أكد الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلي أن الجهود التي بذلت لإقامة السوق العربية المشتركة القائمة في نطاق اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية، والتي تحققت المرحلة الأولى منها بإقامة السوق العربية المشتركة في بداية عام 2005، تعكس الرغبة الحقيقية للدول العربية في السير قدما في طريق التكامل الاقتصادي العربي في عالم يعيش عصر الكيانات والتكتلات الاقتصادية الكبرى.

ونبه إلى أن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى مازالت تواجه تحديات كبيرة تتمثل في مدى استعداد الدول العربية لإزالة المعوقات غير الجمركية التي تواجهها تجارة السلع والخدمات التي تمهد للانتقال إلى مرحلة الاتحاد الجمركي.

واعتبر جويلي في دراسة حول الإطار التنفيذي لمرحلة الاتحاد الجمركي للسوق العربية المشتركة أن إلغاء كافة الرسوم الجمركية المفروضة على السلع ذات المنشأ العربي والمتبادلة بين الدول العربية الأعضاء في السوق العربية المشتركة ومنطقة التجارة الحرة.. خطوة رئيسية لابد أن تتبعها خطوات وإجراءات متتالية في أقل وقت ممكن لإحداث التأثيرات الإيجابية المطلوبة في التجارة والاستثمار بين الدول العربية.

وأوضح جويلي أن مرحلة الاتحاد الجمركي للسوق العربية المشتركة القائمة في نطاق اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية يمثل المرحلة الثانية في الاندماج على طريق تحقيق السوق العربية المشتركة مشيرا إلى أن الاتحاد الجمركي يقوم على عدة أسس منها إلغاء كافة القيود التي تعرقل حرية التجارة بين دول الاتحاد سواء النقدية والتجارية والمالية والإدارية وغيرها.

وأشارت الدراسة إلى أن الإطار التنفيذي للدخول في مرحلة الاتحاد الجمركي خلال الفترة من 2005 ـ 2008 يتضمن في مرحلته الأولى الوضع الحالي للتجارة الخارجية للسلع والخدمات العربية من خلال خطوات الأولى هي تحديد سلع التجارة العربية التي يمكن أن تساهم في زيادة التبادل التجاري العربي والتي تتم على ثلاثة مستويات هي مستوى دول السوق العربية المشتركة، ومستوى التجارة الخارجية لدول مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ومستوى التجارة الخارجية للدول العربية.

وتتعلق الخطوة الثانية بالعوائق التجارية الفعلية التي تعوق انسياب التجارة البينية العربية من خلال تحديد العوائق التي مازالت موجودة بين دول السوق العربية بعد تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتقسيمها إلى مجموعات وتحديد العوائق التي مازالت موجودة وتعوق التبادل التجاري بين دول المجلس ودول السوق.

إلى جانب تحديد العوائق التي مازالت موجودة بين الدول العربية بعد تنفيذ منطقة التجارة الحرة الكبرى وتقسيمها إلى مجموعات فضلا عن تقدير تأثير العوائق المختلفة على انسياب التجارة العربية البينية وتأثير العوائد المختلفة على انسياب التجارة بين دول المجلس ودول السوق.

وأوضحت الدراسة أن المرحلة الثانية من الإطار التنفيذي للدخول في مرحلة الاتحاد الجمركي العربي فتتعلق بمتطلبات تحقيق الاتحاد الجمركي بين دول المجلس كنواة لبقية الدول العربية وذلك من خلال عدة خطوات الأولى إنهاء العوائق والقيود التي مازالت تواجه التجارة البينية العربية وتحديد وسائل حل كل عائق أو قيد بين الدول التي تزاوله وتشكيل لجان متخصصة لوضع الحلول العملية لمعالجة مجموعة القيود المتماثلة

وعرض نتائج عمل كل لجنة في ورشة عمل للمناقشة وأيضا اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الحلول المقترحة من قبل دول المجلس ودول السوق. وتتضمن الخطوة الثانية التوصل إلى الصيغة المعدلة للقانون الجمركي الموحد وأخذ موافقة دول المجلس ودول السوق عليها ومراجعة نصوص القانون مطابقتها مع الاتفاقيات الدولية

من خلال تشكيل لجنة من المتخصصين وخبراء الجمارك للقيام بالمراجعة ودعوة خبراء الجمارك في دول المجلس لعرض القانون بعد تعديله في ورشة عمل بالمجلس لإبداء الملاحظات والموافقة على القانون فضلا عن اعتماد القانون من دول المجلس ودول السوق.