قال وزير الطاقة والمناجم الجزائرية شكيب خليل ان شركة المحروقات الجزائرية الحكومية (سوناطراك) مستعدة للجوء إلى التحكيم الدولي لرفع سعر الغاز الذي تصدره إلى إسبانيا.

ونقلت اذاعة الجزائر الرسمية عن خليل قوله ان الطرف الجزائري قد يلجأ إلى الإحتكام الدولي لأن الطرف الإسباني لم يقبل لا بالإحتكام الدولي ولا بالمفاوضات الثنائية لحل الخلاف حول مسألة رفع سعر الغاز المصدر لإسبانيا .

وأوضح خليل أن حق اللجوء إلى العدالة الدولية وارد في العقد الذي يربط سوناطراك بالشريك الإسباني غاز ناتورال مشيرا إلى ان عدم مراجعة السعر الحالي سيتسبب للجزائر بخسارة 300 مليون دولار سنويا .

ويقترح الجانب الجزائري في هذا الخصوص رفع سعر الغاز المباع إلى إسبانيا على مرحلتين، الأول في النصف الأول من العام حيث يرفع بنسبة 10 في المئة حتي لا يشعر الزبون الإسباني بالتغيير المفاجئ والمرحلة الثانية يتم رفعه في النصف الثاني من العام ليرتفع إلى 20 في المئة.

وتطالب الجزائر منذ سنتين رفع سعر الغاز الجزائري الذي يسوق حاليا في السوق الإسباني بواقع دولار واحد لكل 27 مترا مكعبا.

وقد دخلت الشركتان (سوناطراك ـ غاز ناتورال) في مفاوضات تستورد بموجبها الشركة الإسبانية نحو 9 مليارات متر مكعب من الغاز الجزائري وهو ما يمثل قرابة 60 في المئة من حاجيات السوق الإسبانية من الغاز الطبيعي، غير ان هذه المفاوضات توقفت ولم يتمكن الطرفان لحد الآن من التوصل إلى حل يرضي الطرفين بخصوص رفع الأسعار.

وكان خليل اتّهم هيئة الطاقة الإسبانية بالسعي لعرقلة وتقييد شركة المحروقات الجزائرية الحكومية (سوناطراك) ومنعها من ممارسة صلاحياتها في شركة أنبوب الغاز (ميدغاز) الذي سيربط الجزائر بإسبانيا عبر البحر العام 2008.

وقال خليل ان هيئة الطاقة الإسبانية تسعي لعرقلة سوناطراك من خلال تقييدها ومنعها من ممارسة صلاحياتها الممنوحة لها قانونا كونها تحوز على 36 في المئة من أسهم شركة ميدغاز .

وأوضح خليل ان هذا السلوك الإسباني حرم سوناطراك من التصرف في الشركة المشتركة مثلما هو الحال بالنسبة لباقي الشركاء الآخرين بينهم شركة غاز فرنسا .

وأشار خليل إلى وجود خلاف ثان مع إسبانيا يكمن في رفض الحكومة الإسبانية شراء الكمية التي سيضخها أنبوب ميدغاز العام 2009 والبالغة ثلاثة مليارات متر مكعب سنويا، مكتفية بواحد مليار متر مكعب، متسائلا عما ستفعل الجزائر بملياري متر مكعب الأخرى.

وتعد إسبانيا من أهم زبائن الجزائر خلال العام 2006، حيث احتلت المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا بواقع 52 .5 مليارات دولار، بينما جاءت في المرتبة السادسة من حيث أهم الموردين بواقع 1 .1 مليار دولار.

وكان خليل أعلن عزم بلاده رفع قدرتها التصديرية من الغاز إلى 85 مليار متر مكعب بحلول 2010 بدل 62 مليار متر مكعب حاليا ودعم شبكة الأنابيب الناقلة للغاز في إطار إستراتيجية رفع الطاقة التصديرية للغاز. وأوضح أن الغاز الجزائري يمثل 13 بالمئة من الاستهلاك الإجمالي لأوروبا الغربية وتصل هذه النسبة إلى 30 بالمئة بالنسبة لإسبانيا و32 بالمئة بالنسبة لإيطاليا، مشيرا إلى أن بلاده صدرت منذ العام 1990نحو 800 مليار متر مكعب من الغاز.