تعقد اللجنة المشتركة العليا بين دولة الإمارات والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية دورتها الخامسة اليوم بأبوظبي برئاسة كل من معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزير الاقتصاد وكريم جودي وزير المالية الجزائري.

وأكد حميد شبيرة السفير الجزائري لدى الدولة في تصريح له مجددا أن اللجنة المشتركة الإماراتية الجزائرية تعمل في ظل علاقات سياسية متميزة بين البلدين الشقيقين وفي ضوء توجيهات قيادتيهما السياسية المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

وأوضح السفير شبيرة ان اللجنة ستستأنف أعمالها بالجزائر على ضوء قرار الجانبين بالالتزام بالاجتماع الدوري السنوي لهذه اللجنة باعتبارها اطارا مناسبا للتعاون والتقييم والتشاور والمتابعة انطلاقا من قناعتهما بأهمية الاتصال المستمر والمنتظم بين مسؤولي البلدين على مختلف المستويات.

وأكد ان اجتماع اللجنة سيكون مناسبة لإجراء تقييم شامل لمسيرة التعاون بين الجزائر والإمارات ومدى تنفيذ قرارات وتوصيات اللجنة في دورتها السابقة المنعقدة في الجزائر في مايو 2006.

ونوه إلى ان جدول أعمال هذه الدورة يتضمن عددا كبيرا من المسائل المتعلقة بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات وفي مقدمتها السبل الكفيلة بتعزيز تشابك مصالح الشعبين الشقيقين بترقية الاستثمار والشراكة وتشجيع اقامة المشاريع المشتركة ودعوة رجال الأعمال في البلدين إلى استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في الإمارات والجزائر والاستفادة من التسهيلات المعتبرة التي تتضمنها قوانين الاستثمار.

وأوضح ان من بين المهام الموكلة إلى اللجنة المشتركة استكمال تأطير العلاقات والتعاون بين البلدين اذ يتضمن جدول أعمال هذه الدورة التوقيع على عدد من الاتفاقيات والبرامج في مجالات الجمارك والتعليم العالي والسياحة وغيرها وكذلك استكمال تأسيس المجلس المشترك لرجال الأعمال ووضع خطة لتفعيله في أقرب وقت ممكن.

وأشار السفير في هذا الصدد الى الديناميكية التي عرفها البلدان خلال السنتين الماضيتين من خلال تكثيف الاتصال بين رجال الأعمال وتنقل عدد كبير من المستثمرين الإماراتيين إلى الجزائر بهدف الاستثمار مما أسفر عن تجسيد لمشاريع استثمارية كبيرة.

ووجه السفير شبيرة نداء لرجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين الذين يرغبون في الاستثمار في الجزائر ..وأكد لهم بأن الحكومة الجزائرية وكل الأجهزة المختصة تولي عناية فائقة للاستثمار وتوفر كل التسهيلات والضمانات لكل من يرغب في الاستثمار في الجزائر..وقال «انه بقدر حاجة الجزائر إلى تدفق أموال من الخارج لدعم مجهود التنمية وانشاء فرص عمل للشباب فإن مسعى المستثمر مضمون وبدون أدنى مخاطر لا سيما في مجالات الخدمات المالية والسياحة والإنشاءات الكبرى ومجال السكن بمختلف أنواعه».

ووصف الفرص الاستثمارية المتوفرة حاليا في الجزائر بأنها كبيرة ومتنوعة سواء كان ذلك استثمارا مباشرا أو في اطار عملية الخصخصة الجارية حاليا لمؤسسات القطاع العام التي يتجاوز عددها الألف وبأحجام مختلفة.. مشيرا الى ان قانون الاستثمار الجزائري يمنح تسهيلات ومزايا قلما وجدت في بلدان أخرى فضلا عن الوضع الاقتصادي المريح في الجزائر.

حيث أن بعض الأرقام تؤكد وتعطي دلالات واضحة على الانتعاش الاقتصادي في الجزائر أهمها التخلص من المديونية التي أثقلت كاهل الاقتصاد الوطني لسنوات عديدة بحيث أنها تبلغ اليوم أقل من خمسة مليارات دولار علما أنها كانت تبلغ 35 مليار دولار عام 1999 فيما بلغ احتياطي الصرف بالنقد الأجنبي أكثر من 80 مليار دولار والتحكم في التضخم الذي لا يتجاوز حاليا 5 .1 بالمئة في حين بلغت البطالة عام 1999 (33) بالمئة وانخفضت اليوم إلى 9 بالمئة وسجل الاقتصاد الجزائري نموا لا يقل عن 6 بالمئة خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأكد ان الحكومة الجزائرية تقوم حاليا بتنفيذ خطة تنموية شاملة تهدف إلى عصرنة البنية الأساسية وتحسين ظروف معيشة المواطن وبناء ما لا يقل عن مليون وحدة سكنية رصدت لها مبالغ تفوق 80 مليار دولار تغطي السنوات الأربع القادمة.

وقال ان هذه الحصيلة تعتبر نتائج لعملية الإصلاح الاقتصادي الشامل ونتيجة طبيعية لاستعادة السلم والأمن والاستقرار في الجزائر بعد الفترة الصعبة التي واجهتها وذلك بفضل سياسة الوئام والمصالحة الوطنية التي قادها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة منذ انتخابه عام 1999.