يقوم قطاع التجارة وخدمات الإصلاح في دبي بتوفير وتوزيع وإصلاح جميع أنواع السلع، ولذلك يلعب دورا مهما في الاقتصاد.
وفي عام 2005، كانت مساهمة القطاع هي الأعلى في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للإمارة حيث بلغت 1 .24%.
وطبقا للتصنيف القياسي للأنشطة الاقتصادية، فإن قطاع التجارة وخدمات الإصلاح يتكون من ثلاثة قطاعات ثانوية: تجارة الجملة، تجارة التجزئة وخدمات الإصلاح.
تعرف تجارة الجملة بأنها عبارة عن المرحلة المتوسطة في توزيع السلع التجارية، في حين أن تجارة التجزئة هي المرحلة النهائية في توزيع أو بيع السلع والتي عادة ما تباع بكميات صغيرة إلى الجمهور العام. من جهة أخرى، تعرف خدمات الإصلاح بأنها صيانة وإصلاح السلع المرتبطة بتجارة الجملة والتجزئة.
وفي عام 2006 أجرت غرفة تجارة وصناعة دبي مسحا وسط الشركات التجارية في الإمارة للتحقق من هيكل قطاع التجارة وأنشطة تجارة الجملة والتجزئة. بتحديد أكثر، كيف تحدد هياكل الشركات التجارية في دبي سلوكها وأدائها. وصنفت 259 مؤسسة شاركت في المسح حسب أنشطة تجارة الجملة والتجزئة (استبعدت خدمات الإصلاح من التحليل).
وبما أنه من المعروف عالميا صعوبة تصنيف الشركات التجارية حسب أنشطة تجارة الجملة والتجزئة، فقد تم اعتبار أن الشركات التي تحقق أكثر من 10% من مبيعاتها من أنشطة تجارة تجزئة بمثابة شركات تجارة تجزئة وبقية الشركات باعتبارها شركات تجارة جملة. وقد نتج عن ذلك أن صنفت نسبة 5 .40% من المؤسسات التي شاركت في المسح على أنها شركات تجارة جملة ونسبة 5 .59% المتبقية شركات تجارة تجزئة، الأمر الذي يعكس واقع السوق حاليا.
تغطية السوق
ونتج عن عدم الوضوح في التراخيص التجارية بدبي عن قيام شركات تجارة الجملة والتجزئة معا ببعض الأنشطة المتعلقة بالاستيراد وإعادة التصدير. ومع ذلك، أوضحت نتائج المسح أن تجار التجزئة الأكثر المشاركة في التجارة المحلية حيث تأتي 70% من مبيعاتهم من السوق المحلي وفقط 30% من أسواق الصادرات وإعادة الصادرات. من جهة أخرى، توضح النتائج كذلك أن تجار الجملة الأكثر انخراطا في التجارة الخارجية حيث تأتي 61% من مبيعاتهم من أسواق الصادرات/ إعادة الصادرات و39% من السوق المحلي.
المنسوجات الأعلى
فيما يتعلق بالمنتجات التي تتم المتاجرة فيها، أوضحت نتائج المسح أن غالبية تجار الجملة يتاجرون بشكل رئيسي في المنسوجات، الملابس والأحذية (20%)، الأجهزة والمعدات المنزلية والمفروشات (16%)، المركبات السيارة، الدراجات، أجزاؤها ولوازمها (11%)، مواد البناء (10%)، ومنتجات أخرى.
وفي حالة تجار التجزئة، تبين نتائج المسح أن الغالبية منهم يتاجرون بشكل أساسي في الأجهزة والمعدات المنزلية والمفروشات (15%)، المنسوجات والملابس والأحذية (13%)، الآلات والمعدات (12%)، مواد البناء (11%) ومنتجات أخرى.
وتشير نتائج المسح إلى أن حوالي 30% من تجار الجملة يتعاملون في منتجات تحمل علامات تجارية معروفة، 19% يتعاملون في منتجات لا تحمل علامات تجارية و51% يتعاملون في منتجات تمثل مزيجا من الاثنين. وقد لوحظ توزيع مماثل بالنسبة لتجارة التجزئة، 37% يتعاملون في منتجات ذات علامات تجارية معروفة، 14% يتعاملون في منتجات ليست لها علامات تجارية معروفة و50% يتعاملون في منتجات تشكل مزيجا من النوعين.
حجم الشركات
ويشير تصنيف حجم الشركات والذي استخدم بغرض هذه الدراسة، أن غالبية المؤسسات في هذا القطاع صغيرة الحجم. وقد أوضحت النتائج أن 63% من تلك التي شاركت في المسح عبارة عن شركات صغيرة الحجم يعمل لدى الواحدة منها بين موظف إلى 9 موظفين، 27% متوسطة الحجم يعمل لديها ما بين 10 إلى 49 موظفا و10% كبيرة الحجم يعمل بها 50 موظف فأكثر.
بما أن غالبية هذه الشركات التجارية صغيرة في حجمها فإن القليل منها تنفق أكثر من 000 .50 درهم على أنشطتها الترويجية.عموما، تنفق غالبية الشركات التجارية، سواء كانت في مجال الجملة أو التجزئة، أقل من 000 .10 درهم أو لا تنفق شيئا على الأنشطة الترويجية. ومع ذلك، نجد أن الشركات التي تنخرط في تجارة المنتجات ذات العلامات التجارية الشهيرة تنفق أكثر للترويج لهذه المنتجات والتعريف بها لرفع مبيعاتها. تنفق 34% من شركات تجارة التجزئة و28% من شركات تجارة الجملة على ترويج منتجاتها ذات العلامات التجارية المعروفة.
المبيعات الأكثر
توضح نتائج المسح أن أكثر ثلاثة منتجات يبيعها تجار الجملة هي المنسوجات والملابس والأحذية، والأجهزة المنزلية والمفروشات، والمركبات السيارة وأجزاؤها ولوازمها.
ومن خلال النتائج يتضح أن الشركات التجارية، جملة وتجزئة، التي حققت مبيعات سنوية بقيمة 5 ملايين درهم فأكثر تشكل 47% و30% على التوالي من مجموع الشركات التي شاركت في المسح. أما الشركات التي حققت مبيعات بقيمة مليون درهم إلى أقل من 5 ملايين درهم تشكل 31% من شركات تجارة الجملة و32% من شركات تجارة التجزئة، والشركات التي بلغت مبيعاتها السنوية أقل من مليون درهم تمثل تجارة الجملة 22% منها و38% من تجارة التجزئة.
وتوضح النتائج أن الأنشطة التجارة في دبي تتجه تدريجيا نحو خلق سوق للنخبة الأمر الذي جعل سوق المنتجات التي لا تحمل أسماء تجارية معروفة تعاني من المنافسة الحادة في مواجهة العلامات التجارية الشهيرة والتي تتميز شركات تجارة التجزئة في الترويج لها.
لذلك يجب على مصنعي المنتجات التي لا تحمل أسماء تجارية معروفة بتجويد منتجاتهم وخلق وعي وسط المستهلكين من خلال الإعلان والترويج. كذلك، على تجار التجزئة المشاركة بنشاط في دعم بيع المنتجات ذات العلامات التجارية غير المعروفة من خلال تشكيل تحالفات واندماجات مع شركات تتعامل في منتجات تحمل علامات تجارية معروفة لدى المستهلكين.
