بين الكلاسيكية واللون الصعيدي، تعيش الفنانة اللبنانية هدى حداد حالة من الترقّب والانتظار ريثما تتضّح لها معالم ردة فعل الجمهور حيال أغنيات الألبوم الجديد، لتميل على هواهم عساها تحصد الإعجاب وتتقدّم إلى مصاف نجمات المراتب الأولى.

هدى تنشغل حالياً بالإعداد لإطلاق أغنية منفردة من ألحان طارق أبو جودة علماً انه لم يمض على صدور ألبومها الأول سوى أشهر قليلة.

«البيان» التقت هدى حداد وأجرت معها هذا الحوار:

* طرحت ألبومك «شو عامل هالحلو» بظلّ منافسة واسعة، ومباراة على إظهار مفاتن الجسد، ألا تخشين الفشل مع وجود كمّ هائل من الفنانات؟

ـ المنافسة تنحصر بين الفنانات على المظهر الخارجي والإثارة بينما دخلت الساحة الغنائية لأنافس بقوة صوتي وأدائي وأغنياتي الجميلة، أو بالأحرى يحتل الصوت عندي الدرجة الأولى وتليها العناصر الأخرى الخاصّة بالشكل والإطلالة.

لاحظنا انك قدّمت صورتين متناقضتين، كلاسيكية ثم بلدية صعيدية، هل تبحثين عن هويتك؟

فعلاً، وددت لو يتعرّف الجمهور على أساليب غنائية مختلفة لأستشعر رأيهم بي وتفضيلهم لأي صورة فنية ومن ثم أعتمد المناسب لي كي أرضي المعجبين.

* ألم تغامر شركة إنتاج حديثة الولادة بتبني موهبتك وتمويل ألبومك؟

ـ لو لم تؤمن بموهبتي لما دخلت عالم الإنتاج، وفي نهاية المطاف النجاح سينعكس على كلينا.

* ألا تنتمين إلى بنات جيلك اللواتي اعتمدن موجة الإغراء وإظهار مفاتن الجسد أكثر من التركيز على الأغنية؟

ـ أنا فعلاً انتمي إلى الجيل الجديد لكن أقدّم صورتي بأسلوب راق ومحترم، بعيداً عن الإثارة، ولو شاهدت فيديو كليباتي يمكن التفرقة بيني وبين فنانات صببن جلّ اهتمامهن على الشكل الخارجي.

* هل ينتابك هاجس الوصول إلى مصاف نجمات الصف الأول؟

ـ لا أعيش هذا القلق يومياً، لكن كل ما أفعله باختيار أغنيات جميلة وتنفيذ فيديو كليبات راقية يدفع بمكانتي الفنية نحو الصف الأول، كما يستحيل الحكم على ذلك بدون الأخذ بآراء الجمهور، وقد لاحظت ان نجمات الصف الأول خضن تجارب كثيرة وعانين طوال سنوات عديدة حتى حققن أحلامهن الفنية، إذاً الجهود الجديّة تؤتي ثمارها بعد فترة وجيزة وليس حالاً، وبما أنني مدركة لهذا الأمر أصرف جهداً كبيراً لتقديم ألبومات جيدة تحظى بإعجاب الجمهور.

* ألم تضيعي وقتاً كبيراً في الفترة الماضية قبل عودتك إلى لبنان؟

ـ لا أعتبرها مسألة تضييع وقت لكن كنت أنتظر التعاقد مع شركة إنتاج جيدة، وفضلت الانطلاق من لبنان لأنه بلدي، والوطن يعتبر نقطة ارتكاز لنجاح الفنان في كلّ العالم.

* بعض الفنانات مثل باسكال مشعلاني وكارول سماحة تحوّلن إلى مشاهد الإغراء بعد سنوات طويلة، هل ستفعلين ذلك لاحقاً؟

ـ لا أستطيع التحدث عن تجربة كارول سماحة التي قدّمت أعمالاً جيدة للفن وهي تتمتع بصوت جميل، وقد حققت شهرة كبيرة على المسرح لذا لم تستنجد بالإغراء لا بل حاولت إحداث تغيير في مسيرتها الفنية وكذلك الأمر بالنسبة لباسكال مشعلاني التي مضى على وجودها 12 عاماً في الفن.

* هل من مشاريع فنية جديدة تفكرين بها؟

قد أطلق أغنية منفردة من ألحان طارق أبو جودة، لكنني أتريّث قليلاً كي يأخذ الألبوم حقّه بعدما أنجزت معظم حفلات التوقيع في البلدان العربية.

* ألن تقدّمي دويتو غنائيا؟

ـ أستبعد الفكرة حالياً ولا أظنّ أنني سأخطو نحو الديو في القريب.

* هل اصطدمت بمعارضة أهلك عند دخولك إلى عالم الفن؟

ـ بادئ الأمر لم يوافقوا على خطوة الفن لكنهم اقتنعوا بالفكرة بعدما أدركوا ميولي الفنية القوية وبأنه لا يمكنني عمل أي شيء آخر، كما أن احتضان شركة ث للانتاج لموهبتي ساهم بتسهيل الموضوع عليّ.

بيروت ـ فاطمة داوود