انتهى كاتب السيناريو الأردني محمد البطوش من كتابة المسلسل التاريخي الذي يتناول حياة ابو جعفر المنصور الذي سيخرجه المخرج التونسي شوقي الماجري وينتجه المركز العربي للخدمات السمعية البصرية ـ الأردن بهدف بثه في رمضان المقبل.
ويبدأ الماجري فور الانتهاء من المسلسل الاجتماعي «الاجتياح»، بالعمل على مسلسل «المنصور»، حيث من المنتظر أن يتم تصويره في عدد من بلدان شرق آسيا التي لا تزال تحتفظ بما تبقى من أثار الحضارة العباسية. يشارك في المسلسل نخبة من الفنانين العرب، والعمل يتكون من ثلاثين حلقة تلفزيونية، ويأتي استكمالاً لسلسلة الأعمال العديدة التي ينتجها المركز العربي هذا العام، والتي تفوق الثلاثة عشر عملاً تلفزيونياً، موزعة ما بين اجتماعي وتاريخي وبدوي.
وتريد الشركة المنتجة للمسلسل أن يساهم في سدِّ النقص الحاصل في الشاشة العربية من الناحية التاريخية التي لوحظ فيها نقص واضح في العام الماضي. ويتسلسل العمل الدرامي من ولادة أبو جعفر في قرية «الحميمة» جنوب الشام، ونشأته بين كبار رجال بني هاشم، وضعف الدولة الأموية، إلى صدور الأمر إلى أبي مسلم بالجهر بالدعوة للعباسيين في عهد آخر خلفاء بني أمية «مروان بن محمد»،
في خضم انشغال الأمويين بصراعات أنصارهم القدماء بالشام، وانشقاق زعمائهم على أنفسهم، فيجمع أبو مسلم الخراساني العرب من حوله، وينقضَّ على «مرو» ويواصل فتوحاته حتى تصل الكوفة، حيث تتم مبايعة أبى العباس خليفة للمسلمين، فتنشأ الدولة العباسية وتتمكن من الإطاحة بالأمويين.
ويتابع المسلسل بتولي أبو جعفر المنصور الحكم بعد مرض السفاح ووفاته، فكان أول ما واجهه المنصور ثورة عارمة حمل لواءها عمه عبد الله بن علي الذي رأى أنه أحق بالخلافة من ابن أخيه، فرفض مبايعته واستظهر بالجيش الذي كان يقوده في بلاد الشام. فبعث أبو جعفر إلى عمه، «أبو مسلم الخراساني» على رأس جيش كبير فهزمه،
وما كاد يلتقط الخليفة العباسي أنفاسه حتى أعد العدة للتخلص من أبي مسلم الخراساني، الذي زاد استخفافه بالخليفة المنصور ونقض بيعته، فأغراه المنصور حتى قدم إليه في العراق، ليلقى مصرعه بين يدي الخليفة، لتقوم بعد ذلك عدة ثورات فارسية للثأر لمقتله، واجهها المنصور، وبعدها عدد من الثورات المنحرفة لطوائف من الكافرين.
ويركز المسلسل كذلك على مواجهة أبو جعفر لثورة العلويين بقيادة محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بالنفس الزكية، وأخيه إبراهيم بالبصرة، اللذين كانا يعدان العدة للخروج على أبو جعفر المنصور، فخرج عليهم وهزمهم، ثم تمكن من هزيمة الجيش العلوي الثاني الذي كان يقوده إبراهيم أخو محمد النفس الزكية، وبذلك زال خطر هائل كان يهدد سلامة الدولة الناشئة، ووضع بيده أول حجر في بناء بغداد.
ويركز المسلسل على أهم الإنجازات التي قدّمها أبو جعفر المنصور ومنها تأمين الحدود الخارجية للدولة، وبناء الرصافة، والرافقة، وقام بالقضاء على القراصنة الهنود، كما نجح خلال خلافته التي دامت اثنين وعشرين عاماً في تثبيت الدولة العباسية ووضع أساسها الراسخ الذي تمكن من الصمود خمسة قرون حتى سقطت أمام هجمات المغول.
عمان ـ لقمان اسكندر
