ارتفع سعر النفط مقترباً من 71 دولاراً للبرميل أمس وهو أعلى مستوياته في أسبوعين بعد أن أدى إعصار جونو إلى وقف صادرات النفط والغاز العمانية قبل أن يضعف في طريقه إلى إيران. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر مزيج برنت في لندن 15 سنتاً إلى 60, 70 دولاراً للبرميل.

وزاد سعر الخام الأميركي الخفيف سبعة سنتات إلى 650 ألف برميل يوميا لليوم الثاني على التوالي. وعطل الإعصار جونو المداري الأقوى الذي يضرب عمان منذ 30 عاماً صادرات البلاد من النفط الخام البالغة 650 ألف برميل يوميا لليوم الثاني على التوالي.

وقال اندرو هارينجتون محلل السلع في ايه.ان.زد بنك «أكبر تأثير سيكون بعض التعطيلات في التحميل. ولا يتوقع أن يلحق إضرارًا بمنشآت إنتاج النفط». وقال جيرارد بورج من ناشيونال بنك استراليا ان تعطل الإمدادات من نيجيريا والنزاع النووي الإيراني مازالا من العوامل المؤثرة على أسعار النفط.

وقال مسؤول نفطي إيراني كبير ان إيران لا تتوقع أن تتأثر صادراتها النفطية نتيجة الإعصار. وقال حجة الله غانمي فرد مدير الشؤون الدولية في شركة النفط الإيرانية الوطنية عندما سئل إذا كان يتوقع أن يؤثر الإعصار على صادرات النفط من ثاني اكبر منتج في أوبك «لا أتوقع أي تأثير».

وارتفع سعر خامات «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 18, 66 دولارا مقابل 63 ,65 دولاراً سجلت مطلع الأسبوع.

ويرى الخبراء أن معدلات الاستهلاك العالية للبنزين في الولايات المتحدة المتزامنة مع موسم العطلات سيساعد أسعار النفط على البقاء مرتفعة رغم ارتفاع كميات الاحتياطي من البنزين خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. ويعتقد الخبراء أن نسبة الارتفاع الضئيلة في المخزون الأميركي من البنزين ستجعل الأسواق تترقب بشكل دائم معدلات الاستهلاك التي تصل إلى أعلى المستويات في موسم العطلات الحالي.

وكانت أسعار النفط قد استقرت فوق 70 دولارا للبرميل في الجلسة السابقة مع تعرض عمان للإعصار. لكن من غير المتوقع أن تتأثر إمدادات النفط من السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم. وأغلق خام برنت الذي يعتبر أكثر تعبيرا الآن عن السوق العالمية مرتفعا خمسة سنتات عند 45 ,70 دولاراً للبرميل، وفي المقابل تراجع الخام الأميركي الخفيف 60 سنتا إلى 61 ,65 دولاراً.

في الأثناء استبعد مسؤول كبير بوكالة الطاقة الدولية أن تعرقل إيران إمدادات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي بالخليج في أي نزاع مع الغرب بشأن طموحاتها النووية. وقال وليام رامزي نائب المدير التنفيذي للوكالة «بكل صراحة من غير المحتمل تقريبا أن يكون لإيران أي مصلحة في وقف الإمدادات، لا أعتقد أن لدى إيران مصلحة في التضحية بالذات».

ويمر عبر المضيق يوميا إلى الأسواق العالمية أكثر من 13 مليون برميل من النفط ومليوني برميل من المنتجات النفطية من بلدان كبار بمنظمة أوبك. ورأى رامزي انه فضلا عن المخاطرة بعوائد مبيعات النفط المباشرة فإن إيران تعتمد على واردات البنزين وهو ما سيمنعها من استخدام النفط كسلاح.