في إطار جولة عمل تقوم بها هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة في عدد من الدول الآسيوية استقبل وزير السياحة الماليزي داتو سيري تانكو عدنان منصور في مكتبه بالعاصمة الماليزية كوالالمبور الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة ومحمد علي النومان مدير عام الهيئة، وذلك بهدف بحث سبل التعاون المشترك بين البلدين وتبادل الخبرات في سبيل رفد القطاع السياحي في البلدين بكافة الوسائل التي من شأنها تطوير هذا القطاع الاقتصادي الحيوي.
وقد تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز علاقات التعاون بين البلدين، خصوصا فيما يتعلق بتطوير القطاع السياحي من خلال وضع آليات لزيادة أعداد السياح والمستثمرين، حيث أشار الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي إلى التشابه في عوامل الجذب السياحي بين الشارقة وماليزيا بما في ذلك اهتمامهما بالثقافة والتراث، بالإضافة إلى المناخ الاستثماري المشجع للاستثمار في مختلف القطاعات خاصة القطاع السياحي الذي يعد أحد أبرز القطاعات الداعمة للناتج المحلي في البلدين.
وقال: « لقد سعدنا بما شهدناه اليوم من اهتمام من قبل كافة المسؤولين الحكوميين في ماليزيا ومختلف وسائل الإعلام الماليزية، ولا شك في أن المباحثات التي قمنا بها مع داتو سيري تانكو عدنان منصور قد كانت في غاية الأهمية، وقد حرصنا من خلالها على التعرف عن قرب إلى النموذج الناجح للسياحة الماليزية، في وقت نجحت فيه ماليزيا باستقطاب أكثر من 5,17 مليون زائر خلال العام الماضي، بارتفاع نسبته 7% مقارنة بالعام 2005».
وتناول الاجتماع أهمية تطوير وزيادة فرص التعاون في جميع المجالات خاصة السياحي، حيث وجه الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي دعوة لوزير السياحة الماليزي لزيارة إمارة الشارقة والتعرف عن قرب إلى عوامل الجذب السياحي فيها، وقد أبدى الوزير الماليزي سعادته بهذه الدعوة ورغبته في زيارة إمارة الشارقة للتعرف أيضاً على تجربة سياحية حضارية لها جذورها في تاريخ المنطقة العربية.
وبدوره أشاد داتو سيري تانكو عدنان منصور وزير السياحة الماليزي بالمنتج السياحي لإمارة الشارقة وما تتمتع به الإمارة من عوامل جذب تراثي وثقافي حضاري بفضل الرعاية الكريمة والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤكداً أن إمارة الشارقة باتت اليوم بفضل سياسة سموه الحكيمة واحدة من أبرز الوجهات السياحية الثقافية والتراثية في المنطقة.
واستعرض الوزير الماليزي خلال اللقاء الذي حضره عدد من كبار المسؤولين الماليزيين الإستراتيجية السياحية الشاملة التي تتميز بالتعاون بين القطاعين العام والخاص والتي تعمل ماليزيا على تطبيقها لرفع معدل التدفق السياحي هذا العام إلى أكثر من 20 مليون سائح، مؤكداً اهتمام ماليزيا باستقطاب السياح من منطقة الشرق الأوسط وخاصة دول الخليج العربي قائلاً:
«نسعى خلال العام الحالي لاستقطاب نحو 300 ألف سائح من منطقة الشرق الأوسط، جلهم من منطقة الخليج، وذلك في إطار سعينا إلى زيادة عدد الزوار من منطقة الشرق الأوسط والذين بلغ عددهم 180 ألفا في العام الماضي، حيث شكل السياح الخليجيون منذ مطلع العام 2000 مصدرا مهما للسياحة الماليزية».
ومن جهته استعرض الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي مراحل التطور الكبير التي يشهدها القطاع السياحي في إمارة الشارقة منذ العام 2000 والذي شهد زيادة في حجم التدفق السياحي إلى الإمارة بنسبة تزيد على 100 بالمئة حتى نهاية العام الماضي.
وهو ما يؤكد الإستراتيجية الناجحة التي تعتمدها هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة لتطوير هذا القطاع في ظل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والتي جعلت من إمارة الشارقة عاصمة للثقافة العربية ووجهة جذب مثالية للسياحة التراثية والثقافية والعائلية إقليمياً وعالمياً.
