«يبدو أن الشركات المحلية العملاقة في الإمارات تفوت على نفسها فرصة استرجاع ملايين الدراهم من أموالهم التي أنفقوها في رحلات عملهم خارج الدولة».

هكذا حاول شادي مشهراوي مسؤول علاقات العملاء والمبيعات في شركة فيكسكو الشرق الأوسط أن يصف جوهر نشاط الشركة الايرلندية التي تنتشر بفروعها حول العالم.

فعلى الرغم من تأسيس أول شركة في الإمارات والمنطقة منذ قرابة 12 عاماً للعمل في مجال استرداد ضريبة القيمة المضافة لصالح الشركات المحلية التي تعتمد في نشاطها على رحلات العمل إلى أوروبا متكفلة بمصاريف رحلات موظفيها وإقامتهم في الفنادق طيلة الرحلة.

وهو ما يتطلب دفع نسبة تحسب على أنها ضريبة للقيمة المضافة خاصة في بريطانيا على وجه التحديد، إلا أن هذه الشركات بحسب ما يقول مشهراوي: «لا تدري أين مصلحتها على الإطلاق، إذ تحاول فيكسكو جاهدة تعريف الشركات المحلية الإماراتية والعملاقة منها بميزة وجود عميل خاص يستطيع استرداد الأموال التي أنفقتها تحت بند الضريبة.

وهي الخدمة التي مازالت في طور النمو في أسواق المنطقة، إلا أن جهل عدد كبير من موظفي تلك الشركات بهذه الخدمة يدفعهم إلى تجاهل موظفي مبيعات الشركة والعروض التي يقدمونها لهم أو عدم السماح بلقائهم على أقل تقدير».

إلا أنه أكد في المقابل على أن وعياً نسبياً بدأ بالظهور في الآونة الأخيرة بعد زيادة انفتاح هذه الشركات ومعرفتها بالمكاسب التي يمكنها تحقيقها بالحصول على هذه الخدمة، إذ تمكنت فيكسكو تثبيت علاقاتها مع أكثر من 5 آلاف عميل في الشرق الأوسط، يتوزعون بين مصر، والأردن، وسوريا، ولبنان، وتركيا، وباكستان، وجنوب أفريقيا، ودول الخليج.

وعلى الرغم من ذلك فإن حصة الإمارات لا تتعدى منهم أكثر من 6% بإجمالي 300 عميل فقط، معتبراً هذا العدد يتنافى مع المنطق الذي يشير إلى الإمارات ودبي باعتبارها مغناطيساً للاستثمارات العالمية ومقراً لأهم الشركات والمؤسسات على مستوى العالم، والتي من شأنها الاستفادة دون شك من هذه الخدمة المتوفرة.

وأشار إلى أن الشركة تمكنت من كسب ثقة مؤسسات إماراتية عملاقة حكومية وغير حكومية، في حين مازالت الشركات المتوسطة والصغيرة بحاجة لتعلم مفاهيم هذا النوع من الخدمات وبخاصة موظفو تلك الشركات الذين لا يملكون أدنى فكرة حول طبيعة عمل الشركة والأموال التي يفوتون فرصة الحصول على أموال إضافية لشركاتهم.

وأكد مشهراوي على أن هذه الخدمة تقتصر على الشركات فقط، وليست للأفراد إلا أن تستطيع تنفيذ هذه الخدمة لصالح شخصيات تتمتع بأهمية خاصة ووضع مميز في الدولة.

ويقول مشهراوي: «يتعامل موظفونا مع العملاء بسرية تامة وبخاصة فيما يتعلق بالوثائق والمصاريف المطلوب توفيرها من العملاء، والتي لا تتعدى أكثر من توفير الفواتير الأصلية لعمليات الدفع التي تمت في الخارج، بالإضافة إلى صورة عن الرخصة التجارية أو شهادة من غرفة التجارة والصناعة، وهي أمور طبيعية جداً، ولن تتكلف الشركات فلساً واحداً حتى يتم استرداد المبلغ المطلوب وتحصل فيكسكو.

بالتالي على عمولتها من المبلغ المسترد والتي تتراوح بين 2% ـ 3%، ولن ينتظر العميل أكثر من مدة تتراوح بين 4 ـ 6 أشهر بدءاً من تاريخ الطلب، بشرط أن لا يمر على الفاتورة المقدمة أكثر من عام على إصدارها وإلا فلن يتم الحصول على المبلغ لأنها تفقد قيمتها بمرور هذه المدة».

ونوه بدوره إلى أن وجود فرق كبير بين ضريبة التسوق وضريبة القيمة المضافة على الخدمات، فضريبة التسوق تكون مقررة على البضائع المشتراة من المحلات التجارية المشهورة والتي يستطيع الأفراد استردادها في مطار الدولة المضيفة قبل المغادرة، في حين تركز خدمة فيكسكو على استرجاع ضريبة القيمة المضافة على الخدمات المتعلقة بالشركات.

وهو ما يدعو إلى توعية الموظفين والمديرين الذين يقومون بالسفر خارج الدولة في رحلات عمل المحافظة على الفواتير ووصولات الدفع التي من خلالها سيتم استرداد الضريبة المضافة، وإضاعتها ستفوت على الشركة مبالغ من الأموال.

وكانت شركة فيكسكو قد أطلقت أعمالها في الإمارات عام 1995، من خلال شراكة أعطت من خلالها حصة 60% للشركة الايرلندية الأم، و20% لرجل الأعمال محمود صالح عوض، و20% لرجل الأعمال خالد البسام.

وتحاول فيكسكو التركيز في أعمالها على دول الخليج، من خلال طاقم موظفيها المؤلف من 11 شخصاً.

وتعتبر الشركة الأم فيكسكو العالمية، واحدة من الشركات المهمة على صعيد الخدمات المالية، إذ تتنوع أنشطتها بين شركات الصيرفة، والوساطة المالية، وإدارة الأصول، والاكتتابات العامة، والاستشارات الاستثمارية.

دبي ـ سمير حماد