استقر سعر مزيج برنت دون تغيير تحت مستوى 69 دولارا للبرميل في التعاملات الأوروبية أمس بعد انخفاضه في جلسة التداول السابقة. ومن العوامل التي دعمت مزيج برنت مؤشرات على ان السعودية ستبقي على القيود السارية على الإمدادات. وقال محللون ان السوق ربما تكون عرضة لمزيد من التراجع بعد الهبوط الذي شهدته نهاية الأسبوع الماضي، بسبب إقبال على البيع في أسواق السلع الأولية والأسهم.

وفي إحدى مراحل التداول استقر سعر مزيج برنت دون تغيير على 60 .68 دولاراً للبرميل بينما زاد الخام الأميركي الخفيف 23 سنتا إلى 99 .64 دولارا للبرميل. وانخفض سعر السولار «زيت الغاز» ثمانية دولارات إلى 75 .597 دولارا للطن.

وانخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 12 .66 دولاراً للبرميل من 01 .67 دولاراً سجلت منتصف الأسبوع الماضي.

في الأثناء أبلغت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم عملاءها في آسيا وأوروبا أنها ستزودهم في يوليو بنفس الكميات التي يحصلون عليها شهريا منذ ابريل وذلك دون أن تظهر أي بادرة على زيادة الانتاج لكبح جماح الأسعار التي تقترب من 70 دولارا للبرميل.

وقال مصدران بصناعة النفط اليابانية ومصدر كوري جنوبي ان السعودية ستزود اليابان وكوريا الجنوبية في يوليو بكميات تقل بين 5 .9 و 10 بالمئة عن الكميات المتعاقد عليها وذلك دون تغيير عن يونيو. وظلت التخفيضات السعودية في الإمدادات دون تغيير منذ ابريل عندما رفعت السعودية مستوى الخفض مقارنة مع خفض بين سبعة وثمانية بالمئة في مارس. وتبيع السعودية نحو نصف صادراتها البالغة سبعة ملايين برميل يوميا من النفط لآسيا. وتشتري اليابان وحدها نحو 1 .1 مليون برميل من النفط الخام من المملكة يوميا.

وقال مشترون أوروبيون ان قيود الصادرات السعودية ستظل دون تغيير. وأوضح متعامل في مصفاة نفط أوروبية «حصلنا على مخصصاتنا وهي نفسها مثلما كانت عليه في الشهور السابقة». وتوحي أنباء بأن السعودية تواصل تقييد الصادرات بعد ان تعهدت أوبك بخفض إمداداتها للأسواق باجمالي 7 .1 مليون برميل يوميا.

وقالت مصادر في أوبك في وقت سابق إن المنظمة تحاول الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب العالميين على النفط ولكنها لا ترى ضرورة للاجتماع قبل اللقاء المقرر في سبتمبر. وفي ذات الإطار قال كاظم وزيري هامانة وزير النفط الإيراني انه لا يوجد نقص في المعروض النفطي بالأسواق وان منظمة أوبك ليس لديها خطط لزيادة الإمدادات.

وأوضح على هامش مؤتمر عن النفط والغاز في آسيا يقام في العاصمة الماليزية ان مخزونات النفط التجارية مرتفعة المستوى وان الأسعار المرتفعة الحالية عند نحو 69 دولارا للبرميل لا ترجع إلى مستويات المخزونات.

وسئل عما اذا كانت أوبك ستزيد إمداداتها للأسواق للحد من ارتفاع الأسعار فقال «لا يوجد نقص في النفط الخام بالسوق». وردا على سؤال عما اذا كان يتوقع أن تصل الأسعار إلى 80 دولارا للبرميل فقال «لا يمكننا التنبؤ بما سيحدث للأسعار الآن». وأضاف أن المخزونات التجارية في الولايات المتحدة مرتفعة للغاية وأن السبب في ارتفاع الأسعار ليس مشاكل في إمدادات النفط الخام».