كشف التقرير الرابع في عدد النشرة الاقتصادية الشهرية لغرفة تجارة وصناعة دبي لشهر يوينو، عن أن دبي لا تزال تمثل القوة المحركة الأساسية لإجمالي الناتج المحلي غير النفطي للإمارات، من خلال مساهمتها بنسبة 43% في إجمالي ناتج الإمارات غير النفطي و28% في إجمالي ناتج الإمارات «الكلي»، ومن خلال تسجيلها نسبة 21% نموا في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي لدبي مقابل تسجيل الإمارات نسبة 20% في 2006.

وقال التقرير إن أرقام عام 2006 توضح بشكل واضح تمتع اقتصاد دبي بالتنوع وباستمرارية النمو بمعدلات مذهلة، في وقت تمضي فيه الإمارة بخطى ثابتة لتصبح مركزا جاذبا للأعمال والخدمات انطلاقاً من واقعية أهداف خطتها الإستراتيجية لعام 2015، بحيث لن يكون مفاجئا تحقيق هذه الأهداف الاقتصادية حتى قبل المدى الزمني المحدد لها. وفيما يلي تفاصيل التقرير:

21 %نمو إجمالي الناتج المحلي غير النفطي لدبي و20% للدولة في 2006

نشرت مؤخرا البيانات الأولية حول إجمالي الناتج المحلي الاسمي للإمارات. وكشفت هذه البيانات عن مساهمة دبي بنسبة 43% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي الاسمي للإمارات، وبنسبة 28% من إجمالي الناتج المحلي الكلي للدولة. وأوضحت هذه البيانات أن دبي حافظت بذلك على موقعها الريادي ضمن الإمارات، حيث سجلت كل من الإمارات ودبي معدلات نمو سريعة وكبيرة خاصة في عام 2006، حيث سجل إجمالي الناتج المحلي غير النفطي لدبي نموا بنسبة 21%، بينما حقق إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للإمارات نموا بنسبة 20%.

وبالنظر إلى حصة دبي في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للدولة ومعدل النمو الاستثنائي الذي حققته، نستخلص بوضوح أن دبي لا تزال تمثل القوة المحركة الأساسية لإجمالي الناتج المحلي غير النفطي للإمارات (الجدول ـ 1).

وباستثناء القطاع النفطي الذي انخفضت حصته في إجمالي الناتج المحلي لدبي من 4 ,5% في 2005 إلى 1 ,5% في 2006، حافظت المكونات غير النفطية الأخرى في إجمالي الناتج المحلي على حصتها في إجمالي الناتج المحلي الكلي. بالإضافة إلى ذلك فقد حققت هذه المكونات نموا اسميا مرتفعا في عام 2006 مع تسجيل كافة القطاعات تقريبا نموا بمعدلات سريعة مقارنة بعام 2005.

بمعنى آخر، ظل الهيكل القطاعي لإجمالي الناتج المحلي غير النفطي لدبي نسبيا من دون تغيير يذكر وذلك مع استمرار قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح في قيادة اقتصاد دبي في عام 2006 حيث ساهم بنسبة 22% من إجمالي الناتج المحلي الاسمي للإمارة مسجلا نسبة نمو قدرها 16% للسنة الثانية على التوالي (الشكل 1 و2).

سجل قطاع البناء والتشييد نموا واضحا في 2006 وذلك بمعدل سنوي قدره 31% مقارنة بعام 2005. نتيجة لذلك فإن قطاع البناء والتشييد الآن مساويا في الحجم لقطاع النقل والتخزين والاتصالات والذي سجل نموا بمعدلات منخفضة قليلا مقارنة بعام 2005 حيث بلغت النسبة 18% مقارنة بـ 20%. يشكل كلا القطاعين حاليا 13% لكل واحد منهما من إجمالي الناتج المحلي لدبي.

وتماشيا مع النمو الذي حققه قطاع البناء والتشييد فقد شهد قطاع العقارات وخدمات الأعمال كذلك طفرة واضحة خلال العام الماضي حيث سجل نسبة نمو قدرها 31% مقارنة بـ 18% في عام 2005 وقد نجح القطاع بذلك في فرض قدرته كقوة محركة لاقتصاد دبي. يساهم سوق العقارات وخدمات الأعمال الآن بنسبة 11% من إجمالي الناتج المحلي الاسمي لدبي مقارنة ب10% في 2005.

الشيء الملفت للنظر أن نسب التضخم المرتفعة التي يشهدها قطاع العقارات قد تساهم في تقليل الدخل الحقيقي الذي ينتجه القطاع، حسب ما يرى بعض الاقتصاديين. ومع ذلك، من المفترض أن يؤدي قرار وضع سقف لزيادة الإيجارات بنسبة 7% كحد أقصى في عام 2006 إلى الحد من هذه الآثار.

كذلك حقق قطاع المؤسسات المالية ارتفاعا في نسبة النمو الاسمي بلغ 25% مقارنة ب18% في عام 2005. على الرغم من أن القطاع لا يزال صغيرا ويساهم فقط بحوالي 10% من إجمالي الناتج المحلي الاسمي للإمارة، إلا أنه لم يظهر أي علامات للتباطؤ ولذلك يتوقع أن يصبح أحد القوى المحركة لاقتصاد دبي في المستقبل.

أخيرا، توضح أرقام عام 2006 أن اقتصاد دبي يتمتع بالتنوع ويستمر في النمو بمعدلات مذهلة. ويتطلع الاقتصاد للمضي قدما نحو المراحل الثلاثية للتنمية حيث تصبح دبي مركزا جاذبا للأعمال والخدمات. وقد عزز الأداء المتميز لكافة القطاعات الاقتصادية غير النفطية من واقعية الأهداف الموضوعة في خطة دبي الإستراتيجية لعام 2015 والتي أعلن عنها مؤخرا، لذلك لن يكون مفاجئا تحقيق هذه الأهداف الاقتصادية حتى قبل المدى الزمني المحدد.

بالأرقام

ـ 1, 5% حصة القطاع النفطي في إجمالي الناتج المحلي لدبي.

ـ 22% مساهمة قطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح في اقتصاد دبي في 2006 بنمو 16%.

ـ 13% مساهمة قطاع البناء والتشييد من إجمالي الناتج المحلي في 2006 بنمو 31%.

ـ 13% حجم قطاع النقل والتخزين والاتصالات من إجمالي الناتج المحلي بنمو 18%.

ـ 11% مساهمة قطاع العقارات وخدمات الأعمال من إجمالي الناتج المحلي بنمو 31%.

ـ 10% مساهمة قطاع المؤسسات المالية من إجمالي الناتج المحلي بنمو 25%.

ـ توقعات بأن يصبح قطاع المؤسسات المالية أحد القوى المحركة لاقتصاد دبي في المستقبل.

ـ أرقام عام 2006 توضح تمتع اقتصاد دبي بالتنوع وباستمرارية نموه بمعدلات مذهلة.

ـ دبي ماضية لتصبح مركزا جاذبا للأعمال والخدمات انطلاقاً من واقعية أهداف خطتها الإستراتيجية لعام 2015.

ـ اقتصاديون: قرار وضع سقف لزيادة الإيجارات بنسبة 7% كحد أقصى في عام 2006 يحد من آثار التضخم في قطاع العقار