توقعت الشركة الكويتية للاستثمار أن تنمو الاستثمارات من دول مجلس التعاون الخليجي في السوق الهندي بشكل كبير خلال السنوات الثلاث القادمة، وستنصب معظم هذه الاستثمارات في السوق العقاري الذي من المتوقع أن يشهد بدوره نمواً يصل إلى 700% خلال العقد القادم.

وقال رائد محمد الصالح ـ مساعد المدير العام لقطاع إدارة الأصول في شركة الكويتية للاستثمار بناء على نتائج عدد من الدراسات الموثوقة فإنه من المتوقع أن ينمو السوق العقاري الهندي من 14 مليار دولار أميركي حاليا إلى 102 مليار دولار أميركي خلال فترة لا تتجاوز عشرة سنوات.

ويعود هذا النمو بشكل أساسي إلى النمو الديموغرافي وزيادة القوة الشرائية لدى أكثر من 200 مليون من الطبقة المتوسطة في الهند، وارتفاع مستوى الحرفية في القطاع العقاري بالإضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة الهندية والتي تصب بدورها في مصلحة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأضاف لقد شهدنا خلال العامين الماضيين قيام عدد من المؤسسات الاستثمارية الكبرى بتنفيذ عدة مشاريع استثمارية مهمة في الهند ونتوقع أن ترتفع مثل هذه الاستثمارات بشكل ثابت.

وتعتبر (مدينة الطاقة ـ الهند) التي ينفذها بيت التمويل الخليجي هي ثاني مدينة للطاقة ضمن شبكة دولية من مدن الطاقة التي يتم تنفيذها في الشرق الأوسط والمنطقة الآسيوية. وتبلغ مساحة (مدينة الطاقة ـ الهند) 600 هكتار وتقع في نافي مومباي (مومباي الجديدة) في ولاية مهاراشترا في ضواحي مومباي عاصمة الاقتصاد والأعمال في الهند.

ويقع المشروع على بعد عدة كيلومترات من مطار مدينة مومباي الدولي الجديد، المتوقع أن يكون بعد الانتهاء منه أكبر مطار في القارة الآسيوية وأكثرها ازدحاما. ويقع المشروع كذلك على الطريق السريع بين مومباي وبونا، الذي تقوم الحكومة الهندية بتطويره ليكون مركزا رئيسيا للأعمال.

وقال صالح لقد أثبت مفهوم ونموذج مدينة الطاقة نجاحه المطلق، وبالأخص بعد أن تم بيع معظم الوحدات في مدينة الطاقة قطر. ولقد تعاونا مع بيت التمويل الخليجي في إطلاق مدينة الطاقة قطر ونحن سعداء بأن يستمر هذا التعاون في مدينة الطاقة الهند، حيث بدأ الاكتتاب في الأسهم الخاصة لمشروع مدينة الطاقة الهند بقيمة 395 مليون دولار أميركي، الأمر الذي يمنح المستثمرين الإقليمين فرصة ممتازة للاستفادة من النمو الكبير الذي يشهده الاقتصاد الهندي.

وسيكون الاكتتاب في توظيف الاستثمار هذا متاح إلى المستثمرين من الأفراد والمؤسسات، وسيكون أدنى حد للاستثمار 000, 250 دولار ومضاعفات 000, 50 دولار أميركي بعد ذلك. ويقوم مفهوم مدينة الطاقة على استقطاب كبريات الشركات الصناعية والشركات المنتجة للنفط والغاز وشركات النفط العالمية والمحلية.

إلى جانب توفير الخدمات الداعمة لهذه الأنشطة والمرافق وخدمات البنية التحتية وشركات الشحن والخدمات التجارية والمعلومات الكاملة عن أنشطة الأسواق العالمية، إضافة إلى تزويده بنخبة من الخبراء والكفاءات المتخصصة. وتم إطلاق أول مدينة للطاقة في دولة قطر في شهر مارس 2006، ويتم تطويرها ضمن مشروع لوسيل في مدينة الدوحة.

ولقد تمكن بيت التمويل الخليجي من جمع أكثر من 500 مليون دولار أميركي لتطوير البنية التحتية للمشروع. ومع بيع معظم الأراضي ضمن مشروع مدينة الطاقة قطر، فلقد تم تحقيق معظم أهداف هذه المرحلة من المشروع، ويتم العمل الآن على انجاز البنية التحتية قبل انجاز المباني.

وتقع مدينة الطاقة الهند على بعد عدة كيلومترات من مطار مدينة مومباي الدولي الجديد، المتوقع أن يكون بعد الانتهاء منه أكبر مطار في القارة الآسيوية وأكثرها ازدحاما. ويقع المشروع كذلك على الطريق السريع بين مومباي وبونا، الذي تقوم الحكومة الهندية بتطويره ليكون مركزا رئيسيا للأعمال. .