يناقش وزراء مالية دول منطقة اليورو وعددها 13 دولة خطط كل منها لميزانية عام 2008 لضمان أن تأخذ في الاعتبار متطلبات الاتحاد الأوروبي بشأن خفض عجز الميزانية بمقدار 5 .0 نقطة مئوية على الأقل خلال فترة الازدهار الاقتصادي.

وقواعد الميزانية في الاتحاد المنصوص عليها في اتفاق الاستقرار والنمو تدعم اليورو بمنع الإفراط في الاقتراض من جانب الحكومات وتحديد مستوى مستهدف في الأجل المتوسط لتحقيق توازن الميزانيات في جميع دول الاتحاد الأوروبي.

وتعرضت فرنسا وغيرها من دول منطقة اليورو لضغوط كبيرة خلال اليومين الماضيين للاستمرار في خفض عجز ميزانياتها العام المقبل وسط نمو مطرد لتحقيق المستويات المستهدفة في عام 2010.

وقالت فرنسا إنها تريد وقف جهود لخفض عجز الميزانية والتركيز على خفض الضرائب في إطار علاج بالصدمة لإنعاش الاقتصاد الفرنسي وهو أفضل وسيلة تراها لخفض الدين على المدى الطويل. وقال جان لويس بورلو وزير الاقتصاد الفرنسي للصحفيين قبيل الاجتماع الشهري متمسكا بالموقف الفرنسي «ما نريده هو خلق صدمة ثقة في فرنسا.

ومناقشة تفاصيل خطط الميزانية الفرنسية لن تتم قبل يوليو المقبل بسبب الانتخابات البرلمانية في البلاد. غير ان الرسالة التي وجهتها بقية دول منطقة اليورو لفرنسا أول من أمس الاثنين بدت واضحة، فقد قال جان كلود يونكر رئيس وزراء لوكسمبورج الذي يرأس الاجتماع الشهري قبيل المحادثات «يجب على فرنسا ان تلتزم بالكامل باتفاق النمو والاستقرار وكل هذه الأفكار الجيدة والسيئة يجب ان تندرج تحت قواعد الاتفاق».

وتوقعت المفوضية في تقرير أصدرته في السابع من مايو الماضي أن يتراجع عجز الميزانية الفرنسية إلى 9 .1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008 من 4 .2 بالمئة متوقعة هذا العام. لكن ذلك كان قبل أن تعلن فرنسا خطتها لخفض الضرائب. وفي بروكسل قال جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي الذي حضر الاجتماع ان البنك متمسك بشدة بالتنفيذ الكامل لاتفاق النمو والاستقرار.