وقعت إمارة أبوظبي ومملكة اسبانيا مذكرة تفاهم بشأن التعاون الفني في مجالات الطاقة المتجددة والنقل والبيئة، وتم توقيع الاتفاقية خلال زيارة رسمية يقوم بها خوان كلوس إي ماتيو وزير الصناعة والسياحة والتجارة بمملكة اسبانيا لأبوظبي، ووقع الاتفاقية نيابة عن حكومة أبوظبي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية بإمارة أبوظبي.
وتسهم مذكرة التفاهم بشأن التعاون الفني في تعزيز التعاون الاقتصادي بين إمارة أبوظبي ومملكة اسبانيا، وفي إطار هذه المذكرة ستخصص الحكومة الاسبانية خمسة ملايين يورو لتمويل دراسات الجدوى والمساهمة الفنية فيما يتعلق بمشاريع تطوير الطاقة المتجددة واستغلال الموارد المستدامة مع التركيز على الطاقة الشمسية والحرارية والكهروضوئية.
وستتولى مبادرة «مصدر»، التي أطلقتها إمارة أبوظبي، إدارة وتنفيذ الأنشطة المتعلقة بمذكرة التفاهم وتقوم المبادرة على الاستثمار من اجل تطوير مصادر متقدمة وتقنيات مستدامة للطاقة وبموجب مذكرة التفاهم ستنخرط مجموعة من الشركات الهندسية والاستشارية ومراكز البحوث الاسبانية في العمل جنباً إلى جنب مع (مصدر) وشركائها في تنفيذ مشاريع بحثية في أبوظبي.
ووصف معالي خلدون خليفة المبارك توقيع مذكرة التفاهم بأنه يجسد رغبة حكومة أبوظبي فى خلق مجتمع حريص على الأخذ بأسباب التقنية على مستوى عالمي كما ورد في المخطط الرئيسي لـ «مصدر»، كما انه يعكس الالتزام بتحويل أبوظبي والإمارات بصورة عامة إلى مركز عالمي للتقنية من خلال تطوير العلاقات مع نخبة مصطفاة من أفضل الشركاء العالميين.
ومن جانبه قال الوزير الأسباني إن الاتفاقية تعد خطوة مهمة نحو تشجيع الشركات الاسبانية على المشاركة في المشاريع الفريدة التي تضمها مبادرة مصدر والإسهام في النشاط الاقتصادي في إمارة أبوظبي، مشيرا إلى أن الاتفاقية ستؤدى إلى تطوير علاقات شراكة بين الشركات في اسبانيا وأبوظبي في العديد من المجالات الرئيسية الأمر الذي سيسهم في تقوية الروابط الاقتصادية بين اسبانيا وإمارة أبوظبي.
واوضح الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل، التي تتولى تنفيذ مبادرة «مصدر» والمملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية، إن مبادرة «مصدر» تهدف لاستقطاب الجهود العالمية وتوجيهها للتعاطي مع أعقد القضايا التي تواجه البشرية وأكثرها إلحاحاً مثل أمن الطاقة والبيئة والتنمية البشرية المستدامة، مشيرا الى ان هذه خطوة أخرى للأمام في خطة «مصدر» لوضع أبوظبي في طليعة دول العالم في مجال الأبحاث والتطوير وتكون مركزاً عالمياً مرموقاً لتقنيات الطاقة الشمسية وتقنيات الطاقة المتقدمة.
وسيتولى جهاز الشؤون التنفيذية بإمارة أبوظبي إدارة الاعتماد إلى جانب وزارة الصناعة والسياحة والتجارة الاسبانية فيما ستقود «مصدر» مهمة إدارة المبادرة وتنفيذها.