توقع مصطفى كامل النابلي كبير الخبراء الاقتصاديين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البنك الدولي، أن نسبة النمو العالية نسبياً في الاقتصاد الإماراتي ستواصل ارتفاعها في الأعوام المقبلة ولكن دون ما تم تحقيقه في الأعوام الأخيرة، في ظل استقرار أسعار النفط على مستوياتها العالية وفي ظل التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد الدولي. وقال النابلي إنه يتوقع ان تتراجع نسبة النمو في الإمارات من 7 .9% حالياً بمعدل نقطة واحدة أو نقطتين لتتراوح ما بين 6 ـ 8%.

وأشار النابلي إلى تحديين يواجهان الإمارات في الفترة المقبلة: الأول في محافظة الإمارات على معدلات نموها العالية بالمستوى ذاته، مشدداً على الحاجة الملحة إلى خفض معدلات التضخم للحفاظ على معدلات النمو العالية. أما الثاني فيتمثل بإيجاد فرص عمل ذات إنتاجية للمواطنين في الإمارات، لأن معظم فرص العمل تذهب لليد العاملة الأجنبية وخاصة في القطاع الخاص، مشيراً إلى ان هذا الأمر مرتبط بالتربية والتعليم. وجاء كلام النابلي هذا في تصريحات للصحافيين على هامش ندوة خاصة نظمها مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي بعنوان «التطورات الاقتصادية الدولية وآثارها على منطقة الخليج»، حضرها كل من جمعة الماجد، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي، ومعالي احمد حميد الطاير، رئيس مجموعة بنك الإمارات الدولي، والشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان، رئيس اللجنة التنفيذية في مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي، وهاني راشد الهاملي، أمين عام المجلس، إلى جانب عدد كبير من أعضاء مجلس الشؤون الاقتصادية.

وقال النابلي إن البنك الدولي لمس تحسناً في ظروف الاستثمار في الدول العربية عامة، الأمر الذي خلق أفاقاً لدعم التعاون والاندماج الاقتصادي والاستثمار المتبادل بين الإمارات ومختلف الدول العربية من جهة وبين الدول العربية بين بعضها البعض من جهة أخرى.

وتحدث النابلي في الندوة عن 3 نقاط، تناول في الأولى موضوع ارتفاع نسب النمو في اقتصادات المنطقة من 9 .3% في تسعينات القرن الماضي، إلى 4% خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، وهي النسبة الأعلى، مؤكداً أن إيرادات النفط والإصلاحات الاقتصادية كان لهما الدور الأبرز في تنشيط اقتصادات دول المنطقة في البلدان النفطية وغير النفطية.

أما النقطة الثانية فتناول النابلي فيها موضوع الاستثمارات الخاصة التي لعبت دوراً هي الأخرى في التطور التنموي وفي ناتج الدخل العام لدول المنطقة خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، والذي زاد من 12% إلى 16%.

وتناول في النقطة الثالثة، ما كشفت عنه دراسة البنك الدولي التي أظهرت انخفاضا في معدلات البطالة في المنطقة من 15% إلى 11% في الأعوام من 2000 وحتى العام 2005. وأكد النابلي أن دول المنطقة تشهد توفر فرص عمل بنسبة 5 .4% وخاصة في القطاع الخاص وفي القطاعات غير المنتجة، فيما يصل معدل طلب التوظيف إلى 6 .3%. من جانبه، أكد الهاملي للصحافيين على هامش الندوة أن الدراسة التي تحدث عنها النابلي لا تستند إلى الدقة بالكامل لأنها تتناول المنطقة بأكملها، ولم تتناول اقتصاد الإمارات بشكل خاص وبالدقة المطلوبة، فهي لم تستند إلى الواقع القائم والأرقام الدقيقة.

وقال الهاملي إن تنظيم هذه الندوة يهدف إلى الإطلاع على التطورات الاقتصادية الدولية وآثارها على المنطقة، فيما يخص النمو الاقتصادي والتوازن العالمي والعجز في الميزان التجاري الأميركي وصعود كل من الهند والصين، ودول المنطقة اليورو ودول شرق آسيا، وكذلك فيما يخص التطورات في أسواق الطاقة الدولية واحتمالاتها وآثارها على الاقتصاد العالمي وعلى دول المنطقة، وحول معدلات التضخم وأسعار الفائدة والاستثمار الأجنبي المباشر، والتطورات الاقتصادية الحاصلة وخاصة في دول الخليج.

وكشف الهاملي ان مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي قرر تشكيل فريق عمل مع البنك الدولي لتأسيس حلقة وصل بينهما تتناول شؤون المنطقة.

دبي ـ ضياء عبد العال