أكد ماثيو بريزا نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية أمس أن بلاده تجري محادثات مع العراق وتركيا لجمع استثمارات بهدف استئناف إنتاج الغاز العراقي وتصديره الى أوروبا. وقال في مؤتمر صحافي في باكو انه قد يتم ربط العراق بخط أنابيب باكو ـ ارضروم بين أذربيجان وتركيا.

وكان الهامي علييف رئيس أذربيجان قد أبلغ المؤتمر نفسه ان بلاده ستزيد إنتاجها من الغاز الى 16 مليار متر مكعب في 2008 من 12 مليار متر مكعب هذا العام وستبدأ التصدير على نطاق واسع لأوروبا عبر خط أنابيب باكو ـ ارضروم.

وستأتي أغلب كميات النفط التي ينقلها خط الأنابيب من حقل شاخ دنيز الأذربيجاني العملاق في بحر قزوين الذي تديره شركات بي.بي البريطانية وشتات أويل النرويجية ولوك أويل الروسية وتوتال الفرنسية وشركتا النفط الوطنية الإيرانية والتركية.

وضخ الغاز العراقي عبر خط الأنابيب سيضيف مصدرا جديدا لإمدادات الغاز الأوروبية ويضعف هيمنة شركة جازبروم الروسية للغاز التي ستزيد حصتها البالغة 25 بالمئة من السوق الأوروبية في العقود المقبلة. ويمكن كذلك توجيه الغاز العراقي الى خط أنابيب نابوكو وهو مشروع أوروبي يتعرض للتهديد بسبب مقاطعة جازبروم له وسيطرة روسيا على تدفقات الغاز من آسيا الوسطى.

وقال مصدر من القطاع في وقت سابق ان شركات تي.بي.ايه.او وبوتاش وتكفين التركية وشركة رويال داتش شل شكلت كونسورتيوم لتقديم عرض للحصول على ترخيص لإنتاج الغاز في العراق وبناء خط أنابيب الى ميناء جيهان التركي. وسيمتد خط الأنابيب بالتوازي مع الخط القائم من كركوك في العراق الى جيهان على البحر المتوسط. وتركيا تربطها علاقة معقدة مع شمال العراق الذي يهيمن عليه الأكراد.

وهدد قادتها العسكريون وساستها في بعض الأحيان بالقيام بعمل عسكري لسحق الانفصاليين الأكراد الأتراك المختبئين في مناطق جبلية هناك. لكن على الرغم من هذه التوترات السياسية تعمل أكثر من 600 شركة تركية في شمال العراق. ويقول المحللون ان الصادرات التركية للحكومة الكردية هناك التي تشمل الوقود بلغت قيمتها نحو خمسة مليارات دولار في عام 2006 وحده.