قال العضو المنتدب لشركة تكرير النفط المغربية سامير إن الشركة تطمح إلى المشاركة في مشروع لإقامة مصفاة جديدة في المملكة لكن الطلب المحلي ينبغي أن يزيد إلى مثليه تقريبا لكي يصبح المشروع ذا جدوى. وتدرس ريبسول واي.بي.اف الاسبانية بناء مصفاة تكرير في المغرب ولمح مسؤولون بالصناعة إلى اهتمام مماثل من شركات في ليبيا والإمارات مع تزايد استهلاك المغرب تدريجيا. لكن سامير ترى أن البلد ينبغي أن يستهلك 15 مليون طن من المنتجات المكررة سنويا صعودا من حوالي ثمانية ملايين الآن لتسويغ بناء مصفاة جديدة في وقت يشهد تفاقم تكاليف بناء معامل التكرير في أنحاء العالم.
ويقدر خبراء بالصناعة تكلفة المصفاة الجديدة بثلاثة مليارات دولار إلى أربعة مليارات. وأوضح جمال بعامر «هناك حاجة إلى بنية تحتية كبيرة لدعم أي مصفاة وهذا يجعله (المشروع) صعبا ان لم يكن مستحيلا ما لم تتطور السوق وتصل إلى مستوى 15 مليون طن سنويا». وأضاف «رأيت بعض مشاريع التكرير في الخليج تراوح مكانها مع تضاعف تكاليف بنائها مرتين ان لم يكن ثلاث مرات». وقال ان 60 إلى 70% من إنتاج أي مجمع مغربي جديد سيتعين تخصيصه للاستهلاك المحلي نظراً لأن المغرب لا ينتج أي كميات من النفط واستيراد الخام لتكريره وإعادة تصديره ليس مربحا بما يكفي.
وتطور سامير مجمعها الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 155 ألف برميل يوميا في المحمدية على ساحل الأطلسي شمالي الدار البيضاء لإضافة تقنية تكسير الهيدروجين وتعتزم تعزيز الإنتاج إلى أكثر من تسعة ملايين طن سنوياً من 25,6 ملايين طن الآن. وأوضح بعامر أنه يدرس الآن إدخال تحديثات جديدة مثل تركيب معدات لتحويل رواسب التكرير إلى فحم الكوك وتطوير معمل سامير لزيت المحركات.
وقال إنه إذا بدأ المغرب استيراد الغاز الطبيعي في غضون خمس إلى ست سنوات فإنه يمكن استخدامه مع إنتاج سامير من النفتا لإنتاج بتروكيماويات مثل البولي بروبيلين. وأضاف أنه يمكن إنتاج مليون طن يوجه 70% منها للتصدير إلى أوروبا. ولدى سامير مصفاة أصغر كثيرا في سيدي قاسم بشمال غرب المغرب تنتج نحو 30 ألف برميل يوميا.