر جهدا من أجل تقديم برامج وأعمال درامية مميزة. وعبر المشيني عن سعادته بهذه العودة بعد انقطاع «أبو عواد» عن الناس لفترة طويلة و الأفكار الجديدة والرؤية الفنية المتطورة للعمل التي ستعيد للمسلسل ألقه وبهجته، مؤكداً أن تراكم سلسلة ظروف وعوامل اجتماعية وإنسانية وسياسية أدت إلى التوقف المديد للعمل عن الظهور.
وعزا المشيني ذلك إلى حرب الخليج الثانية التي أدت إلى كساد المسلسل الأردني لفترة طويلة، وبالإضافة إلى أن الموت خطف نجمة العمل رشيدة الدجاني والمرض أبعد بعض نجوم العمل الرئيسيين عن الساحة الفنية، «فلا حول ولا قوة وقد كنت أتمنى لو كان طاقم العمل كله إلى جانبي الآن وهم يشهدون عودته للحياة».
وفي حين تأكد أن العمل لن يكون جاهزا للعرض خلال شهر رمضان المقبل، لم يعلن أحد عن أسماء الفنانين المرشحين للعمل في هذا المسلسل واكتفى المشيني بالقول إن هناك مفاوضات مع عدد من النجوم العرب والسوريين، مشيراً إلى أن إحدى فاتنات الشاشة السورية ستكون موجودة في العمل وقال في رده على سؤال «البيان» إن المخرج سيكون المثنى صبح، وهو مخرج سوري ويعتبر احد المساعدين الرئيسيين للمخرج حاتم علي، رافضا أن يبوح بأكثر من هذا.
واستاء «أبو عواد» من الكلام الذي يشير إلى تراجع دور الدراما الأردنية في الفترة الأخيرة، مؤكداً «أن لها حضوراً طيباً ولكن أغلب الأعمال الأردنية تنسب للسوريين، حتى لو كان فيها ممثل سوري واحد، ومسلسل «الحجاج» أحد هذه النماذج». ويعتبر مسلسل «حارة أبو عواد» أحد الأعمال العربية الساخرة التي تدخل في إطار الحارة الشعبية، وتعنى بالبحث في مجمل المواضيع التي تحدث في المجتمعات الضيقة ضمن إطار كوميدي.
دبي ـ جمال آدم
