لم تستطع أسواق المال المحلية الاستمرار في الصمود أمام محاولات جني الأرباح المتكررة التي بدت مؤشراتها واضحة منذ مطلع الأسبوع الحالي لتسجل في جلسة الأمس تراجعاً قوياً أدى إلى خسائر سوقية بقيمة 843 .6 مليارات درهم، ولتكسر مستوى الـ 600 مليار درهم إلى 696 .598 مليار درهم مقارنة مع 539 .605 مليارات سجلتها في الأول من أمس.
وجاءت عمليات الضغط القوية على مختلف قطاعات الأسهم المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي والتي كانت قد شهدت مضاربات سريعة وقوية بلغت ذروتها في الأول من أمس بعيد تسجيل 5 أسهم الحد الأعلى ارتفاعاً في أبوظبي وعلى الرغم الهدوء الذي ساد تعاملات دبي.
وقاد قطاعا العقار والطاقة التراجع في سوق أبوظبي بعد تصدرهما لقوائم الارتفاع في الأيام الماضية، في حين تغلغل التراجع في غالبية أسهم دبي في وضع مشابه لما حدث في الأول من أمس.
وكانت حصيلة تداولات الأمس انخفاض المؤشر الإماراتي العام بنسبة 13 .1%، وبتداولات حجمها550 مليون سهم، بلغت بقيمتها الإجمالية 61 .1 مليار درهم، والتي تم تنفيذها من خلال 222 .14 ألف صفقة.
وواصل سهم أركان استحواذه على مرتبة السهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة التي بلغت 5 .247 مليون درهم والذي واصل ارتفاعه بمعزل عن السوق وأدائه الهابط ليرتفع بمقدار 3 فلوس إلى السعر 51 .1 درهم من خلال ألفي صفقة.
في حين تراجع سهم إعمار العقارية ليكسر حاجز الـ 12 درهماً الذي استطاع اختراقه منذ أسبوعين متأثراً بموجة البيع المسجلة في الأسواق، ليغلق على سعر 95 .11 درهماً، وبرز أداء سهمي دبي للاستثمار وتمويل اللذين تحركا مع الموجة الهابطة ذاتها.
ولم يستطع سهم اتصالات المحافظة على زخمه الصاعد إلى السعر 19 درهماً بفقدانه 20 فلساً في تداولات الأمس التي أعادته إلى السعر 75 .18 درهماً.
تفسير منطقي
وأشار حمود عبدالله الياسي المدير التنفيذي لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية، إلى أن التفسير المنطقي والوحيد لما حدث بالأمس سببه توجه المستثمرين لجني الأرباح بعد استقرار نسبي وتباطؤ في الارتفاع كانت الأسهم قد تعرضت له على مدار اليومين الماضيين وهو ما دفعهم للتسييل خوفاً من قيام المضاربين الذين مولوا عملياتهم على المكشوف من البيع والهبوط بالأسعار.
وأشار الياسي على أن السوق عاش على وقع توقعات ضمنية تداولها المستثمرين حول إمكانية حدوث هبوط في ظل المعطيات السابقة، ودلالة ترقبهم لحدوث هذا الأمر، طبيعة حركة السوق في نصف الساعة الأولى التي أظهرت ميلاً للانخفاض في المؤشر ومتبوعاً بأحجام تداول متدنية.
وأكد الياسي على أن السوق يحتوي على ما يقارب 100 شركة وساطة 80% منها تسير أمورها وأعمالها من خلال محافظ استثمارية خاصة، وبمجرد مشاهدتهم لعمليات البيع والتسييل فإنهم يقومون بالمساهمة بالتراجع من خلال إلقاء أسهمهم التي يمتلكونها.
دبي يتراجع 2 .1%
تراجع سوق دبي المالي أمس بنسبة 2 .1% إلى المستوى 05 .4415 نقطة، وبلغت قيمة تداولاته 854 مليون درهم، وكان التراجع من نصيب غالبية الأسهم المتداولة في السوق، إذا تراجع سهم أرابتيك إلى 58 .5 دراهم، وتراجع أرامكس إلى 63 .2 درهماً، وسهم أملاك إلى 65 .3 دراهم، وسهم سلامة إلى 25 .3 دراهم، وسهم الاتحاد العقارية إلى 35 .3 دراهم، وسهم دو إلى 23 .5 دراهم، وتبريد إلى 71 .2 درهماً، وسهم دبي الإسلامي إلى 84 .9 دراهم، ودبي المالي إلى 27 .3 دراهم، وتمويل إلى 46 .4 دراهم، وشعاع إلى 05 .5 دراهم.
في حين اقتصرت الارتفاعات على أسهم الخليجية للاستثمارات العامة الذي صعد إلى 65 .7 دراهم، وسهم الاسمنت الوطنية الذي صعد إلى السعر 70 .8 دراهم، وأمان الذي صعد بمقدار 25 فلساً إلى السعر 30 .17 درهماً.
أبوظبي يدخل الدائرة
من جهته دخل سوق أبوظبي دائرة جني الأرباح بقوة في ختام تعاملاته أمس، بعيد تراجعه بنسبة 19 .1% إلى المستوى 44 .3567 نقطة، وبتداولات قيمتها 4 .753 مليون درهم.
وتصدر قطاعا العقارات والطاقة التراجع في السوق بعد قيادتهما للارتفاعات خلال المرحلة الماضية، إذ هبطت أسهم الدار العقارية إلى السعر 81 .6 دراهم، ورأس الخيمة العقارية إلى 7 .1 درهماً، وصروح إلى 18 .4 دراهم، في حين تراجعت أسهم آبار إلى 05 .3 دراهم، ودانه غاز إلى 67 .1 درهم، وطاقة إلى 88 .2 درهم، واختلط أداء قطاعا الاسمنت والبنوك بين ارتفاع وهبوط بنسب متفاوتة.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 44 .0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 49 .0%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 56 .1%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 83 .1%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 63 شركة من أصل 115 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 19 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 39 شركة.
وجاء سهم «أركان لمواد البناء» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 250 مليون درهم موزعة على 160 مليون سهم من خلال 010 .2 ألف صفقة، واحتل سهم «إعمار» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 220 مليون درهم موزعة على 99 .17 مليون سهم من خلال 756 صفقة.
وحقق سهم «الاتحاد للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 28 .2 درهم مرتفعا بنسبة 55 .7% من خلال تداول 259 .43 ألف سهم بقيمة 759 .98 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «العالمية لزراعة الأسماك» الذي ارتفع بنسبة81 .6% ليغلق عند المستوى 74 .6 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 210 آلاف سهم بقيمة 44 .1 مليون درهم.
وسجل سهم «الإسمنت الأبيض» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 85 .1 درهم مسجلا خسارة بنسبة 09 .6% من خلال تداول 260 ألف سهم بقيمة 480 ألف درهم، وتلاه سهم «تكافل» الذي انخفض بنسبة 87 .5% ليغلق عند المستوى 33 .4 دراهم من خلال تداول 867 .45 ألف سهم بقيمة 200 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 66 .12% وبلغ إجمالي قيمة التداول 89 .149 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 53 شركة من أصل 115 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 42 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 47 .17% ليستقر عند المستوى 509 .4 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 55 .12% ليستقر عند المستوى 498 نقطة وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 37 .9% ليغلق عند المستوى 773 .4 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 19 .9% ليغلق عند المستوى 304 .3 آلاف نقطة.
الصقر للتأمين تؤسس شركة في قطر
دبي ـ «البيان»:
أعلنت شركة الصقر الوطنية للتأمين أمس أنها قررت إنشاء شركة تابعة لشركة الصقر الوطنية للتأمين في مركز قطر المالي بدولة قطر، ويتم حالياً متابعة إجراءات تسجيل الشركة والحصول على الترخيص اللازم.
ارتفاع وتيرة جني الأرباح في أبوظبي وقطاعا الطاقة والعقار الأكثر خسارة
أبوظبي ـ «البيان»:
ارتفعت وتيرة عمليات جني الأرباح في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال تعاملات الأمس الأمر الذي ساهم في تراجع أسعار الأسهم بعد الارتفاعات التي حققتها خلال الأيام الماضية.
وإضافة إلى عمليات جني الأرباح التي تواصلت على أسهم القطاع العقاري فقد كان لنفي شركة طاقة عن نيتها فتح باب التملك في أسهمها للأجانب أثرا سلبيا على أداء السوق عززه التراجع الذي شهدته أسهم قطاع البنوك والخدمات المالية، فقد أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي مع نهاية جلسة الأمس على 3567 نقطة وبتراجع نسبته 2 .1% عن اليوم السابق، وانخفضت أحجام التداول إلى 753 مليون درهم فيما تراجع عدد الأسهم المتداولة إلى 355 مليون سهم نفذت من خلال 6812 صفقة وعلى مستوى الأسعار فقد استمر تفوق عدد الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 42 شركة جرى تداولها في السوق فيما ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
ولليوم الثاني على التوالي استمر التداول نشطا على سهم شركة الواحة للتأجير حيث جرى إبرام صفقات بقيمة 7 .73 مليون درهم على أسهم الشركة مما دفعها إلى صدارة أكثر الأسهم نشاطا من حيث عدد الأسهم المتداولة فيما واصل سهم أركان لمواد البناء بتبوؤ المركز الأول في قائمة أكثر الأسهم تداولا من حيث عدد الأسهم والتي بلغت 163 مليون سهم.
وكانت تعاملات الأمس شهدت إبرام صفقات بقيمة 71 مليون درهم على رأس الخيمة العقارية ونحو 50 مليون على سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الذي تراجع للمرة الأولى منذ 4 أيام بعد الارتفاعات القياسية التي حققها طيلة الأسبوع.
وكان سهم الاتحاد للتأمين الأكثر تحقيقا للمكاسب خلال تعاملات الأمس حيث ارتفع بنسبة 5 .7% إلى 28 .2 درهما تلاه سهم اسماك 74 .6 دراهم والشارقة للاسمنت 94 .3 دراهم، علما بأن سهم رأس الخيمة للاسمنت الأبيض كان الأكثر خسارة بعدما تراجع إلى 85 .1 درهم تلاه سهم تكافل الذي انخفض إلى 33 .4 دراهم وطاقة 88 .2 درهم. وعلى المستوى القطاعي فقد كان قطاع الطاقة الأكثر خسارة بعدما تراجع مؤشره بنسبة 9 .3% فيما انخفض مؤشر قطاع العقار بنسبة 5 .3% والخدمات الاستهلاكية بنسبة 02 .2%.
دبي ـ سمير حماد
