تعتبر جنوب إفريقيا بلداً سياحياً حبته الطبيعة بغابات وأدغال، تزخر بحياتها البرية، ووحوشها الكاسرة. وقد وفرت الدولة سبل المشاهدة على الطبيعة للسياح، عبر رحلات السفاري التي تتفاوت بين تجربة القيادة الفردية والسفاري التي توفر سبل الراحة والضيافة الكاملة.

وتوجد في جنوب إفريقيا خمس مناطق رئيسية يمكن للمرء الاختيار منها، وفق أهوائه، ويمتاز كل منها بتجربته الفريدة الخالصة، ومن المقاصد السياحية، حديقة كروجر الوطنية والمحمية البرية الخاصة المحيطة بها، التي تعتبر من أجمل الوجهات التي تضم الحيوانات البرية، وتمتد هذه الرقعة من منطقة «مسبومالانجا» إلى المقاطعة الجنوبية، فوق مساحة من الأرض تصل إلى 350 كيلومترا، من الشمال إلى الجنوب وتزخر بأنواع الصيد الثرية، أكثر من أي محمية أخرى في إفريقيا. حيث تتوفر فيها بنسبة تحتية مطورة وتتضمن رحلات السفاري في هذه المنطقة، رحلات القيادة الفردية بصحبة عدد من الجوالين الأكفاء، لاستكشاف الحياة الفطرية ليلاً ونهاراً والإقامة هناك، تتراوح بين السكن في أكواخ نظيفة ومريحة، ونزل فاخرة، توفرت فيها كل أسباب الراحة والرفاهية. والتي صممت خصصاً لأولئك الباحثين عن الرفاهية، مع الاستمتاع بالهدوء والسكينة، والانعزال وسط حياة الأدغال وهذه المنطقة، تعتبر مقصداً مناسباً لرحلات السفاري العائلية، التي توفر برامج خاصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 ـ 12 سنة.

ومحمية «لهلوي اومفولوزي» هي المحمية الأقدم في إفريقيا، وقد أنشئت في عام 1895 لحماية وحيد القرن الأبيض، وتقع في مقاطعة «كوازولو» ناتال، وتعتبر موطناً للأسود، والضباع، والخنازير البرية، لو اقتربنا من الساحل، وجدنا حديقة متكاملة تمتد على مسافة 300 ألف هكتار، على امتداد 280 كيلومتراً، من ساحل المحيط الهندي والتي توفر رحلات سفاري من نوع مغاير. وقد اعتبرت حديقة «ذاجريتر سانت لو سياويت لاند بارك» موقعاً تراثياً، من قبل اليونيسكو في عام 1999، حيث تزخر بحياتها البحرية والنباتية، وكنوزها البيئية، حيث توفر الرحلات البحرية إلى مصب سانت كوسيا فرصة لرؤية وحيد القرن والتماسيح فيما لو واصلت السير شمالاً، لوجدت متسعاً خلال المواسم لملاحقة السلاحف جلدية الظهر والسلاحف ضخمة الرأس، وهي تخرج من مياه المحيط الهندي الدافئة إلى أعشاشها.

ولقد غدت هذه المحمية الفريدة من نوعها، كواحدة من أبرز الأمثلة على السياحة البيئية المسؤولة التي تحتوي على مشروع متجانس من الأنظمة البيئية وإلى جانب ذلك، يوجد في جنوب إفريقيا، عدد من محميات الصيد الخاصة، إلى الشمال من كوازولو، ناتال، تشمل مكوز وفولز أو شلالات مكوزو، حيث يوجد بعض من اسرار سفاري جنوب إفريقيا الكامنة حيث تتوفر في أحد النزل الخاصة، رحلات سفاري مدهشة على ظهور الخيل، بصحبة مالك أفراس عربية، ولدت وربيت في الأندلس في اسبانيا، ونقلت إلى تلك الرقعة من إفريقيا، فيما يوفر نزل آخرى، رحلات لملاحقة الأفيال، وتتفاوت الإقامة في تلك النزلات بين خيارات الخدمة الذاتية على مشارف «لوهوا» إلى النزلات الباذخة، والفيلات الفارهة في مناطق برية منعزلة بعيداً عن الاعين، وتوفر تلك الفيلات، رحلات سفاري، يختلط فيها الاستماع بالمناظر الطبيعية الممتدة على مسافة أميال من الاطرش، والأراضي المعشوشبة والاحتفالات العائلية. ورحلات سفاري المناسبات الخاصة وإلى الشمال .

وفي «إيسترن كيب»، توجد مناطق برية، ومحميات صيد كثيرة، وتتضمن رحلات السفاري مشاهدة الطيور وأنشطة أخرى مثل تسلق الجبال والصيد، والرحلات المائية، وتشمل الإقامة نزلات تقليدية مريحة وأخرى فاخرة، تحيط بها الأشجار والمناطق الطبيعية الخلابة، وتعتبر هذه المناطق قريبة من حديقة «أدوا بلفانت ناشونال بارك» وتوفر أطيب الطعام وحفلات الشواء ورحلات سفاري إلى «ايسترن كيب» وإلى جانب ذلك، فإن شعب جنوب إفريقيا، يمتاز بحرارة استقباله، وضيافته وحبه للمحافظة على الحياة الطبيعية.

إعداد : وائل الخطيب