شهدت فعاليات معارض «الفنادق» و«المكاتب» و«أف أم إكسبو» و«ريتيل سيتي» و«إنريتيل» 2007، في مركز دبي الدولي للمعارض، إقبالاً منقطع النظير من قبل الزوار، الأمر الذي يؤكد مرة أخرى على دور فعاليات معارض دبي ومكانتها الحيوية والرئيسية على المستويين الإقليمي والعالمي. وتمكنت هذه المعارض الخمسة بدورتها هذا العام والتي اختتمت فعالياتها أمس، من إرساء سمعة مرموقة لها في مختلف المجالات المتعلقة بالتصميم المكتبي وقطاع تجارة التجزئة وقطاع الفنادق وإدارة المرافق على حد سواء..
إضافة إلى أنها نجحت في استقطاب عدد من أبرز الشركات والمبدعين الرواد في العالم، إلى جانب مجموعة من كبار العارضين والمحاضرين المتخصصين الذين ترأسوا سلسلة متنوعة من الندوات التثقيفية والتعليمية التي أقيمت على مدى أيام هذه المعارض.
والتقت «البيان» في اليوم الثاني لهذه لفعاليات الخمسة، بعدد من مسؤولي الشركات العارضة العربية والأجنبية المشاركة، وأبدى جميع من التقيناهم في أجنحة العرض حماسة للمشاركة مجدداً، وأكدوا أنهم ينوون افتتاح مكاتب إقليمية لهم في دبي التي باتت بحسب تعبير العديد منهم أهم مدينة تجارية في المنطقة.
كبسة زر
وقال حكمت التلاوي المدير الإقليمي لشركة جراهل الألمانية التي تشارك في معرض المكاتب 2007 للمرة الأولى، أن جرهل تعرض لجميع أنواع كراسي المكاتب والطاولات المكتبية، من منتجات مصنع الشركة في مدينة هانوفر، وأن الشركة تعرض للمرة الأولى في دبي والإمارات والمنطقة طاولات مكتبية متحركة هايدروليكياً يمكن التحكم بمستوى ارتفاعها بكبسة زر.
وأشار أن جراهل التي تنفرد بتصنيع هذا النوع من الطاولات في أوروبا، بدأت انطلاقا من هذا الحدث بتوزيع هذا المنتج المبتكر في دبي والمنطقة.
وأضاف التلاوي ان جراهل تعرض لمختلف أنواع كراسي المدراء والموظفين المكتبية إلى جانب مقاعد الاستقبال المكتبية.
أن الشركة اختارت معرض المكاتب لإطلاق آخر مبتكراتها في مجال الكراسي المكتبية، حيث أطلقت كرسي فريد من نوعه في العالم مصنوع من الإسفنج الذي يأخذ وضعية الظهر عند الجلوس، ومغطاة بقماش مضاد للماء ولجميع أنواع السوائل الأخرى، مشيراً في الوقت عينه إلى ان منتج الشركة الجديد صحي لعضلات الظهر ويقلل الضغط على العامود الفقري، وقد حاز على شهادات عدة من أهم المراكز الطبية في أوروبا.
معلنا أن معرض المكاتب يلقى إقبالاً قويا هذا العام، وأن أجنحة العرض الألمانية تحظى باهتمام واسع.
وقال التلاوي إن جراهل بصدد التوقيع على عدد من الصفقات مع شركات عالمية تتخذ من دبي مقر لها، وكذلك مع عدد من المؤسسات الحكومية المحلية الباحثة عن الجودة والأسعار المناسبة.
وأشار إلى أن الشركة افتتحت مكتبا إقليميا لها في دبي مؤخراً، لتواكب الطفرة الحاصلة في دبي وباقي الإمارات ومختلف دول المنطقة، ولان دبي ومعارضها تشكل الملتقى الأول للشركات من جميع أنحاء العالم، للتعرف عن حاجات المنطقة وللوصول إلى عملاء جدد.
حل لمشاكل المسطحات المائية
من جهته، قال يسار الخليلي، المدير التنفيذي في شركة أمكو للحلول البيئية، ان شركته تمثل عدد من الوكلاء العالميين في معرض أف ام إكسبو المتخصص بإدارة المرافق، ومن هذه الشركات سولر بي وبيرانا الأميركية وفوسلوك الأسترالية.
وأضاف الخليلي أن أمكو التي تشارك للمرة الأولى في فعاليات أف أم إكسبو في دبي، لاقت إقبالاً ملفتاً من شخصيات مرموقة في عدد من الشركات المحلية والإقليمية المهتمة بإيجاد الحلول لمشاكل المسطحات المائية كالسدود والبحيرات ومحطات معالجة المياه الآسنة والعادمة، من خلال عرضها لجهاز متطور يعرض للمرة الأولى في المعرض وفي المنطقة، جرى اختباره في مسطحات الخليج التجاري المائية وجاءت نتائجه مشجعة جداً.
ويختلف سعر هذه الآلة المصنوعة من مادة ستانلس ستيل المقاومة للصدأ والتلف، والتي تعمل بالطاقة الشمسية على مدار العام، بحسب حجمها ومزاياها، ويتراوح سعرها ما بين 45 ألف دولار إلى 55 ألف دولار. ويقول الخليلي إن عمرها الافتراضي يصل إلى 25 عاماً تحتاج كل 5 أعوام إلى تغيير بعض القطع فيها كالبطارية.
وتقوم وظيفة هذه الآلة الحاصلة على براءة الاختراع، على تحريك الماء داخل أي مسطح مائي، وبالتالي زيادة نسبة الأوكسجين فيه بما يمنع ركود الماء وظهور الطحالب وانبعاث الروائح الكريهة.
وأكد الخليلي ان أمكو قررت المشاركة في معرض إدارة الخدمات لأنه يشكل المنصة الأولى للمتخصصين بقضايا هذا القطاع في المنطقة، ومنهم بينهم خبراء ومزودو قطاع المسطحات المائية.
وكشف الخليلي عن توقيع أمكو صفقات عديدة خلال اليومين الأولين من المعرض، كان من بينها 6 مكائن لشركات من خارج الدولة. وتوقع الخليلي أن يحقق المنتج نجاحاً باهراً في أسواق الإمارات التي تحوز على 50% من أعمال الشركة في المنطقة، حيث كانت شركات دبي كإعمار ونخيل ودبي القابضة السباقة في تطوير المشاريع العملاقة التي تضم مسطحات مائية في جميع دول المنطقة. مشيراً إلى ان أمكو اتخذت مقراً إقليمياً لها في دبي مطلع العام الجاري وهي تخطط لفتح مكتب جديد لها في أبوظبي.
حدة المنافسة
من جانبه، قال مروان الدويك، مدير مبيعات في شركة الحملة للتجارة والخدمات التي تتخذ من مدينة القوز الصناعية بدبي مقراً لها، وتشارك للمرة الأولى في معرض الفنادق، أن شركته تعرض لمفروشات الفنادق والشقق المفروشة عالية الجودة، من إنتاج عدد من الشركات العالمية منها سي أف كانت الأميركية، وأوميغا آند لندن الصينية، وبيليكيه آند لوفر الإيطالية. وأكد ان جناح شركته لاقى إقبالاً واسعاً في يومي المعرض الأول والثاني، وأغلبهم من خارج الإمارات.
وأضاف الدويك أن وقع عدداً من الصفقات مع رجال أعمال سعوديين وآخرين من دبي والفجيرة. وقال إن شركة الحملة تعرض تشكيلة واسعة من المفروشات الخشبية المصنوعة من الخشب الصلب والمحفورة يدوياً وإنها قررت المشاركة في معرض الفنادق لأنه الأقوى في المنطقة تخصصاً في شؤون القطاع، وخاصة بعد أن باتت دبي من دون منافس أقوى مدينة تجارية على مستوى المنطقة.
تواصل الطفرة
أما إبراهيم خالدي، المدير التنفيذي في شركة إستراتيجيك كوميونيكيشن الإماراتية، التي تشارك في معرض إنريتيل للمرة الأولى، كوكيل حصري لعدد من الشركات الأجنبية ومنها يوني بوكس البريطانية، وفورم لاين الألمانية، واتش أس سبرينغ الأميركية، فقال إن شركته راقبت فعاليات المعرض لعامين متتاليتين، وبعد التأكد من نجاحه ونموه السريع، قررت المشاركة في فعالياته هذا العام وفي الأعوام المقبلة.
وأضاف خالدي الذي تعرض شركته لأجهزة حماية الإلكترونيات المعروضة من السرقة والضياع ولمختلف أنواع ستاندات المعارض وحلول بنائها وتصميمها وديكوراتها ولمقاطع الألمنيوم لشركات الديكور في الإمارات، التي تنال 90% من حجم أعمال الشركة، أن المنافسة كانت محدودة لان بضائعه فريدة في السوق حيث إنهم المزودون الوحيدون في أسواق الدولة لهذه المنتجات والحلول.
وأكد خالدي أنه بالنظر لحجم المشاريع التي أعلن ويعلن عنها في الإمارات ستتواصل الطفرة لسنوات طويلة في قطاع التجزئة، مشيراً إلى أن هذه الطفرة شكلت عامل جذب رئيسيا لعدد كبير جداً من الشركات العالمية التي تتسابق لتأسيس مقرات ومكاتب إقليمية لها في دبي والدولة في محاولة لنيل حصة من السوق كل بحسب تخصصه وخاصة في قطاع التجزئة والفنادق وإدارة المنشآت.
كما أكد خالدي أن جميع المشاركين في فعاليات المعارض في دبي يحققون نجاحات ويُجبر خاطرهم فهي تعمل بنشاط لا يتوقف، مضيفاً ان أغلب زوار جناح شركته في المعرض كانوا من خارج الإمارات ما يدل على أهمية سوق دبي تجارياً على مستوى المنطقة.
دبي ملتقى رجال الأعمال
من جانبه، أكد عبدالرحمن بن محمد الحصيني، مساعد مدير إدارة التأجير في شركة محمد الحبيب السعودية، التي تشارك للمرة الأولى في معرض ريتيل سيتي بعد مشاركتها في العالم الماضي في معرض سيتي سكيب، أن دبي باتت مقصد وملتقى لرجال الأعمال من مختلف دول المنطقة والعالم.
وقال الحصيني إن شركة محمد الحبيب تشارك في فعاليات ريتيل سيتي للترويج في دبي لـ 8 مشاريع مراكز تسوق في السعودية تزيد قيمتها على 4,2 مليار ريال، وبهدف جذب واستقطاب عملاء جدد إلى المملكة للاستثمار في مجال التجزئة.
فرصة مثالية للشركات
وقال جوتشيم فوست، الشريك العام في تأسيس شركة إتش بي بي الهندسية الألمانية والحائزة على جوائز قيّمة عديدة، أن مشاركة الشركة في معرض إنريتيل فرصة مثالية لاكتشاف واختبار سوق تجارة التجزئة في منطقة الشرق الأوسط.
من جانبه، قال جون ميسينت، مدير عام شركة بيني النمساوية، إن مشاركته في معرض المكاتب 2007 إنما تعكس جهود شركته الكثيفة والمتواصلة للتوسع في منطقة الشرق الأوسط.. حيث تمتلك شركة بيني المتخصصة في التصميم والأثاث المكتبي صالة عرض لها في دبي، وقد مضى على نشأتها ومزاولة عملها في منطقة الشرق الأوسط 10 أعوام، وهي تخطط للانتشار والتوسع أكثر في المنطقة على المدى القريب.
وأوضح كارل شويتزيك، من شركة شويتزيك آند جامبه بارتنر للتصميم في قطاع تجارة التجزئة، وهو أحد الزوار السابقين لمعرض إنريتيل ولكنه من المشاركين البارزين فيه هذا العام، إن المشاركة في إنريتيل أتاحت لشركته فرصاً فريدة للتواصل والتعارف مع كثير من الشركات الأخرى.
مشيراً إلى انه تفاجأ بأعداد الزوار الهائلة الذين قدموا من مختلف أنحاء المنطقة للاطّلاع على كافة فعاليات ومنتجات وخدمات هذا المعرض المميز. من جهتها قالت بولا الشامي، المنظمة لمعرض إنريتيل والمكاتب ان المعرض من دون شك حقق نجاحاً مذهلاً وسبقاً فريداً من ناحية الإقبال والمشاركة الواسعة للعارضين بما يفوق المعارض السابقة بأشواط.
وأضافت أن أوساط الزوار في المعارض أبدت حماسة شديدة، كما أبدى العارضون أيضاً اهتماماّ ملحوظاً بالتواصل والتداول بالأعمال مع نظرائهم من الشركات والأفراد، بحيث شكّل المعرض أرضيةً مهمة للتعلم والانفتاح، الأمر الذي يعكس الهدف الأساسي من وراء تنظيمه.
100% نمواً متوقعاً لـ أف أم أكسبو
توقعت مجموعة ستريملاين للتسويق المنظمة لمعرض أف أم إكسبو إدارة المرافق، أن يشهد الحدث في العام المقبل بنسبة تصل إلى 100%، بعد أن تضاعف حجمه في دورته الأخيرة التي اختتمت فعالياتها أمس وحقق نجاحا كبيرا مقارنة بالدورة التي سبقتها لجهة أعداد الزوار والشركات العارضة.
وقدّر خبراء شاركوا في فعاليات الحدث هذا العام حجم سوق إدارة المرافق في منطقة الخليج بحوالي 892 مليار دولار أميركي على مدى الـ 25 عاماً المقبلة. واستقطب شركات ومؤسسات عارضة من تسع دول تسعى لاقتطاع شريحة من هذا القطاع النامي في المنطقة.
من جهتها قالت سينياد بريدجيت من شركة ستريملاين للتسويق: نما معرض أف أم إكسبو بشكل يواكب ازدياد الوعي بدور قطاع إدارة المرافق في كافة أنحاء المنطقة، حيث شرعت شركات المنطقة بإدراك أهمية توظيف شركات إدارة مرافق احترافية لإدارة منشآتها العقارية وحماية بيئتها.
وأضافت بريدجيت: لقد اجتمع جميع مزودي إدارة المرافق من كافة أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي تحت سقف واحد هنا هذا العام، وحظي المعرض بزائرين من أماكن بعيدة مثل السويد واستراليا والمملكة المتحدة. وقد شهد المعرض في يومه الأول زيادة بعدد الزائرين بنسبة 18% مقارنة مع عدد الزائرين في اليوم الأول لمعرض العام الماضي. إننا نسعى للاعتماد على هذا النجاح الباهر، ونأمل أن يتكلل معرض العام المقبل بالنجاح أيضا، ونتوقع أن يتضاعف حجمه مرة أخرى.
ويقوم مفهوم إدارة المرافق العامة في الشرق الأوسط، على توفير إدارة متكاملة لمختلف أنواع المباني والمنشآت وتقوم الشركات المتخصِّصة في إدارة المرافق العامة بالإشراف على إدارة المباني منذ البدء بتشييدها، حيث توفر مجموعة متكاملة من الخدمات مثل تحديد استراتيجية العقار وإدارة المساحات المتاحة وإعداد البنى التحتية للاتصالات والطاقة، وتشغيل وصيانة المباني وإدارتها.
«أورا» تطلق لمبة فلورية تضيء 6 مرات أطول من سواها
طرحت شركة سويدية خلال مشاركتها في معرض أف أم إكسبو إدارة المرافق الذي اختتم فعالياته أمس، لمبة فلورية تضيء لأطول مدة في العالم.
وقام أندرز بيرغ، من شركة أورا لايت انترناشيونال السويدية إيه. بي للإضاءة، بتقديم قمة مبتكرات الإضاءة العصرية لشركات إدارة المرافق المحلية والإقليمية المشتركة في المعرض، والتي تمثلت بلمبة تتميز بعمر مديد أكثر بست مرات من معدل عمر أي لمبة فلورية عادية.
وقدّر بيرغ حجم طلب سوق الشرق الأوسط على لمبة أورا الفلورية طويلة العمر في المستقبل بما يتراوح بين 2 ـ 5 ملايين يورو، في الوقت الذي يسعى فيه مطورو مشاريع المنطقة لتقليص تكاليف تشغيل العقارات والمحافظة على البيئة. وذكرت الشركة السويدية أن عمر اللمبة الجديدة كسر الأرقام القياسية العالمية ووصل إلى 70 ألف ساعة مقارنة باللمبات الفلورية العادية التي لا يتجاوز عمرها 12 ألف ساعة.
وقال بيرغ خلال ندوة أقيمت على هامش المعرض: إن مفهوم العمر المديد للمبة أورا استند على استراتيجية العناية بالبيئة، إن استخدام هذه اللمبة يعني استخدام أقل للمبات الفلورية وتقليص استخدام المعادن والنقل والشحن. ويصل عمر اللمبة الجديدة إلى تسع سنوات مقارنة مع عمر غيرها من اللمبات العادية والذي يتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام فقط.
كما أنها تستهلك كمية اقل من الطاقة والمواد الخام لإنتاجها وينبعث منها ثلث كمية ثاني أكسيد الكربون. كما أنها تقلص تكاليف الصيانة مما يعني توفير مديري المنشآت العقارية الطاقة للمهام الأكثر أهمية وتفادي اضطراب العمل يوما بيوم.
دبي ـ ضياء عبدالعال