تترأس معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد وفد الدولة للاجتماع الأول للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا الذي سيعقد يوم الجمعة المقبل في سيؤول.
ويضم وفد الدولة عبدالله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع الاقتصاد وممثلين عن وزارات الخارجية والمالية والتعليم وقطاعات الاتصالات والسياحة والنقل والإنشاءات وجهات اقتصادية واستثمارية محلية بالدولة.
ويكتسب هذا الاجتماع أهمية خاصة وكبيرة كونه يأتي بعد نحو أسبوعين من زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودعوة سموه إلى إقامة شراكة اقتصادية بين البلدين الأمر الذي سيساهم بشكل كبير في بناء أسس عملية وجديدة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في القطاعات الاقتصادية وتذليل الصعوبات والمعوقات التي تعترض وسائل تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
وتجري معاليها خلال هذه الزيارة مباحثات اقتصادية مع المسؤولين في كوريا تتركز على تطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات الكورية في الإمارات وتشجيع القطاع الخاص الكوري للاستفادة من المميزات التنافسية التي توفرها الدولة والبنية التشريعية والقانونية الملائمة القائمة فيها لمجتمع الأعمال الكوري والعالمي حيث تعد الإمارات اليوم مثالا ممتازا للنمو والتطور الذي حققه اقتصادها غير النفطي وخاصة في قطاع الخدمات.
كما تترأس معاليها على هامش الزيارة وفدا رفيع المستوى يضم 250 رجل أعمال إماراتيا وعددا من رؤساء شركات ومؤسسات ودوائر حكومية مختلفة من إمارات الدولة للمشاركة في الملتقى والمعرض (إماراتي الإماراتي) غداً الخميس والذي يعد الأول من نوعه يقام بين الدولتين بهدف بحث فرص استثمار تجارية مشتركة.
وكانت معالي الشيخة لبنى القاسمي دعت الجانب الكوري خلال مشاركتها في زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الى تعزيز العلاقات المشتركة في مختلف القطاعات الاقتصادية وتطوير التبادل الاستثماري وضرورة نقل التكنولوجيا والخبرة الفنية لتطوير التعاون الاقتصادي.
وأكدت معاليها أمام المسؤولين ورجال الأعمال الكوريين أن كوريا تعد أحد شركاء الإمارات التجاريين الأسرع نمواً حيث حققت التجارة المشتركة بين البلدين زيادة بلغت 100 بالمئة خلال السنوات الثلاث الماضية مرتفعة من 96,7 مليارات دولار أميركي في 2003 إلى 827,15 مليار دولار في 2006 بزيادة حوالي 25% مما يدل على النمو الهائل في العلاقات الاقتصادية التي يشهدها البلدان حالياً.
وأوضحت معاليها أن حكومة الإمارات تواصل سعيها الدؤوب لتحديث نظمها التشريعية من اجل الحد من القيود وتقليل تكاليف العمل التجاري، مشيرة إلى التعديلات التي ستدخل على قانون الشركات وقانون التنافس الجديد وقانون الاستثمار الأجنبي وكلها تشريعات يتوقع ان تفضي إلى تسهيل الإجراءات التجارية ومكافحة التكتلات وزيادة قدرة القطاع الخاص على المنافسة.
أكدت أن الإمارات تسعى جاهدة من اجل تحديث اقتصادها وتنويعه ليصبح اقتصادا نفطيا وغير نفطي قائما على الأنشطة الصناعية والخدمية إلى جانب تشجيع القطاع الخاص.
وأشارت معاليها إلى انه إذا كانت كوريا الجنوبية تولي أهمية لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة فإن حكومة الإمارات جادة هي الأخرى في تطويرها و أن جوهر مسودة قانون التنافس الإماراتي يقوم على حماية تلك المشاريع بالحد من الهيمنة.
ونوهت إلى أن هناك ثمة من المؤسسات تمت إقامتها مؤخرا أو قيد الإنشاء حاليا لتلبية احتياجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة منها على سبيل المثال صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ومؤسسة الرواد.
وشهدت العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين تنوعا وتوسعا هائلا في السنوات الأخيرة في ضوء الطفرة الاقتصادية الهائلة في الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية.
وتعد كوريا ثاني أكبر شريك آسيوي لدولة الإمارات بعد اليابان.. كما أن كبريات الشركات الكورية مثل هايونداي ودايوو وسامسونج وإل جي لديها فروع ووكلاء في دولة الإمارات وعلى وجه الخصوص في المنطقة الحرة بجبل علي.
وتوفر الإمارات بيئة استثمارية جيدة تتنوع فيها فرص ومجالات الاستثمار حيث أضحت مركز استقطاب للمستثمرين ورجال الأعمال الأجانب بفضل التحول البارز نحو العالمية نتيجة لسياساتها الاستثمارية الناجحة والمدروسة.
ويوجد في الإمارات في الوقت الحالي مشاريع استثمارية متعددة منها المشاريع الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات المختلفة ومواد البناء والنقل ومشاريع تطوير المنشآت الخدمية والبنية التحتية الأساسية وغير ذلك من المشاريع الأخرى كتوسعة المدن القديمة وإقامة مدن عصرية جديدة وما تتطلبه من منشآت ومرافق جديدة مثل الجسور والأنفاق والمطارات والسكك الحديدية والطرق وغيرها.
وتسعى بعض الشركات الكورية للدخول في مناقصات لمشاريع تطوير عقارية وعمرانية في الإمارات تقدر قيمتها بحوالي 8 مليارات دولار أميركي.