قال المهندس عماد فاخوري رئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة تطوير العقبة إن طرح عطاء نقل وإنشاء وإدارة الميناء الجنوبي سيتم في الثلث الأخير من هذا العام وأشار إلى حاجة الأردن إلى ميناء جديد، لأن السفن الضخمة تحتاج إلى المياه العميقة كما في جنوب العقبة.
وذكر أن الشركة تخطط لزيادة حجم المناولة الكلية في الميناء الرئيس من 22 مليون طن إلى 35 مليون طن في المرحلة الأولى و60 مليون طن في مرحلة تالية، ووصف الموقع الجديد بأنه مرن وقابل لاستيعاب أي توسعة إضافية من خلال إنشاء مرسى ارضي داخلي يمتد في الأراضي المنبسطة للميناء تمهيداً لزيادة حجم مناولة الميناء إلى 120 مليون طن منتصف هذا القرن.
وأضاف الفاخوري ان شركة تطوير العقبة خاطبت أكثر من خمسين شركة عالمية متخصصة لتسويق المشروع وتحديد إطار الشروط المرجعية لطرحه مفضلة الاستثمار في المشروع بأسلوب البناء والتشغيل والتحويل، حيث سيتم نقل أرصفة البضائع العامة وبضائع الدحرجة والسيارات وصوامع القمح وأرصفة تصدير الفوسفات وصوامع الفوسفات.
وأوضح الفاخوري أن مشروع الميناء الجديد يقوم على إنشاء وتشغيل الميناء بعقد بناء وتشغيل ونقل لمدة ثلاثين عاماً قابل للتجديد وسيستخدم لتصدير الفوسفات والبوتاس والأسمدة والشحنات الضخمة من المواد الصلبة والسائلة بالإضافة إلى أعمال الشحن العامة والاستيراد بكل أصنافه.
وذكر أن دراسات شركة تطوير العقبة مع بعض الشركات الاستثمارية خفضت كلفة إنشاء الموانئ البديلة من 700 مليون دينار إلى 425 مليون دينار قابلة للانخفاض. وأضاف الفاخوري أن الدعم الحكومي لمشروع الميناء الجديد سيعتمد على الدراسات والمباحثات التي تجري مع الشركات المهتمة والمستخدمين الكبار لهذ1 الميناء.
من اجل ذلك شكلت لجان عمل من شركات الفوسفات والبوتاس ووزارة التجارة والصناعة فيما يتعلق بصوامع الحبوب، ودارت تساؤلات حول الدعم الحكومي وإمكانية توافره أو عدمه، وأكد أن الفوائد الاقتصادية الناجمة عن مشروع نقل الميناء وإعادة تطوير موقعه الحالي سيعود بعوائد اكبر بكثير من الدعم الذي قد تضطر الحكومة لتقديمه على المدى القصير.
وتابع «ستقدم شركة تطوير العقبة للحكومة تقريراً نهائياً خلال صيف هذا العام بعد ان تتلقى الدراسات والأبحاث التي جرت مع الشركات الدولية والمستخدمين الرئيسيين للميناء وسننتظر رد الحكومة بالموافقة على دعم المشروع أو قيام القطاع الخاص بالاشتراك مع القطاع العام في تقديم الدعم لتقليل المخاطر».
وأضاف بأنه يأمل ان يتم طرح عطاء المشروع في الثلث الأخير من هذا العام إما في عطاء واحد أو مجموعة من العطاءات للوحدات الإنتاجية للميناء. وتوقع فاخوري أن يؤدي نقل الميناء إلى جنوب العقبة إلى إقامة مشروع سياحي عقاري عملاق متعدد الاستعمالات في موقع الميناء الحالي.
إذ سيؤدي نقل الميناء الحالي إلى إعادة تطوير موقعه الذي تبلغ مساحته ثلاثة آلاف دونم بحجم استثمار يتجاوز ملياري دينار مشكلاً قلب مدينة العقبة الجديد حيث ستقام مدينة عقارية سياحية متكاملة. وأكد أن جميع الشركات العقارية التي تم مخاطبتها بهذا الشأن أرسلت لهم رسائل تبدي فيها اهتمامها بإقامة مثل هذه المدينة التي سيتم إنشاؤها من خلال طرح عطاء دولي لاستقطاب الأفضل من هذه الشركات لإقامة المشروع على واجهة بحرية تمتد لأكثر من ثلاثة كيلومترات.
وأوضح أن المدينة الجديدة ستضم مركزاً متكاملاً لأعمال ومواقع التسوق وفنادق جديدة ومرسى للسفن السياحية ومرسى لليخوت ومساكن ومطاعم ونواد وأية مرافق خدمية أخرى، وأضاف أن الشركة تجري دراسات لتطوير موقع الجبال المحاذية للشاطئ الجنوبي في العقبة لتوفير مساحات تقدر ب20 ألف دونم لتمهيدها وطرحها بوصفها فرصاً استثمارية نافياً المساس بالجبال المحيطة بالعقبة التي تضفي جمالاً على المدينة.
وتحدث فاخوري عن الخطط الموضوعة لتطوير مطار الملك حسين ومرافقه نظراً للحجم المتزايد للسياحة إلى العقبة وقال إن شركة تطوير العقبة تقوم بدراسات تهدف إلى توسعة المطار كإنشاء مبان جديدة وتطوير الخدمات وإضافة خدمات جديدة حيث يجري الآن إضافة مركز لصيانة الطائرات.
وتوفير ثلاث أكاديميات للطيران ومرفق للشحن الجوي وأضاف ان العمل جار على الربط البحري والجوي في العقبة والسوق العراقية لتعزيز التجارة وتأكيد دور الأردن المنافس بوصفه بوابة لوجستية في المنطقة. كما بيّن أن الباب مفتوح أمام ترخيص شركات طيران في العقبة وذلك بالتنسيق ما بين سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وسلطة الطيران المدني داعياً الشركات القادرة على تلبية شروط الترخيص للتقدم بطلبات الترخيص.
وأضاف ان سلطة منطقة العقبة الخاصة تلقت خمس طلبات لترخيص شركات طيران منتظمة وعابرة وخدمة رجال الأعمال، وأوضح ان فتح تراخيص لشركة طيران ليست سهلاً حيث يستلزم شركات ذات ملاءات مالية وكفاءات مهنية عالية ومتطلبات سلامة وحد أدنى من رأس المال في حال تحويل مطار الملك حسين إلى مطار يتبع سياسة الأجواء المفتوحة.
لا نية لخصخصة شركة تطوير العقبة
نفى الفاخوري وجود أية رؤيا لخصخصة شركة تطوير العقبة وأرجع ذلك إلى ان الشركة مملوكة بالكامل للدولة الأردنية ولأنها ملتزمة باتفاقيات مهمة تم إبرامها للسنوات ال25 القادمة، وأضاف ان الشركة تم إنشاؤها بوصفها الذراع الاستثماري لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
فلها مهامها المحددة فهي شركة قابضة تعمل بمفهوم التكاملية ولا تقوم بالتطوير أو التشغيل بشكل مباشر ذاكراً ان لدى الشركة ثلاث اتفاقيات رئيسة هي تطوير الأراضي والميناء والمطار وأي تغيير على مهام الشركة يتطلب موافقة مجلس الوزراء وإعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة.
وشركة تطوير العقبة تم إطلاقها مطلع عام 2004 من قبل سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والحكومة الأردنية كمؤسسة قطاع خاص جديدة لتكون شركة التطوير المركزية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. وتملك شركة تطوير العقبة ميناء العقبة ومطارها وأراض في مواقع استراتيجية كما تمتلك الشركة حقوق تطوير تلك الأصول وإدارتها والبنية التحتية والمرافق الرئيسية.
والشركة مفوضة بتطوير منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من خلال إنشاء بنية تحتية جديدة أو توسيع القائم منها، وإنشاء البنية الفوقية اللازمة وتوفير التسهيلات الاستثمارية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وإدارة وتشغيل المنشآت الرئيسية ويتحقق ذلك من خلال استقطاب مطورين ومشغلين من القطاع الخاص، بالإضافة إلى ذلك فالشركة مسؤولة عن تنفيذ الخطة الشمولية لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بطريقة تضمن عملية تطوير متكاملة تحول العقبة إلى مركز أعمال وترفيه رائد على البحر الأحمر.