وافق وزراء النقل بدول الاتحاد الأوروبي على استخدام اعتمادات عامة لتمويل نظام جاليليو للملاحة بالاستعانة بالأقمار الصناعية المتعثر. ووافق الوزراء السبعة والعشرون على الخطة التي تتطلب مبدئيا تخصيص 4, 2 مليار يورو (2, 3 مليارات دولار) من المال العام للمشروع الذي تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 4 مليارات يورو. وتأتي هذه الأموال إضافة إلى نحو 3 ,1 مليار يورو التزمت حكومات الاتحاد الاوروبي بتخصيصها لجاليليو الذي تنظر إليه أوروبا على أنه المعادل لنظام التوجيه العالمي الأميركي عن طريق الأقمار الصناعية «جي بي إس».

وأعطى الوزراء الضوء الأخضر للبدء في تنفيذ خطط وضعتها المفوضية الأوروبية عقب انهيار المحادثات الرامية لمتابعة المشروع الطموحة بشراكة مع شركات خاصة. وقال فولفجانج تيفينسي وزير النقل الألماني الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي «نحن بحاجة للخبرة في هذا التكنولوجيا والوظائف التي سيوفرها القطاع».

وكانت ثمانية شركات من خمس دول مشتركة في مشروع جاليليو قد تخلفت وسط خلاف بينهم عن الموعد النهائي في 10 مايو الماضي لاتخاذ قرار حول كيفية مشاركة العمل في المشروع. وكان من المفترض أن يتم نشر 30 قمرا صناعيا في الفضاء بحلول عام 2010، ولكن جرى إرجاء موعد تشغيل نظام جاليليلو بصورة كاملة إلى عام 2012 نظرا للتأجيلات القائمة داخل اتحاد الشركات الموكل إليها تنفيذ المشروع.

ومن المقرر أن يستخدم النظام في أغراض مدنية فقط كمراقبة الكوارث الطبيعية وتقديم خدمات الإنقاذ الجوي والبحري ، بجانب عدد من الاستخدامات التجارية.وحذر مسؤولو الاتحاد الأوروبي من احتمال أن يخرج الاتحاد من نطاق المنافسة الدولية في مجال تكنولوجيا الفضاء العالمية حيث إن الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان مشغولون ببناء وتطوير تكنولوجيا الملاحة بالاستعانة بالأقمار الصناعية الخاصة بهم.