بلغ حجم تجارة المنتجات المقلدة نحو 200 مليار دولار في 2005 بحسب تقرير صادر عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي دعت إلى تعزيز مكافحة هذه المشكلة.
وترتكز هذه التقديرات على عمليات ضبط منتجات من قبل الجمارك في دول المنظمة لكن «القيمة الإجمالية لتجارة المنتجات المقلدة أو التي تمت قرصنتها قد يتجاوز هذا المبلغ بمئات مليارات الدولارات» من دون احتساب قيمة المنتجات الرقمية الموزعة على الانترنت على ما أفادت المنظمة في تقرير.
وكانت دراسة نشرها الاتحاد الأوروبي مؤخراً قد أظهرت ان عدد البضائع المقلدة التي ضبطتها أجهزة الجمارك عند حدود الاتحاد الأوروبي زادت ثلاثة أضعاف العام الماضي قياسا مع السنة التي سبقتها.
وقال جون دريدن المدير المساعد لدائرة العلوم والتكنولوجيا والصناعة في المنظمة ان «تجارة المنتجات المقلدة تطرح مشكلة خطيرة ومتفاقمة».
وتنتج المنتجات المقلدة وتستهلك في العالم بأسره لكن آسيا هي التي تضم الجزء الأكبر من هذه التجارة لا سيما الصين إذ ان 86% من المنتجات المزورة التي تضبط مصدرها هذا البلد. وأضاف تقرير المنظمة ان «طبيعة المنتجات المقلدة تتراوح بين سوق وأخرى».
ويعتبر الشرق الأوسط اكبر سوق لقطع غيار السيارات أما اكبر استهلاك للسجائر المقلدة فيسجل في أميركا الجنوبية وإفريقيا وآسيا في حين ان الاتجار بالأدوية المقلدة يطرح مشكلة خصوصا في افريقيا و«أدى إلى عمليات ضبط كبيرة في أوروبا وأميركا اللاتينية» على ما أوضح التقرير. وأضاف التقرير ان التقليد والتزوير في مجال المكونات الكهربائية والمنتجات الغذائية والمشروبات «منتشر في العالم بأسره وتشكل إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية كبرى الأسواق الإقليمية».
ولمكافحة التقليد، توصي منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية خصوصا «بتعزيز التعاون بين السلطات والصناعيين» و«تشديد العقوبات» وتوعية أفضل للمستهلكين موضحة ان الصعوبة الأكبر في هذا المجال تبقى في جمع معلومات أكيدة بهذا الشأن.
