توقعت مصادر مصرفية رفيعة المستوى أن يتم قريبا الانتهاء من مناقشة تعديلات القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية بما يتواءم مع المتغيرات الداخلية والدولية الجديدة وأبرزها اتفاقية بازل الجديدة لرأس المال «بازل 2» وتنامي حجم أعمال المصارف الإسلامية وارتفاع عددها بالدولة وكذلك الصيرفة الالكترونية.
وكشفت المصادر في تصريحات ل«البيان» عن أن التعديلات المقترحة على القانون تشمل تعديلات وإضافات على 16 مادة في القانون الحالي وإضافة 4 مواد جديدة غير موجودة بالقانون المعمول به حاليا موضحة ان المواد الجديدة المقترحة ضمن المشروع المعدل الذي يجري مناقشته حاليا من قبل الجهات المختصة والذي اطلع عليه مجلس إدارة المصرف المركزي مؤخرا تتعلق بالمصارف الإسلامية وتعريفها وتنظيم عملها ومصارف الأعمال وهي شريحة جديدة من المصارف سيتم السماح بإطلاقها وفق قواعد محددة تنظم عملها وتحدد اختصاصاتها.
وقالت المصادر إن احدى المواد الجديدة المقترح إضافتها للقانون المصرفي بعد تعديله تتعلق بصناديق الاستثمار وتعريفها وتنظيم عملها في حين تتعلق المادة الرابعة الجديدة المقترح إضافتها للقانون الحالي بالمستشارين المصرفيين والنقديين وموفري خدمة المعلومات المصرفية والنقدية.
وأشارت إلى انه من المقترح إدخال تعديل على مواد تتعلق برأسمال المصرف المركزي واحتياطياته ليصبح رأسمال المصرف المركزي عشرة آلاف مليون درهم تدفعه الحكومة بالكامل ويرحل 30% من الأرباح الصافية للمصرف إلى حساب الاحتياطي العام حتى يبلغ ما يساوي رأس المال .
وان يتم التعامل مع الأرباح أو الخسائر التي يحققها المصرف المركزي في نهاية السنة المالية نتيجة إعادة تقييم موجوداته ومطلوباته والأرباح الناجمة عن سحب أوراق النقد والمسكوكات في حساب الأرباح «أو الخسائر» وفقا لأسس «معايير المحاسبة الدولية.
وأضافت انه من المقترح إدخال تعديل على المادة المتعلقة بوحدة النقد وسعر الصرف التي تنص حاليا على أن وحدة النقد لدولة الإمارات هي الدرهم ويشار إليها ب(د ه) وينقسم إلى مئة وحدة متساوية تسمى كل منها فلسا والمقترح ان تكون وحدة النقد لدولة الإمارات هي الدرهم ويشار إليها بالعربية ب(درهم) وبالانجليزية ب(ABD) وينقسم الدرهم إلى مئة وحدة متساوية تسمى كل منها فلسا.
وأشارت إلى انه من التعديلات المقترحة ان تفقد الأوراق النقدية التي لم تقدم للتبديل قبل انتهاء المهلة المحددة قوتها الابرائية كعملة قانونية ويمتنع التعامل بها وانه يحق لحاملها ان يحصل على قيمتها الاسمية من صناديق المصرف المركزي خلال عشر سنوات من تاريخ نفاذ قرار السحب.
فإذا انفضت السنوات العشر دون ان تقدم الأوراق النقدية خلالها للتبديل وجب إخراجها من التداول وتعود قيمتها إلى المصرف ويحق لمجلس إدارة المصرف المركزي النظر في طلبات التبديل التي تقدم في غضون العشر سنوات اللاحقة والموافقة عليها اذا اقتنع بالأسباب.
تنظيم المهنة المصرفية
وأضافت المصادر انه فيما يتعلق بتنظيم المهنة المصرفية والمالية فإن من المقترح إجراء تعديلات توسع نطاق المؤسسات المشمولة بهذا التنظيم بحيث تشمل المصارف التجارية والمصارف الإسلامية والمصارف الاستثمارية ومصارف الأعمال وشركات التمويل وشركات الاستثمار وشركات أو مؤسسات الصرافة والوسطاء النقديين وصناديق الاستثمار والمستشارين المصرفيين والنقديين وموفري خدمة المعلومات المصرفية والنقدية ومكاتب التمثيل.
وأشارت المصادر إلى انه من المقترح تعديل بنود تتعلق برؤوس البنوك العاملة في الدولة بحيث لا يجوز ان يقل رأسمال المصرف التجاري أو الإسلامي عن مئة مليون درهم مدفوعا بكامله ولا يجوز أن يقل رأسمال المصرف الاستثماري أو مصرف الأعمال عن خمسمئة مليون درهم مدفوعة بالكامل وانه على فروع أي مصرف أجنبي أن تثبت أنها خصصت مثل هذا المبلغ لعملياتها في دولة الإمارات ويمكن لمجلس الإدارة الموافقة لفروع المصارف الأجنبية التي تستوفي شروطا ومعايير محددة أن تودع كفالة مصرفية من مركزها الرئيسي مقابل رأس المال المطلوب.
وأوضحت انه من المقترح إضافة مادة بفصل جديد يكون عنوانه «المصارف الإسلامية» تعرف المصارف الإسلامية بأنها المصارف التي تمارس نشاط المصارف التجارية وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية ويحق لها من بين أمور أخرى ان تدير الأموال وترتب وتدير صناديق الاستثمار الإسلامية وإصدارات الأسهم والصكوك وتساهم في رؤوس أموال المشاريع او تبيع مساهماتها في الإصدارات ورؤوس أموال المشاريع أو تبيع مساهمتها في الإصدارات ورؤوس أموال المشاريع أو جزء منها .
وكذلك تقوم باستثمار أموالها في قيم منقولة أو غير ذلك من الأغراض التي يحددها المصرف المركزي وانه يجوز لهذه المصارف أن تقترض من مركزها الرئيسي أو من المصارف المحلية أو الأجنبية أو من الأسواق النقدية والمالية على ان يقرر مجلس الإدارة مدى نشاط هذا النوع من المصارف وشروط عملها بموجب نظام يصدره المجلس لهذا الغرض.
المصارف الاستثمارية
وقالت المصادر نفسها انه فيما يتعلق بالمصارف الاستثمارية من المقترح أن يصبح تعريفها بأنها المصارف التي تدير الأموال وترتب وتدير صناديق الاستثمار وإصدارات الأسهم والسندات وتساهم في رؤوس أموال المشاريع التي تبيع مساهمتها في الإصدارات ورؤوس أموال المشاريع أو جزء منها وكذلك تقوم باستثمار أموالها في قيم منقولة .
أو غير ذلك من الأغراض التي يحددها المصرف المركزي وتتميز بصورة رئيسية عن المصارف التجارية بأنه يمتنع عليها قبول الودائع من الأشخاص الطبيعيين ويجوز لهذه المصارف ان تقترض من مركزها الرئيسي أو من المصارف المحلية أو الأجنبية أو من الأسواق النقدية والمالية ويقرر مجلس الإدارة مدى نشاط هذا النوع من المصارف وشروط عملها بموجب نظام يصدره المجلس لهذا الغرض.
وأوضحت انه من المقترح إضافة مادة جديدة بعنوان «مصارف الأعمال» تعرف هذا النوع من المصارف بأنها المصارف التي ترتب وتدير القروض المشتركة وإصدارات السندات ولها الحق في أن تبيع مساهمتها في القروض المشتركة وإصدارات السندات أو جزء منها وكذلك تقوم بتمويل التجارة وبإجراء عمليات تسليف أو إقراض أو عمليات مالية أو استثمار أموالها في قيم منقولة .
أو غير ذلك من الأغراض التي يحددها المصرف المركزي وتتميز بصورة رئيسية عن المصارف التجارية بأنها يمتنع عليها قبول الودائع من الأشخاص الطبيعيين ويجوز لهذه المصارف أن تقترض من مركزها الرئيسي أو من المصارف المحلية أو الأجنبية أو من الأسواق النقدية والمالية ويقرر مجلس الإدارة مدى نشاط هذا النوع من المصارف وشروط عملها بموجب نظام يصدره المجلس لهذا الغرض.
المؤسسات المالية
وأضافت انه فيما يتعلق بالمؤسسات المالية فانه من المقترح إدخال تعديلات لتعرف شركات التمويل بأنها الشركات التي يكون موضوع عملها الرئيسي إجراء عمليات تسليف أو إقراض أو عمليات مالية أو استثمار أموالها في قيم منقولة وغير ذلك من الأغراض التي يحددها مجلس إدارة المصرف المركزي وان يقصد بشركات الاستثمار الشركات التي يكون موضوع عملها الرئيسي إدارة الأموال وإدارة صناديق الاستثمار وإصدارات الأسهم والسندات والإسهام في مشاريع قائمة أو قيد التأسيس أو استثمار أموالها في قيم منقولة.
أو غير ذلك من الأغراض التي يحددها مجلس إدارة المصرف المركزي وانه على مجلس إدارة المصرف المركزي ان يضع نظام لترخيص ورقابة شركات التمويل وآخر لترخيص ورقابة شركات الاستثمار وكذلك نظام لترخيص ورقابة شركات التمويل الإسلامية وآخر لشركات الاستثمار الإسلامية.
الوسطاء الماليون
ووفقا للمصادر المصرفية ذاتها فانه من التعديلات المقترحة فيما يتعلق بالوسطاء الماليين والنقديين ومكاتب التمثيل ان يكون تعريفها بأنها الشركات أو مؤسسات الصرافة والوسطاء النقديون أي شخص طبيعي أو اعتباري غير شركات التمويل أو شركات الاستثمار ويزاول مهنة الصرافة القائمة على بيع
وشراء العملات والأوراق النقدية والمسكوكات النقدية على اختلاف أنواعها وشيكات المسافرين وإجراء التحويلات النقدية وعملاء وسماسرة الودائع والنقد الأجنبي وكذلك بيع وشراء السندات المحلية أو الأجنبية المخصصة لتعاملات البنوك والمستثمرين المحترفين سواء أكانوا محليين أو وكلاء ممثلين لمؤسسات أجنبية.
وقالت المصادر انه من المقترح إضافة مادة بفصل جديد يكون حول صناديق الاستثمار تعرف صناديق الاستثمار بأنها الأوعية المشكلة لاستلام الأموال من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين لإدارتها لصالحهم على أساس مجمع ويحق فقط للبنوك وشركات الاستثمار تأسيس هذه الصناديق أو تعيين مجلس إدارتها او القيام بدور من الأدوار الذي له علاقة بحسن إدارة وشفافية القرارات المتصلة بصناديق الاستثمار وفق ما يسمح به مجلس إدارة المصرف المركزي.
وانه على مجلس إدارة المصرف المركزي أن يضع نظاما خاصا بشروط ترخيص وتسويق وإدارة صناديق الاستثمار مشيرة إلى انه من المقترح كذلك إضافة مادة بفصل جديد حول «المستشارين المصرفيين والنقديين وموفري خدمة المعلومات المصرفية والنقدية «وان يتم تعريفهم في القانون بأنهم الأشخاص الاعتباريون والطبيعيون الذين يقدمون خدمة الاستشارات وإبداء الآراء والتحاليل المالية والاستثمارية بشأن الأمور المصرفية والنقدية والأسواق النقدية والأمور المتعلقة بها مقابل اجر أو عمولة.
أما موفرو خدمة المعلومات المصرفية والنقدية فهم الأشخاص الاعتباريون الذين تكون طبيعة عملهم جمع وتحليل البيانات المالية وإعطاء معلومات عن حركة أسعار العملات وأسعار الفائدة على الودائع وتشغيل أنظمة تمكن من إتمام معاملات بيع وشراء العملات الأجنبية ووضع أو الحصول على الودائع وذلك مقابل اجر أو عمولة.
وقالت المصادر انه من المقترح التأكيد على انه لا يعتبر إبداء الرأي في الأمور المصرفية والنقدية في المقابلات الصحافية أو التلفزيونية أو الإذاعية أو ما يتم بطريقة عرضية دخولا في نشاط تقديم خدمة الاستشارات المصرفية النقدية وانه على مجلس إدارة المصرف المركزي ان يضع نظاما خاصا بشروط ترخيص وتسويق خدمة الاستشارات المصرفية والنقدية وشروط ترخيص وتسويق خدمة توفير المعلومات المصرفية والنقدية.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
