اختتمت أمس في تونس الدورة الثامنة للمعرض الأوروبي المتوسطي للنسيج والملابس والذي أقيم بقصر المعارض والمؤتمرات بحضور 225 عارضا من مختلف الدول العربية والمتوسطية على مساحة عرض زادت على 10 آلاف متر مربع. وقد سجل المعرض زيارة أكثر من 2000 زائر مهني من البلدان العربية والمتوسطية من بينها مصر والأردن وليبيا وإيطاليا مع تواجد بعض الزوار من البلدان الخليجية كالإمارات العربية المتحدة والكويت والسعودية.
ويشهد المعرض تطورا مستمرا خلال السنوات الأخيرة من حيث عدد العارضين والزوار وهو مؤشر مهم لقطاع المنسوجات في منطقة المتوسط التي تواجه مزاحمة حادة من قبل الصادرات الصينية في اتجاه الاتحاد الأوروبي.
وحسب المسؤولين التونسيين فإن هذا القطاع لا يزال صامدا في وجه المنافسة الصينية إذ سجلت صادرات النسيج والملابس التونسية زيادة بـ 5 ,19% خلال الخمس الأشهر الأولى من السنة الحالية مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية وقد أكدوا في هذا السياق أن المحك الحقيقي لصمود القطاع سيكون انطلاقا من السنة المقبلة 2008 والتي تتزامن مع نهاية العمل بنظام الحصص على صادرات الصين في اتجاه الاتحاد الأوروبي وفي المقابل عبروا عن إرادة راسخة لتنويع الأسواق وتحسين القيمة المضافة للقطاع والمرور من المناولة البسيطة إلى المشاركة في الإنتاج والمنتج النهائي.
وشهد المعرض عروض أزياء متنوعة أبرزت مدى التقدم الكبير للصناعيين التونسيين في مواكبة الموضة ومنافسة أفضل الماركات العالمية. كما كان هذا المعرض مناسبة لتأكيد تضامن المهنيين في منطقة المتوسط لمواجهة تزايد المنافسة الصينية والآسيوية.