تراجع الطلب على إيجار الشقق السكنية بالفجيرة مع بداية الشهر الجاري بما لا يقل عن 40%، إلا أن أسعارها لم تتأثر وظلت كما هي نظرا لقلة المعروض من الشقق والذي بالكاد يغطي الطلب المتراكم، فيما لم تتأثر حركة تداول الأراضي الصناعية والمحلات التجارية، التي زادت ارتفاعا بما لا يقل عن 25% في الأسابيع القليلة الماضية وخاصة في منطقة الحيل.
ورجحت مصادر عقارية أن يكون اقتراب موسم الإجازات، واستعداد الكثير من العمالة لمغادرة أراضي الدولة، سببا رئيسا في ضعف الطلب على الشقق السكنية، فيما أكدت مصادر أخرى أن يكون الانتعاش الذي شهده سوق الأسهم مع بداية الشهر الجاري، ورغبة الكثير من المستثمرين في تعويض الخسائر المتلاحقة التي عصفت بهم في العام الماضي، سببا في لجوء الكثيرين من المستثمرين الصغار لتجميد المبالغ المتوفرة وإعادة ضخها في سوق الأسهم، وخاصة مع دخول عدد من الشركات الجديدة لسوق الأسهم.
وقد حازت الأراضي الواقعة بمنطقة الحيل الصناعية بالفجيرة على النصيب الأكبر من تداولات بيع وشراء الأراضي بالفجيرة مؤخراً، فقد شهدت تدفقاً من قبل مستثمرين من داخل وخارج الإمارة لشراء الأراضي وإقامة مشاريع صناعية في المنطقة، نظراً لانخفاض أسعارها مقارنة بالإمارات الأخرى، واستثمار النهضة الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها الإمارة في السنوات الأخيرة في المجالات الاقتصادية كافة.
وقال سعيد علي الحفيتي مدير مكتب الواحة للعقارات أن كل المستثمرين أصبحوا يركزون على منطقة الحيل الصناعية بالفجيرة، فقد شهدت المنطقة أهم الاستثمارات العقارية بالإمارة في الآونة الأخيرة، نظراً لما تتمتع به المنطقة من مستقبل اقتصادي زاهر، كونها تضم مختلف أنواع الصناعات، وعلى مقربة من طريق دبي الفجيرة الجديد الذي يجري تدشينه، والذي سيجعل منطقة الحيل من أهم المناطق الصناعية بالمنطقة.
وأضاف الحفيتي أن أسعار الأراضي في منطقة الحيل تضاعفت بشكل مذهل في الآونة الأخيرة فقد وصل سعر 100م من الأراضي التجارية إلى 140 ألف درهم، وتراوح سعر المستودعات بسعة 1000م إلى 200 ألف درهم، بينما وصلت أسعار الكراجات بسعة 1200م ما يقارب من 220 ألف درهم، لافتاً إلى أن المنطقة التي كانت بديلاً لكراجات الصناعية القديمة،أصبحت تستقطب المصانع والشركات والمحلات من خارج الإمارة.
وهذا ما زاد من أهميتها، وجعلها محط أنظار المستثمرين من جميع المناطق، مشيراً إلى أن أصحاب المكاتب العقارية أصبحوا يعتمدون بشكل رئيسي على منطقة الحيل كمصدر رزق، بسبب الركود الذي شهدته الأراضي التجارية والسكنية التجارية وكذلك الأراضي المطلة على البحر بالإمارة، نظراً لضعف المعروض مقارنة بحجم الطلب المتزايد.
وأوضح مدير مكتب الواحة انه فيما يتعلق بالشقق السكنية فقد تراجع الطلب على إيجار الشقق السكنية بالفجيرة مع بداية الشهر الجاري بما لا يقل عن 40%، إلا أن أسعارها لم تتأثر وضلت كما هي نظرا لقلة المعروض من الشقق والذي بالكاد يغطي الطلب المتراكم.
الفجيرة ـ فراس العويسي
