قال تقرير صادر عن «ميريل لينش» ان موقعي اتفاقية المصارف المركزية على الذهب يلعبون الدور الرئيس في إمدادات سبائك الذهب، وكان لنشاطهم الأثر المميز على إمدادات هذا المعدن الثمين. فالأرقام التي كشفتها خدمات غولدفيلدز المعدنية في نشرتها المعنونة «مسح الذهب لعام 2007» تبيّن أن المصارف المركزية الموقّعة على الاتفاقية باعت في 2006 أقلّ من حصتها السنوية وكانت الحكومات غير الأعضاء المشترية الصافية في 2006 للمرة الاولى منذ منتصف التسعينات.
ويبدو ان هذه المشتريات الصافية من قبل البلدان غير الأعضاء كانت جزءاً من عمليات التنويع الهادفة إلى الابتعاد عن الدولار في احتياطيها. وعلى العموم، انخفضت المبيعات الحكومية نحو 51% في العام حسب غولدفيلدز وهو انخفاض كبير يؤذن بمواصلة الارتفاع في سعر الذهب هذا العام.
ويدعم سعر الذهب ايضاً المنحى الشامل لانتاج الذهب العالمي. فيظهر من ارقام غولدفيلدز ان الانتاج العالمي لمناجم الذهب بلغ ذروته عام 2001 عندما وصل إلى 2645 طناً ثم أخذ ينزلق ببطء ليصل إلى 2471 طناً في 2006. وهذا أدنى مستوى يبلغه الإنتاج منذ 1996.
وحدث الانخفاض الأكثر حدة في البلدان الأضخم انتاجاً، فتدنى الانتاج في اميركا الشمالية 30% وفي أفريقيا الجنوبية 36% وفي استراليا 18% منذ مطلع الألفية الجديدة. وتشير الإحصاءات إلى أن هذا المنحى النزولي في الانتاج أصبح مستحكماً مع ان غولدفيلدز تتوقع زيادة في الانتاج في 2007. وأضاف التقرير «لا يسعنا هنا إلاّ ان نخالف غولد فيلدز الرأي، لأنه في الواقع، كل مشروعا جديدا يمكننا التفكير به هو عرضة للتأخير بسبب النقص في المعدات او عدم كفاءة البنية التحتية. هذا اذا لم نتطرّق إلى العوائق البيئية والسياسية المجازية منها والطبيعية.
ولحسن الحظ، لقد تجنبنا بعضاً من العقبات امام الانتاج عندما وظّفنا الأموال الاستثمارية في مناطق العالم التي اتّسمت بالنمو مثل الصين وروسيا».
ومن ناحية الطلب، تتوقع غولدفيلدز ان يظل الإقبال الاستثماري نشطاً تحرّكه مجمل العوامل «السيئة» في العالم مثل الدولار الضعيف وارتفاع التضخم والاضطرابات السياسية. إلى ذلك، تعتقد غولدفيلدز ان الطلب من جانب صناعة المجوهرات قد انتعش بعد الصدمة التي تلقّاها من ارتفاع الذهب إلى أكثر من 700 دولار أميركي في مطلع السنة الماضية.
وعلى العموم، يبدو ان ثمة عوامل كثيرة ترجح ان يرتفع سعر الذهب إلى ارقام عالية في 2007. وهذا ايضاً ما تتوقعه جماعة غولدفيلدز المعروف عنهم بأنهم محافظون، حتى انهم يذهبون إلى أبعد من ذلك ويتكهنون ان الذهب سيبلغ رقماً قياسياً فيرتفع إلى ما فوق 850 دولاراً اميركياً عام 2008.
