قررت دول مجلس التعاون الخليجي الطلب من اللجان الخليجية المعنية تقديم توصياتها ومقترحاتها بشأن كيفية معالجة الصعوبات والعقبات التي تحد من انسياب السلع بين دول المجلس مع الأخذ بعين الاعتبار انتهاء الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي.

وقالت مصادر ذات صلة إن وزراء التجارة بدول المجلس قد اطلعوا يوم الثلاثاء الماضي بالرياض على توصية للوكلاء بهذا الشأن وتشير مذكرة للأمانة العامة لمجلس التعاون بهذا الخصوص إلى الانعكاسات السلبية من استمرار الصعوبات التي تحد من التبادل التجاري على كل من الاتحاد الجمركي ومسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس. وتشمل أهم النقاط التي احتوتها مذكرة الأمانة العامة عدم التزام بعض إدارات الجمارك في الدول الأعضاء بتطبيق بعض القرارات المتعلقة بمتطلبات الاتحاد الجمركي .

وكذلك الإبقاء على المهام الجمركية للمراكز الحدودية البينية خلال الفترة الانتقالية وعدم التزام بعض المراكز الجمركية بالعمل على مدار الساعة. كما تشمل النقاط التي أوردتها المذكرة طول فترة إجراءات الفحص المخبري والتفتيش والتخليص الجمركي مما يؤدي إلى طول فترات انتظار السائقين وزيادة التكاليف إضافة إلى عدم توحيد رسوم الشاحنات وعدم تحري الدقة في التأكد من نوعية وقيمة السلع المستوردة في بعض منافذ الدخول الأولى.

وتشمل هذه النقاط كذلك فرض رسوم جمركية على منتجات بعض المصانع الوطنية لعدم التحقق من وطنيتها وكذلك عدم الاكتفاء بالمستندات المتفق عليها في إطار المجلس لإعفاء المنتجات الوطنية وعدم التوصل لقائمة موحدة للسلع المحمية واشتراطات حماية الوكيل المحلي إضافة إلى صعوبة إجراء عمليات المقاصة للرسوم الجمركية بين الدول الأعضاء. وكانت الأمانة العامة قد تلقت في هذا الخصوص مذكرة من إدارة الجمارك السعودية تتضمن طلب مناقشة المعوقات الجمركية التي تعترض انسياب السلع بين دول المجلس.

وتشمل هذه المعوقات من وجهة النظر السعودية كثرة حدوث حالات الغش التجاري في السلع المصدرة وعدم رقي بعضها لمستوى الصناعة وورود بعض السلع الممنوعة إضافة إلى مشاكل متعلقة بدلالة المنشأ مثل «لاصق سهل النزع» أو عدم وجود دلالة منشأ .

وكذلك مشاكل السلع الواردة من المناطق الحرة مثل عدم فرض رسوم جمركية عليها ومنحها شهادة منشأ ووطنية والمشاكل المتعلقة بدخول الشاحنات مثل دخول الشاحنات الفارغة وفرض رسوم مرتفعة على التأمين وفرض رسوم على الفسح وعدم تقيد بعض الشاحنات بالإبعاد والأوزان المسموحة.

وتضمنت القائمة السعودية أيضا عدداً من المعوقات منها ارتفاع رسوم التحميل والتفريغ وعدم وجود مكاتب للتخليص في المراكز الجمركية والعمل بنظام القوافل لدى بعض الدول إضافة إلى ملاحظات أخرى خاصة بعمل المراكز الجمركية والبيان الجمركي وعدم توصل المجلس لقائمة موحدة للسلع المحمية في إطار المجلس.

وفي سياق آخر استعرض وزراء التجارة في اجتماعهم مذكرة للأمانة العامة بشأن مفهوم الإقامة ومراجعة قواعد ممارسة النشاط التجاري وتوصيات الوكلاء بهذا الشأن بدعوة اللجنة الفنية المختصة بمناقشة قواعد ممارسة النشاط التجاري لمراجعة هذه القواعد بما في ذلك شرط الإقامة وبما ينسجم مع متطلبات السوق الخليجية المشتركة والعمل على تسهيل تلك الإجراءات عملا بقرار المجلس الأعلى في دورته 23 والقاضي بضرورة استكمال جميع متطلبات السوق المشتركة قبل نهاية عام 2007 وفتح المجال لمواطني دول المجلس لممارسة تجارة التجزئة والجملة على قدم وساق مع مواطني الدولة.