أكد غالب درابيا مساعد مدير المشاريع في كلية دبي للإدارة الحكومية أن برنامج النمو والعولمة والخليج الذي ستقدمه الكلية بعد غد الأحد بالتعاون مع كلية كينيدي للإدارة الحكومية التابعة لجامعة هارفارد، سيناقش القضايا المتعلقة بالمنطقة في ظل التطورات الاقتصادية والسياسية الراهنة، ومدى تأثير العولمة على صناعة القرار فيها.
وقال إن البرنامج الذي تم تفصيله خصيصا ليتناسب مع الفئة المستهدفة من صانعي القرار الاقتصاديين والسياسيين الإداريين في المنطقة، أخذا بالحسبان معالجة الصورة الشاملة للأوضاع المختلفة التي بها المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص، وتحديدا تلك التي تمتلك طموحات ونشاطات على المستوى الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن كلية دبي للإدارة الحكومية التي أسست من أجل تحسين وتطوير أداء القطاع الحكومي والعام تسعى من خلال هذه البرامج المفصلة والاستثنائية إلى تزويد القيادات الإدارية والاقتصادية والسياسية بالمعرفة اللازمة بشكل دوري حتى تتمكن من مواكبة التغيرات السريعة وتمكينها من السرعة في اتخاذ القرارات واكتساب المزيد من آليات القيادة ومهاراتها.
وشدد على أن عصر العولمة لا يخلو من السلبيات ولكن الميزة الكبيرة التي يجب على الجميع الاستفادة منها هي حرية تبادل الأفكار تماما مثلما تتاح حرية تبادل السلع والخدمات. وقال إن الاتجاه السائد في الوطن العربي والسؤال المطروح في أذهان القيادات العربية ولاسيما الاقتصادية والإدارية هو مدى إمكانية وقدرة الدول العربية على تبني نموذج مدينة دبي والإمارات بشكل عام بمختلف المجالات، لاسيما أنها تشكل أنموذجا حيا للقدرة على التغيير والنهوض الاقتصادي والفكري وتوظيف العناصر والظروف المحيطة لتحقيق ذلك.
وشبه مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الرامية لدعم وتشجيع المعرفة بأنواعها بمشروع مارشال الذي أطلقته أميركا من أجل إعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، موضحا أن مبادرة المعرفة التي أعلنها صاحب السمو في البحر الميت ستكون أهم حدث في الوطن العربي خلال الخمسين سنة المقبلة.
ومن بين المسائل التي سيتطرق إليها برنامج الدورة: لماذا تشهد بعض البلدان نموا سريعا أكثر من غيرها؟ وهل العاملان الجغرافي والثقافي يحددان مصير الدول أم أن البلدان قادرة على اختيار السياسات والمؤسسات التي من شأنها تحسين الأداء الاقتصادي، وكيف يجدر بصانعي القرار اختيار السياسات الاقتصادية الجزئية والكلية الجيدة؟ وهل يؤثر ازدياد النشاط التجاري وغيره على النمو؟ وما تأثير العولمة على التنمية والأهداف الاجتماعية؟
وسيلقي البرنامج نظرة شاملة على الوضع الاقتصادي العالمي وما الذي يجعل أداء بعض الكيانات الاقتصادية أكثر فاعلية من غيرها وما التحديات التي تفرضها العولمة، وسيناقش نموذج نجاح دول شرق آسيا ودور القطاعين الخاص والعام في ذلك، كما سيناقش دور النفط والموارد الطبيعية الأخرى والمؤسسات البديلة ضمن نظام الرأسمالية، والدين والتنمية والسياسة الصناعية وأسواق العمل والهجرة وسياسة الاقتصاد الكلي في الخليج.
يذكر أن البرنامج سيبدأ في مقر كلية دبي للإدارة الحكومية في 10 يونيو وسيستمر حتى 13 يونيو، وسيحاضر فيه جفري فرانكل من جامعة هارفارد ومدير برنامج التمويل الدولي وسياسات الاقتصاد الكلي في المكتب الوطني الأميركي للأبحاث الاقتصادية ويحتل العديد من المناصب الاستشارية الأخرى، كما سيحاضر عاصم خواجة الأستاذ المشارك في السياسات العامة في كلية كينيدي للإدارة الحكومية بجامعة هارفارد.
دبي ـ محمد بيضا
