تواجه إمدادات الطاقة مصاعب كبيرة في نيجيريا وهددت نقابات عمالية بالدعوة إلى إضراب عام مفتوح احتجاجاً على زيادة في سعر الوقود وحثت النيجيريين على تخزين المواد الغذائية تحسباً لذلك. وكانت النقابات منحت الحكومة الجديدة مهلة تنتهي في 18 يونيو للامتثال بمطالبها للعدول عن زيادة سعر الوقود.

كما تريد التراجع عن قرار مضاعفة ضريبة القيمة المضافة إلى عشرة بالمئة الذي اتخذ الشهر الماضي وإلغاء خصخصة مصفاتين لتكرير النفط. واتخذت تلك الاجراءات في الأيام الأخيرة من حكم الرئيس السابق أولوسيجون أوباسانجو قبل أن يسلم السطلة إلى الرئيس عمر يار أدوا في 29 مايو. وقال عبدالواحد عمر رئيس مجلس العمل النيجيري «البلد مقبل على معركة طويلة مع الحكومة لتصحيح بعض الأخطاء التي ارتكبها نظام أوباسانجو البائد».

وتقول النقابات أيضاً ان زيادة رواتب موظفي القطاع العام بنسبة 15 في المئة التي أعلنت في يناير لم تطبق على معظم العاملين ويطالبون الحكومة بصرف متأخرات ترجع إلى يناير. وقالت النقابات من قبل انها تدرس تنظيم إضراب لكن لهجة عمر كانت أقوى. وقال ان أفرع المجلس بالولايات تلقت تعليمات بالبدء في تعبئة عامة لتنظيم الاحتجاجات والاضرابات في أنحاء نيجيريا.

وأبلغ مؤتمرا صحافيا في أبوجا «على النيجريين أن يبدأوا نهاية الأسبوع في تخزين المواد الاساسية مثل الغذاء وأيضا القيام بأي معاملات مصرفية ضرورية». ولم يذكر متى يبدأ الإضراب تحديدا. وقال ان أجهزة مجلس العمل النيجيري والمنظمة العمالية الاخرى مجلس النقابات العمالية ستعقد اجتماعا لتحديد موعد بعد انتهاء المهلة في 18 يونيو.

من جهة أخرى حذر الرئيس النيجيري عمر يار ادوا من أنه سيعلن حالة الطوارئ في قطاع الكهرباء إذا لم يتم التوصل لحل لمشكلة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربي. وصرح يار ادوا أمام البرلمان في العاصمة أبوجا بأنه «التقيت بالمساهمين في قطاع الكهرباء وأبلغتهم رسميا بقراري إعلان حالة الطوارئ في القطاع».

يذكر أن نيجيريا تولد 1600 ميجاوات من الكهرباء في حين أنها لا تحتاج سوى إلى 4 آلاف ميجاوات فقط . ومع أنها أكبر منتج للنفط في إفريقيا إلا أنها تعاني من انقطاع التيار الكهربي بصورة متكررة. وغالبا ما لا تعتمد الصناعات في تلك الدولة الواقعة في غرب افريقيا على إمدادات الكهرباء التي توفرها الدولة بل تعتمد على مصادرها الخاصة توليد الكهرباء. وقال الرئيس «نعتزم القيام بشيء قاس في هذا القطاع... ومثلما أقول دائما لن نتمكن من حل مشاكلنا الاقتصادية الاخرى إذا لم نتمكن من حل أزمة الكهرباء».