كشفت المنظمة العالمية للنقل الجوي «إياتا» عن أربعة تحديات لدفع صناعة النقل الجوي نحو تحقيق رؤيتها المتمثلة في خفض مستوى الانبعاثات إلى الصفر. وقال جيوفاني بيسيغناني المدير العام والرئيس التنفيذي للمنظمة يظهر تتبع السجل البيئي لهذه الصناعة بصورة جيدة، وخلال العقود الأربعة المنصرمة أمكننا تخفيض الضجيج بنسبة 75 في المئة، وأمكن التخلص من الدخان مع تحقيق تحسن في فاعلية استهلاك الوقود بنسبة 70 في المئة.

وفضلاً عن ذلك فإن المليارات التي استثمرت في شراء الطائرات الجديدة ستجعل أسطولنا أفضل كفاءة من حيث استهلاك الوقود، وسيسهم ذلك في تقليص نمو آثار الانبعاثات الكربونية من 2 في المئة في الوقت الحالي إلى 3 في المئة في العام 2050.

وأضاف لكن آثار الانبعاثات الكربونية لم تعد مسألة مقبولة من الناحية السياسية من قبل أي صناعة، لاسيما وأن تغيّر المناخ سيحد من مستقبلنا ما لم نقم بتغيير نهجنا من الفني إلى الاستراتيجي. ويجب أن يبقى النقل الجوي صناعة لا تسبب التلوث، ويعني ذلك الوصول إلى مستوى الصفر للانبعاثات.

ولخص تقرير الإياتا التحديات الأربعة في إدارة الحركة الجوية، حيث قال ينبغي على الحكومات وشركات توريد خدمات الملاحة الجوية أن تتخلص من 12 في المئة من أوجه عدم الفاعلية في إدارة الحركة الجوية العالمية.

أما التحدي الثاني فيتمثل في التكنولوجيا حيث يجب على الشركات المصنعة أن تبني طائرات يصل فيها معدل الانبعاثات إلى الصفر في غضون السنوات الخمسين المقبلة. ويقول بيسيغناني في هذا الإطار لقد قامت الحكومات في الآونة الأخير بخفض مخصصات تمويل بدائل الوقود فيما تنشغل شركات النفط بإحصاء أرباحها البالغة 15 مليار دولار مع وجود هامش متزايد تدفعه شركات الطيران في الوقت الحالي. ويتمثل الهدف الأول في استبدال 10 في المئة من الوقود ببدائل تنخفض فيها نسبة الكربون خلال السنوات العشر المقبلة.

أما الهدف الثاني فهو البدء بتطوير وقود خالٍ من الكربون من مصادر الطاقة المتجددة. وحان الوقت بالنسبة إلى الحكومات وشركات النفط القيام باستثمارات جادة في هذا المجال. أما التحديان الآخران بحسب التقرير فيتمثلان في اتباع نهج عالمي لمحاربة الظاهرة وتشجيع النشاطات الخضراء. (الوكالات)