قال تقرير صادر عن مؤسسة التمويل الدولية، ذراع مجموعة البنك الدولي المعنية بالتعامل مع القطاع الخاص، أنه على الرغم من أن حجم الأعمال التجارية المملوكة للنساء والعائدات التي حققتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كانت في متوسطها أعلى من مثيلاتها في البلدان الغربية، إلا أن نقص القدرة على الحصول على التمويل وتحصيل مهارات الأعمال لا يزال يشكل عائقاً أمام الإمكانيات الهائلة المتوفرة لدى صاحبات مشروعات الأعمال الحرة في تلك المنطقة.
ومن خلال الاستقصاءات التي أجريت على 1228 امرأة في البحرين، والأردن، ولبنان، وتونس، استطاع التقرير أن يحدد التحديات الأساسية التي تواجه نساء المنطقة في عالم الأعمال. ويمثل التقرير تتويجاً لمشروع بناء القدرات الإقليمية الذي عمل على تعزيز تبادل المعرفة من أجل مساعدة جمعيات نساء الأعمال والمراكز البحثية على تلبية احتياجات النساء صاحبات الأعمال التجارية بشكل أفضل، وتعزيز مشاركتهن في حوار السياسات.
ووفقاً للتقرير، تستفيد نسبة أصغر من النساء في هذه البلدان من المصادر الرسمية للحصول على الائتمان من أجل أعمالهن التجارية مقارنة بمناطق أخرى من العالم. حيث تلجأ النساء إلى تمويل أعمالهن التجارية في غالب الأحوال من مصادر شخصية، مثل المدخرات، والأصدقاء، والأسرة،
ومن خلال إعادة استثمار إيرادات مؤسساتهن ومنشآتهن التجارية. ومن بين العوائق الأخرى، حاسمة الأهمية، نقص الفرص التدريبية للنساء على الإدارة المالية؛ وجمود قوانين العمل ولوائحها التنظيمية؛ وتكلفة تسجيل المؤسسات والمنشآت التجارية والوقت الذي يستغرقه ذلك.
ويقول إدوارد نسيم، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة أوروبا، وأفريقيا، والشرق الأوسط يبين التقرير أن مؤسسات الأعمال المملوكة للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يمكن أن تكون وسائل قوية لخلق نمو وفرص عمل جديدة؛ الجانبين المهمين في منطقة تتميز بارتفاع نسبة البطالة بين النساء.
وعزمت كل من مؤسسة التمويل الدولية ومركز المرأة العربية للتدريب والبحوث كوثر على العمل سوياً في إنجاز ذلك التقرير نظراً لقلة البيانات المتوفرة حالياً في المنطقة عن وضع صاحبات مشروعات الأعمال الحرة. وتوضح الدكتورة سكينة بوراوي، المدير التنفيذي لمركز المرأة العربية للتدريب والبحوث «كوثر» أن الهدف هو تزويد أسواق السياسات بالمعلومات الضرورية للمساعدة في مساندة صاحبات مشروعات الأعمال الحرة.
ويمثل ذلك التقرير جهداً أولياً قوياً، نأمل أن يشكل حافزاً للمزيد من الأبحاث. وتشجع مؤسسة التمويل الدولية - ذراع مجموعة البنك الدولي المعنية بالتعامل مع القطاع الخاص - قيام أسواق انفتاحية وتنافسية في البلدان النامية. حيث تساند مؤسسة التمويل الدولية شركات القطاع الخاص القابلة للاستمرار، وغيرها من الشركاء على خلق وظائف مفيدة ومنتجة، وتقديم الخدمات الأساسية، لإيجاد فرصة للناس للإفلات من براثن الفقر وتحسين مستوياتهم المعيشية.
وحتى السنة المالية 2006، قدمت الأدوات المالية لمؤسسة التمويل الدولية ارتباطات تزيد على 56 مليار دولار لتمويل استثمارات القطاع الخاص كما عبأت مبلغاً إضافياً يبلغ 25 مليار دولار أميركي في شكل قروض جماعية لنحو 3531 شركة في 140 بلداً نامياً.