قال محمد نجيب بوليف عضو البرلمان المغربي الخبير البارز في التمويل الإسلامي إن اقتصاد المغرب الذي يبلغ حجمه 52 مليار دولار سيحقق نموا إضافياً يبلغ 5 ,1% سنويا من الأدوات الإسلامية التي ستبدأ بنوك مغربية طرحها الشهر المقبل. وأوضح «تقديراتنا أن المنتجات المصرفية الإسلامية الأولى ستجذب 30 مليار درهم (62, 3 مليارات دولار) من المدخرين وتضخ هذه الأموال في الاقتصاد بما يضيف 5 ,1% للنمو السنوي للاقتصاد».

وأشار إلى أن هذه الخطوة ستعمل أيضا على رفع معدل استخدام الخدمات المصرفية بين سكان المغرب البالغ عددهم 30 مليون نسمة خلال السنوات القليلة المقبلة إلى ما يزيد على 30% من نحو 20% حاليا. لكنه أضاف أن المغرب مازال يرفض السماح بقيام بنوك إسلامية انطلاقا من الخوف من أن يستفيد التيار الإسلامي المعارض من هذا النشاط.

وقال بوليف إن هذا المبلغ الإجمالي الذي يعادل نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي معطلة لأن المدخرين والمستثمرين ذوي الميول الإسلامية يفضلون الاحتفاظ بأموالهم في البيت لأنهم يعتقدون أن النظام المصرفي الحالي القائم على الفائدة لا يلائم اعتقاداتهم.

وحتى العام الحالي كانت الحكومة ترفض اتجاه التمويل الإسلامي الذي يجتاح العالم الإسلامي. وقررت السلطات المالية السماح بطرح أدوات التمويل الإسلامي شريطة أن تعرض من خلال النظام المصرفي الحالي وألا يطلق عليها الصفة «الإسلامية» بل تسمى المنتجات البديلة.

وقال بوليف «هناك اعتقاد بين بعض دوائر الأعمال والحكومة بأن الحركات الإسلامية هي المستفيد الوحيد من المنتجات المالية الجديدة». وأضاف «هذه الدوائر لديها أيضا اعتقاد بأن الأدوات المصرفية الإسلامية قد تدعم الإسلاميين وهي تخشى أن تقدم مثل هذه البنوك الدعم المالي للإسلاميين».

وأوضح أن تأخر دخول أساليب التمويل الإسلامي إلى المغرب يرجع إلى أسباب منها أن صفوة مجتمع الأعمال لها ميول غربية في التفكير ولم تعتد على التعاملات المالية الإسلامية وأن البنوك الرئيسية المملوكة لعائلات تخشى منافسة البنوك الإسلامية.

ويلخص بوليف العوامل التي ساعدت في تغيير موقف الحكومة في مطالب الإسلاميين مثل حزب العدالة والتنمية المعارض في البرلمان بالسماح بالتمويل الإسلامي وكذلك تنامي اهتمام المستثمرين العرب بالاستثمار في المغرب. ويضيف «المستثمرون من منطقة الخليج العربية يرون في المغرب وجهتهم المقبلة وخاصة في العقارات والسياحة.