افتتحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد صباح أمس في سيؤول فعاليات ملتقى رجال الأعمال بين دولة الإمارات وكوريا الجنوبية والمعرض المرافق بمشاركة يونغ جوكيم وزير الصناعة والطاقة الكوري حضر الافتتاح عبدالله محمد عبدالواحد المعينة سفير دولة الإمارات لدى كوريا الجنوبية وعبدالله سلطان أمين عام اتحاد غرف الصناعة والتجارة المنظم للملتقى وعدد كبير من المسؤولين في البلدين ورجال الأعمال والمستثمرين بالإضافة إلى مسؤولي الشركات الكورية الراغبة في الاستثمار في دولة الإمارات وتوسيع نطاق نشاطها العالمي.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي في كلمة افتتاح الملتقى على أهمية هذا اللقاء بين الجانبين الإماراتي والكوري والذي يعد الثاني في غضون أسبوعين من زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لكوريا الجنوبية مما يدل بشكل واضح على رغبة البلدين وإصرارهما على اختصار الزمن والإسراع بتنفيذ ما اتفق عليه كلا الجانبين. وأشارت معاليها إلى أهمية دعوة الشراكة الاقتصادية بين البلدين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وقالت «لقد كانت دعوة سموه واضحة وهي إقامة شراكة اقتصادية تكاملية بين البلدين وسننطلق في علاقاتنا معكم من خلال هذا المفهوم». وأوضحت أن هذه العلاقة توجت بتوقيع شركتي ديرة الإماراتية سونج وون الكورية مؤخرا على اتفاقية تنفيذ مشروع عقاري سياحي في دبي بقيمة خمسة مليارات دولار، مؤكدة ان التبادل التجاري بين الإمارات وكوريا الجنوبية ارتفع بنسبة 100% خلال السنوات الثلاث الأخيرة من 96,7 مليارات دولار في عام 2003 إلى 827 ,15 مليار دولار في عام 2006 بمعدل نمو سنوي بلغ حوالي 25%.
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي إن الفرص الاستثمارية المتاحة والمناخ الاستثماري المتميز في دولة الإمارات والتي تعد غنية وكثيرة كفيلان بتحقيق شراكة اقتصادية متكاملة ليس في نطاق البلدين فحسب بل تتعداها لتنفيذ مشاريع خارج الدولتين أيضا، مشيرة إلى إمكانية تنفيذ الجانبين بشكل مشترك مشاريع كبيرة عالمية من خلال توظيف الطاقات والخبرات البشرية والمال والتقنية المتوفرة لدى الجانبين. وأوضحت معاليها أن دولة الإمارات أصبحت مركز استقطاب للاستثمار العالمي وزحفت إليها الشركات العالمية الكبرى حيث صنف تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الاونكتاد» دولة الإمارات في المرتبة الأولى خليجيا وعلى مستوى الشرق الأوسط في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة واستحوذت الدولة على 60% من التدفقات الاستثمارية على دول الخليج العربية وذلك نتيجة للبيئة الاستثمارية المتميزة التي تتمتع بها في الوقت الذي احتلت فيه أيضا المرتبة الأولى عربيا والمرتبة 32 على مستوى العالم في مجال التنافسية.
وأكدت معاليها أن دولة الإمارات تتمتع باقتصاد قوي ومتين بلغ النمو فيه 9, 8 بالأسعار الحقيقية في الوقت الذي ارتفع الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي إلى 163 مليار دولار بمعدل نمو قدره 4 ,23% عن عام 2005، فيما ازداد معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 52 ألف دولار بعد أن كان 30 ألف دولار عام 2005. وفي مجال تنمية الموارد البشرية أشارت معالي وزيرة الاقتصاد إلى تقرير الأمم المتحدة الذي يصنف دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية عربياً والحادية والأربعين عالمياً في دليل التنمية البشرية للعام 2005.
وأوضحت معاليها أن اقتصاد دولة الإمارات يعتمد على تنويع مصادر الدخل واستغلال العوائد النفطية في بناء اقتصاد متطور حيث نجحت الدولة في تحييد قطاع النفط من المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي حيث بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي حوالي 63% كما أن نسبة الاستثمار الخاص بلغت أكثر من 43% من إجمالي تكوين رأس المال الثابت.
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي «لذلك فإن فرصا استثمارية واعدة تنتظر تعاوننا المشترك»، مشيرة إلى أن هذه الفرص تتركز على عدة قطاعات أبرزها المشاريع التي تعتمد على الطاقة بشكل رئيسي والصناعات البتروكيماوية والغاز، حيث إن مجمع الخدمات النفطية في أبوظبي والمركز الصناعي للنفط والغاز الذي سينشأ في دبي سيكون نقطة جذب كبرى للصناعات النفطية في العالم.
وأشارت معاليها إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المركز الثالث من حيث احتياطي النفط في العالم فيما ارتفع احتياطي الغاز الطبيعي في الدولة من 626 مليار متر مكعب في السبعينات إلى أكثر من 6 تريليونات متر مكعب لتحتل الإمارات المرتبة الثانية عربياً والرابعة عالمياً من حيث احتياطي الغاز الطبيعي.
وأكدت معاليها على الفرص الاستثمارية الغنية التي تمتلكها الإمارات في مشاريع الصناعات الغذائية بكافة فروعها وخطوطها الإنتاجية بالإضافة إلى الصناعات البحرية كصناعة السفن والقوارب واليخوت وإنتاج المعدات الطبية والدوائية والتعدينية والمشاريع المتعلقة بقطاع السياحة من فنادق ومنتجعات ومراكز ترفيهية مختلفة والعاب رياضية محلية وعالمية، مشيرة إلى أن السياحة في الإمارات باتت مهمة ورائجة جداً بفعل المؤتمرات والمهرجانات والمعارض النوعية المتخصصة التي تقام على مدار العام حيث توقع المجلس العالمي للسياحة والسفر أن يدر النشاط الاقتصادي الإجمالي لقطاع السياحة في دولة الإمارات نحو 5. 64 مليار دولار في عام 2016.
وأضافت معاليها أنه مقابل هذه الفرص الاستثمارية الواعدة هناك مقومات استثمارية تتمثل في الإعفاء الكامل من ضريبة الدخل على مستوى الأفراد والشركات مع حرية تحويل رأس المال والأرباح دون قيود وعوائق ورسوم جمركية لا تتعدى 5% وإعفاء كامل من تلك الرسوم على كافة السلع الغذائية والسلع الرأسمالية والوسيطة وموقع جغرافي متميز يتوسط منطقة جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وافريقيا لتعد أفضل نقطة توصل مناطق العالم ببعضها إضافة إلى استقرار سياسي وأمني تام مع حرية الحركة والانتقال داخل الدولة وخارجها.
وأشارت معاليها إلى امتلاك دولة الإمارات بنية أساسية وفق أرقى المواصفات العالمية وأعلى مستويات التقنية الحديثة حيث لديها ستة موانئ بحرية دولية تستقبل السفن العملاقة باختلاف حمولتها تنتظرها مستودعات حديثة للخزن مجهزة بأحسن الوسائل وستة مطارات دولية تستقبل مختلف الطائرات إضافة إلى الطرق البرية السريعة والمنظمة التي تربط الدولة بدول العالم المختلفة مع احدث شبكة اتصالات عالمية وفق احدث المواصفات بالإضافة إلى وجود مناطق حرة ومدن استثمارية يمكن إقامة وتملك المشاريع فيها بنسبة 100% والاستفادة من التسهيلات والخدمات المقدمة حيث وضعت لها إجراءات ميسرة ومشجعة، موضحة أن تجارة المناطق الحرة في دبي بلغت نحو 52 مليار دولار في عام 2006 بارتفاع 9, 8% عن عام 2005.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي استكمال معظم التشريعات الاقتصادية التي تحفظ حقوق المستثمرين وتنظم الحياة الاقتصادية في دولة الإمارات وتدعم القطاع الخاص وتوفر الحماية والضمانات الكاملة، مشيرة إلى الإيجارات الرمزية للأراضي التي تقام عليها المشاريع ولاسيما الصناعية منها مع رسوم مخفضة وتشجيعية على الماء والكهرباء.
وأضافت معاليها أن دولة الإمارات تتمتع بشبكة واسعة من البنوك الوطنية والدولية ذات السمعة الجيدة والتعامل الحر السريع ومكاتب تمثيل لها ومؤسسات مالية أخرى تعمل وفق نظام متكامل بدعم وإشراف البنك المركزي بالإضافة إلى وجود سوق رسمية للأوراق المالية تتداول فيها الأسهم وترتبط بشبكة الكترونية حديثة داخلية وخارجية ووجود قطاع خدمي متطور سواء من حيث الخدمات الصحية والمراكز الطبية العالمية أو الخدمات التعليمية والجامعات المهنية ومراكز تدريب عالمية والمدارس الخاصة بالجاليات المختلفة المتواجدة على ارض الدولة بما يحقق متطلباتها ومتطلبات أبنائها.
ودعت معاليها رجال الأعمال والمستثمرين الكوريين إلى الاستفادة من هذه الفرص بالإضافة إلى الاستفادة من الاتفاقيات التي تكون دولة الإمارات العربية المتحدة طرفا فيها حيث ان المنتجات المصنعة في الإمارات تخضع إلى اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي بموجبها تنتقل السلع المنتجة إلى أسواق الدول العربية والتي قوامها 300 مليون نسمة دون قيود أو رسوم جمركية، مؤكدة أن المشاريع المشتركة بين الإمارات وكوريا الجنوبية ستتمتع بهذه الميزات أيضا.
وكانت معالي الشيخة لبنى القاسمي ووزير الصناعة والطاقة الكوري قد افتتحا صباح اليوم المعرض المصاحب الذي يضم العديد من المؤسسات والهيئات الإماراتية والكورية من القطاعين الحكومي والخاص في مجالات الأعمال والخدمات المالية والصناعة والنقل والطاقة والاتصالات والصحة والعقارات والسياحة والطيران والتكنولوجيا الأمنية إلى جانب شركات استثمارية كورية كبرى. وقامت معاليها والمسؤول الكوري بجولة في أرجاء المعرض والمشاركات النوعية فيها والتي تعكس النهضة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها دولة الإمارات وكوريا الجنوبية.
اجتماع اللجان الفنية بين الإمارات وكوريا الجنوبية تحضيرا للجنة المشتركة
عقدت اللجان الفنية من دولة الإمارات وكوريا الجنوبية أمس في سيؤول عدة اجتماعات تحضيرية وتنسيقية خصصت لمناقشة المواضيع والقضايا التي ستطرح في الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين البلدين الذي سيعقد اليوم برئاسة معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد وكوون أوكيو نائب رئيس الوزراء ووزير المالية والاقتصاد الكوري يضم وفد الدولة المشارك في الاجتماعات عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع الاقتصاد وممثلين عن وزارات الخارجية والمالية والتعليم وقطاعات الاتصالات والنقل والإنشاءات وجهات اقتصادية واستثمارية محلية بالدولة.
يناقش الاجتماع الأول للجنة المشتركة وسائل تعزيز التعاون الدبلوماسي المشترك وتنمية التجارة وتطوير التعاون في مجالات الطاقة والموارد والتشييد والإعمار والمعلومات وتقنية الاتصالات والنقل والتموين البحري والتعليم والتدريب والمراكز المالية المحورية والمناطق الاقتصادية والسياحة والبيئة بالإضافة إلى قضايا السياسات الاقتصادية الرئيسية.
ويكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة وكبيرة كونه يأتي بعد نحو أسبوعين من زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) ودعوة سموه إلى إقامة شراكة اقتصادية بين البلدين الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في بناء أسس عملية وجديدة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في القطاعات الاقتصادية وتذليل الصعوبات والمعوقات التي تعترض وسائل تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
وتم خلال زيارة سموه إلى كوريا الجنوبية التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الثقافة والصناعة والأوراق المالية والمواصفات والمقاييس. وقد دعت معالي الشيخة لبنى القاسمي الجانب الكوري خلال مشاركتها في زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى تعزيز العلاقات المشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية وتطوير التبادل الاستثماري وضرورة نقل التكنولوجيا والخبرة الفنية لتطوير التعاون الاقتصادي.
وأكدت معاليها أن حكومة دولة الإمارات تواصل سعيها الدؤوب لتحديث نظمها التشريعية من أجل الحد من القيود وتقليل تكاليف العمل التجاري، مشيرة إلى التعديلات التي ستدخل على قانون الشركات وقانون التنافس الجديد وقانون الاستثمار الأجنبي وكلها تشريعات يتوقع أن تفضي إلى تسهيل الإجراءات التجارية ومكافحة التكتلات وزيادة قدرة القطاع الخاص على المنافسة. وأكدت أن دولة الإمارات تسعى جاهدة من اجل تحديث اقتصادها وتنويعه ليصبح اقتصادا نفطيا وغير نفطي قائما على الأنشطة الصناعية والخدمية إلى جانب تشجيع القطاع الخاص.
وأشارت معاليها إلى انه إذا كانت كوريا الجنوبية تولي أهمية لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة فإن حكومة الإمارات جادة هي الأخرى في تطويرها وأن جوهر مسودة قانون التنافس الإماراتي يقوم على حماية تلك المشاريع بالحد من الهيمنة. وكانت معالي الشيخة لبنى القاسمي قد وقعت مع نظيرها الكوري خلال شهر مايو 2006 خلال زيارة الرئيس الكوري لدولة الإمارات اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني بين البلدين تشمل بشكل أساسي مجالات البحث العلمي والاتصالات والصناعة والتجارة التدريب والزراعة والنقل والسياحة والاستثمار.
وتنص الاتفاقية على تشجيع الشركات والأشخاص لبحث إمكانية تنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات التعاون بما في ذلك تمويل المشاريع وتشجيع التعاون بين الهيئات المتخصصة والشركات وتبادل الخبراء وتسهيل التجارة بين البلدين وإزالة القيود المعيقة إضافة إلى تسهيل الترانزيت وإعادة التصدير والتخزين المؤقت للسلع وتشجيع مشاركة الشركات والأشخاص من البلدين في المعارض والمنتديات الدولية التي تقام في الدولتين وتبادل زيارات الوفود التجارية. كما تنص على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين من الدولتين لتنسيق التعاون وتطويره وتقديم المقترحات بشأن تنفيذ الاتفاق على أن تجتمع اللجنة بالتناوب في الدولتين بشكل دوري أو بناء على طلب أحد الطرفين وموافقة الطرف الآخر.
أراضي دبي تشارك في الملتقى
تشارك دائرة الأراضي والأملاك بدبي في معرض فرص الاستثمار الكوري الإماراتي المنعقد في مدينة سيؤول الكورية من السابع إلى التاسع من يونيو الجاري، وقد ترأس سلطان بطي بن مجرن مدير عام الدائرة وفدا ضم مروان بن غليطة مدير إدارة الشؤون الفنية ومحمد سلطان ثاني مدير إدارة التطوير والتسويق المؤسسي وعبدالعزيز الحثبور وعمر بوشهاب.
وصرح سلطان بطي بن مجرن بأن أهمية هذه الزيارة تأتي تنفيذا لأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى إقامة شراكة اقتصادية بين كوريا الجنوبية والإمارات، مما سيساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وأكد أن هذه الشراكة الاقتصادية سوف تسهم في تذليل الصعوبات والمعوقات التي تعترض تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، خاصة وان دولة الإمارات توفر بيئة استثمارية جيدة تتنوع فيها فرص ومجالات الاستثمار حيث أضحت مركز استقطاب للمستثمرين العقاريين الأجانب خاصة بعد أن حقق قانون التسجيل العقاري الجديد قفزة عقارية بالنسبة للشركات العقارية مما ساهم في التحول البارز نحو العالمية نتيجة لسياساتها الاستثمارية الناجحة والمدروسة.
وأشار إلى إحصائيات وزارة الإنشاء والبناء الكورية الجنوبية في المجال العقاري والتي اعتبرت الإمارات اكبر سوق خارجي لشركات البناء والإنشاءات الكورية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من هذا العام وبلغت طلبات شركات البناء الكورية من الإمارات حوالي 93,2 مليار دولار أميركي أي بنسبة 32 % من إجمالي طلباتها الخارجية في الربع الأول بقيمة 15,9 مليارات دولار، وكذلك تسعى بعض الشركات الكورية للدخول في مناقصات لمشاريع تطوير عقارية وعمرانية في الإمارات تقدر قيمتها بحوالي 8 مليارات دولار أميركي.
.. وبلدية دبي تشارك في المعرض
افتتحت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزير الاقتصاد جناح بلدية دبي الذي أقيم بسيؤول العاصمة الكورية والذي أقيم بمعرض «فرص الاستثمار التجاري الإماراتي ـ الكوري» وذلك بحضور يونغ جو كيم وزير الاقتصاد والصناعة والطاقة بكوريا، وكوينغ شيك سوهن رئيس غرفة التجارة والصناعة الكورية. وأشادت معاليها بمشاركات بلدية دبي الدائم في هذه الأحداث والمناسبات الأمر الذي يؤكد إيمان الدائرة بما تحققه هذه الملتقيات من نتائج طيبة وعلاقات وطيدة تعزز معنى الشراكة وتفتح مجالات للاستثمار فيما بينهما، ودعتهم للاستمرار في هذه المشاركات وتمنت لهم التوفيق في المشاركة.
وكان في استقبالهم المهندس عبدالله الشيباني مساعد مدير عام بلدية دبي للخدمات الفني الذي قام بإطلاعهم على جهود البلدية في الحفاظ على البيئة بالإضافة إلى المشاريع التي تقوم بها بلدية دبي في مجال البنية التحتية، بالإضافة إلى العديد من الكتيبات والنشرات التي يحتويها المعرض وبدوره قام بتسليم الوزير درعا تذكارية على شرف زيارته للجناح.
يذكر بأن المعرض يشارك فيه العديد من الدوائر والمؤسسات الحكومية بالدولة وحضره عدد من أبرز المسؤولين من الدولة وعدد من الشركات العاملة في كوريا، وشهد جناح البلدية بمركز المؤتمرات (كويسك) زيارة العديد من الشخصيات المهمة ومختلف الجهات الحكومية والخاصة التي لها علاقة في مجال العمل البلدي، وفيما يختص في مجال الاستثمار بمشاريع البنية التحتية والخدمات، ولقي الجناح إشادتهم بكل ما توفر من مواد ومعلومات المعرض.
ويعرض جناح البلدية بسيؤول كل المعلومات الخاصة بالدائرة ونشاطاتها ويعكس جهودها في مجال دعم المبادرات والجهود في تحسين ظروف المعيشة وذلك من خلال عرض المعلومات الخاصة بجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات فيما يختص بمجال تحسين ظروف المعيشة.
دعوة الكوريين للاستفادة من المناخ الاستثماري في الشارقة
أكد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة على أهمية البيئة الاستثمارية التي تتميز بها الشارقة عن سواها في المنطقة، مشيراً إلى أنها باتت اليوم بيئة مثالية لجذب الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم، حيث استطاعت الإمارة خلال السنوات القليلة الماضية أن تستقطب العديد من الشركات الصناعية والتجارية خاصة في المناطق الحرة في الشارقة، التي تمثل بدورها بيئة عمل مثالية لمختلف الشركات العالمية والإقليمية مشدداً على أهمية ومتانة القطاعات الاقتصادية في الشارقة والاستراتيجيات التي وضعتها حكومة الشارقة لتعزيز الشراكات الاقتصادية محلياً وإقليميا وعالميا، وما تساهم به هذه الملتقيات الاقتصادية المهمة في دفع نشاط هذه القطاعات نحو المزيد من النمو.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أمام مجتمع الأعمال الكوري في ملتقى ومعرض فرص الاستثمار التجاري بين الإمارات وكوريا الجنوبية، والذي انطلقت فعالياته أمس في العاصمة سيؤول ويستمر لمدة 3 أيام، ويهدف لفتح المزيد من القنوات الاستثمارية المشتركة أمام القطاعين العام والخاص ورجال الأعمال في كلا البلدين، مؤكداً على أن الملتقى مهم وحيوي لاستمرار النمو التجاري بين الإمارات وكوريا الجنوبية اللتين تمثلان نموذجين للاقتصادات المزدهرة في القرن الحادي والعشرين.
واستعرض الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى بحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد ووزير الصناعة والطاقة الكوري ويونغ شيك سون رئيس غرفة تجارة وصناعة كوريا الجنوبية وعدد من كبار الشخصيات والفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال من البلدين، أهمية العلاقات التجارية المتبادلة بين دولة الإمارات وكوريا بشكل عام وأهمية الشراكة التجارية مع الشارقة على وجه الخصوص، وتطرق في هذا الشأن إلى حجم التبادل التجاري بين الإمارات وكوريا، والذي ارتفع بوتيرة متسارعة خاصة خلال السنوات القليلة الماضية ليصل في العام الماضي إلى 16 مليار دولار أميركي، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تعتبر أحد أكبر أسواق الصادرات الكورية.
وتطرق الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي إلى الشراكة الاقتصادية المهمة والعلاقات التجارية المتينة التي تجمع الإمارات بكوريا الجنوبية وما لهذا الملتقى من أثر مهم في تطويرها قائلا: «لا شك في وجودنا هنا اليوم يعد تعبيرا واضحاً عن عمق العلاقات التجارية والسياحية التي تربط بني كوريا الجنوبية ودولة الإمارات، كما أن الدعم الرسمي الذي يحظى به الملتقى من جمهورية كوريا الجنوبية يؤكد على الاهتمام البالغ بتعزيز وتوسيع العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وكوريا الجنوبية والتي شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك بفضل التعاون الفعال بين مجتمع الأعمال في إمارة الشارقة بشكل خاص وفي دولة الإمارات على وجه العموم ومختلف القطاعات الاقتصادية في كوريا الجنوبية.
ثم تناول رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة في كلمته التي ألقاها أمام أكثر من 300 من ممثلي المؤسسات والدوائر الحكومية والفعاليات الاقتصادية ورجال الأعمال من البلدين سبل تقريب وجهات النظر وزيادة فرص الاستثمار بين الشارقة وكوريا، مؤكداً على أهمية الملتقى الذي يعد أكبر ملتقى اقتصادي كوري على الإطلاق في خلق مناخ خصب لتفعيل هذه الشراكة قائلا: «نحن هنا اليوم لنؤكد رغبة إمارة الشارقة في تعزيز التعاون مع مجتمع الأعمال الكوري في مختلف قطاعات التجارة والصناعة والسياحة في وقت أصبحت فيه الشارقة مقصداً مهماً للمستثمرين والسياح من مختلف أنحاء العالم لما توفره الإمارة من بيئة جاذبة للاستثمار ومقومات سياحية تنفرد بها عن سواها في المنطقة.
وأشار إلى كافة المميزات التي تتمتع بها المناطق الحرة في إمارة الشارقة وما تقدمه للمستثمرين من تسهيلات وخدمات نوعية تجعل منها بيئة استثمارية مثالية، موضحاً أن الشارقة تمتاز بامتلاكها لواحدة من أكبر المساحات المخصصة للصناعة في دولة الإمارات والتي تضم داخلها 19 منطقة صناعية أهلت الإمارة لتكون القلب النابض للصناعة في الإمارات باستحواذها على 48% من عوائد القطاع الصناعي في الإمارات، كما تناول في كلمته الحديث عن أهمية مطار الشارقة وطيران العربية في تعزيز المكانة التجارية والسياحية للإمارة.
وأكد الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي على أن تدفق الاستثمارات إلى الشارقة يأتي للاستفادة من المناخ الاستثماري المشجع والتسهيلات التي تقدمها الإمارة، مستعرضاً ما قامت به حكومة الشارقة من تأسيس بنى تحتية متطورة ووضع قوانين شفافة ساهمت في جلب استثمارات كبيرة من خارج الإمارة، قائلا «تتمتع الشارقة اليوم بعلاقات استثمارية متينة مع العديد من دول المنطقة والعالم، وقد بات واضحاً لدينا اليوم رغبة المستثمرين من مختلف أنحاء العالم في الاستفادة من الفرص الاستثمارية في الإمارة.
واختتم رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي كلمته بتوجيه دعوة لكافة المؤسسات والشركات الكورية ورجال الأعمال والمستثمرين للاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية التي تجعل من الشارقة وجهة مفضلة للمستثمرين.


